“الدولار في لبنان إلى الـ 10 آلاف ليرة لبنانية والآتي اعظم”

صوت بيروت إنترناشونال

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم تنفع كل محاولات حكومة حسان دياب لخفض سعر صرف الدولار في لبنان الذي تجاوز عتبة الـ6000 ليرة، فالجلسات الطارئة التي عقدتها الحكومة والقرارات التي اتخذتها لم تؤت ثمارها،

كذلك ضخ حاكم مصرف لبنان الدولار في الاسواق، بل على العكس لا يزال سعر الدولار “متلفت” بمنحى تصاعدي.

سبق ان خرج رئيس مجلس النواب على اللبنانيين بعد الاجتماع مع رئيس الجمهورية ميشال عون ودياب، معلنا عن زيادة سعر صرف الدولار رسميا إلى 3200 ليرة، وتخفيض سعر صرف الدولار مقابل الليرة الى ما دون 4000 ليرة وصولا إلى 3200، فيما اصبحت نقابة الصرافين تحدد يوميا سعر شراء الدولار وبيعه بسعر اقل بقليل من 4000 ليرة، في محاولة لتثبيت سعر الصرف على 3200 ليرة.

ارتفاع سعر صرف الدولار والارتفاع الجنوني للاسعار لم يكف الحكومة، حيث اقترح وزير الاقتصاد رفع الدعم عن الخبز والمحروقات، في وقت يهرب فيه “حزب الله” المواد الغذائية والمازوت والدولار الى سوريا، ما تسبب بكل الازمات التي يمر بها لبنان.

زيادة سعر الصرف، بحسب نقيب مستوردي القمح أحمد حطيط، سيؤدي إلى رفع سعر طن الطحين من 600 ألف ليرة حالياً إلى مليوني ليرة.

لكن النتيجة لن تكون مقتصرة على ارتفاع سعر الربطة فحسب. الأمر قد يصل إلى فقدان الخبز من الأسواق بسبب وجود أزمة دولار حادة. يقول حطيط إن أصحاب المطاحن غير قادرين على تأمين الـ15 في المئة المطلوبة نقداً حالياً، فكيف سيؤمّنون الـ100 في المئة؟، كما ان رفع الدعم عن المحروقات يعني سعر صفيحة البنزين قد يصل الى 50 الف ليرة.

وفي نظرة مستقبلية رأى الخبير المالي والاقتصادي د.مروان اسكندر في حديث صحفي أنه” لا أمل بانخفاض سعر صرف الدولار ما دام التدفق من الخارج متوقف بسبب انعدام الثقة بالدولة اللبنانية، وكل ما نسمعه بالتالي من الحكومة عن محاولاتها لمعالجة الأزمة، ومن الثلاثي الحاكم عن عزمه تثبيت سعر صرف الليرة مقابل الدولار لا يستند الى قواعد علمية وهو بالتالي مجرد شيكات بلا رصيد ان لم نقل انه «ضحك على الدقون”.

ولفت اسكندر الى أنه “ما زاد في طين التخبيص بلة هو لجوء مصرف لبنان الى ضخ الدولار في الأسواق مما لا يملكه اي من «الاحتياط الإلزامي» وهو ما نسبته 15% من حجم الودائع الذي وضعته المصارف اللبنانية في البنك المركزي، معتبرا بالتالي ان هذه السياسة النقدية العشوائية التي أدخلت لبنان في دائرة الخراب تسير به الآن باتجاه الدمار الشامل «والله يستر» لأنه لا وجود حتى الساعة لمعالجات صحيحة تمنع بلوغ الدولار الواحد عتبة الـ 10 آلاف ليرة والآتي أعظم”..

واعتبر اسكندر أن “الحكومة لا تريد معالجة الأزمة، لأن الجدية في إيجاد الحلول والمخارج تبدأ بإصلاح قطاع الكهرباء الذي يستنزف الخزينة بشكل جرمي ومستمر، خصوصا ان الحكومة وكل المعنيين بالشأن المالي يدركون أنه لا صندوق النقد الدولي سيقدم فلسا واحدا للبنان ولا مؤتمر سيدر سيفرج عن الأموال المرصودة لمساندته اقتصاديا قبل إصلاح الإدارة العامة وقبل إنشاء هيئة ناظمة ومجلس إدارة لقطاع الكهرباء”،

مضيفا “لا أمل من هذه الحكومة، وهي غير قادرة أساسا على التعامل مع أزمة بهذا الحجم، فماذا يرتجى من حكومة تبني قراراتها بما يتناسب ومصالح بعض الأحزاب والتيارات السياسية”،

معتبرا ان “الخلاص يبدأ الى جانب معالجة الكهرباء، بإدخال القطاع الخاص الى المرفأ والريجي بما يؤمن حوالي 3 مليارات دولار سنويا، ناهيك عن ان بيع ثلث الذهب يؤمن أكثر من 5 مليارات دولار لصالح الخزينة إضافة الى إلغاء 5300 «وظيفة انتخابية» ومن ثم إعادة النظر بحجم الإدارة العامة، والأهم هو إقفال المعابر غير الشرعية لحماية دعم الدولة لمادة الطحين والقمح والبنزين بدلا من التفكير بوقفه وتحميله للشعب، مؤكدا “تبعا لأداء الحكومة ان الرهان على مساعدات صندوق النقد الدولي دون إصلاح حقيقي في قطاع الكهرباء وفي الإدارة العامة مجرد وهم، ولبنان على موعد مع انهيار كامل للاقتصاد فيما لو استمرت الحكومة بأدائها الكارثي”.

ما ينتظر اللبنانيين في الايام القادمة “مرعب” على كل المستويات، طالما ان “حزب الله” وسلاحه يتحكم بلبنان، مستجراً العقوبات الدولية، ومهرباً الدولارات والمواد الغذائية والمحروقات الى “حليفه” في سوريا.

 

إقرأ أيضاً: كيف يتهرب حزب الله من الضرائب… ملايين الدولارات تهدر من امام الخزينة

 

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر صوت بيروت إنترناشونال
شاهد أيضاً