السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس سلام إلى دمشق فاتحاً حقبة جديدة من العلاقات الثنائية

يستعد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، للقيام بزيارة رسمية إلى دمشق مطلع الأسبوع المقبل، بهدف تصحيح مسار العلاقات بين لبنان وسوريا وفتح صفحة جديدة قائمة على حسن الجوار وتعزيز التعاون المشترك،خاصة بعد التغييرات السياسية الأخيرة في سوريا وذلك لإعادة بناء علاقات متوازنة ومستقرة بين الجارتين. كما ان الزيارة ستكون محطة لمرحلة مقبلة من التعاون الإيجابي بين لبنان وسوريا بما يخدم مصالحهما، كما أنها تؤسس لحقبة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والندّية في التعاطي السياسي والديبلوماسي وترسيخ الأمن والاستقرار في كل من البلدين الشقيقين.

ويرافق رئيس الحكومة في زيارته المقررة وفدا يضم وزراء الخارجية يوسف رجي والدفاع ميشال منسى والداخلية احمد الحجار، إضافة إلى عدد من القادة الأمنيين.

مصادر حكومية تكشف ان البحث سيتركز على كل الأمور العالقة، بما فيها مراجعة الاتفاقيات السابقة بين البلدين بهدف تحديثها وتعديلها بما يتناسب مع التطورات الحالية،مشيرة الى ان هناك اكثر من 40 اتفاقية بين البلدين وقعت في فترات مختلفة متعلقة بعدد من المجالات تتطلب اما الإلغاء او التحديث، وفي مقدمتها” معاهدة التعاون والاخوة والتنسيق بين لبنان وسوريا” التي تم توقيعها في العام 1991، والذي نتج عنها المجلس الأعلى اللبناني-السوري الذي لم يعد له فاعلية بعد خروج الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان 2005.

ولم تستبعد المصادر ان يتم البحث في إمكانية إبرام اتفاقيات جديدة بين البلدين في مجالات متعددة مثل النفط، التجارة، الطاقة، والكهرباء، كما سيتركز البحث أيضا حسب المصادر على ملف ضبط الحدود ومكافحة التهريب وتفعيل عمل لجان ترسيم الحدود، وتعزيز التنسيق الأمني لمنع التهريب وضمان استقرار المناطق الحدودية، كذلك سيتم التطرق الى موضوع المساجين، إضافة الى تنظيم الدخول والخروج عبر الحدود الشرعية والبحث عن الحلول الممكنة لمعالجة ازمة النازحين وتأمين الظروف المناسبة لعودتهم الى بلدهم، كما أن المحادثات اللبنانية-السورية ستتناول مسألة التصدير وتعزيزه بعد توقف دام لسنوات،إضافة الى الاستفادة من أنابيب الغاز الممتدّة من مِصر والأردن وسوريا وصولًا الى لبنان.

وأشارت المصادر الى ان زيارة الرئيس سلام ستفتح الباب لاجتماعات مقبلة بين الوزراء اللبنانيين ونظرائهم السوريين،إضافة الى عقد اجتماعات امنية لاحقة لمتابعة نتائج الاجتماع الأمني الذي عقد في مدينة جدة السعودية، في 27 آذار 2025 الماضي بين وزيري الدفاع اللبناني ميشال منسى والسوري مرهف أبو قصرة، برعاية وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان.

حيث تمت مناقشة سبل تعزيز التعاون الأمني والعسكري، مع التركيز على الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود المشتركة من خلال تشكيل لجان قانونية ومتخصصة لمعالجة المسائل الحدودية والقضايا ذات الصلة، وتفعيل آليات التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، خاصة في المناطق الحدودية بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، للحؤول دون تكرار الاشتباكات الحدودية التي شهدتها منطقة حوش السيد علي.

وتذّكر المصادر بالزيارة التي قام بها رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الى دمشق غداة انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في 11 كانون الثاني الماضي ، والتي شكلت الخطوة الأولى لإعادة فتح شريان التواصل بين البلدين بعد انقطاع دام 15 عاما لرؤساء الحكومات.

وتأمل المصادر ان تتعامل سوريا الجديدة اليوم بشكل مختلف مع الدولة اللبنانية عن النظام السابق، وان تقف على مسافة واحدة من الجميع في لبنان وان تكون العلاقة بين البلدين ندية.