الأثنين 18 ذو الحجة 1445 ﻫ - 24 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرياض ستقطف إنجازات في لبنان من خلال الاعتدال الإيراني المتوقع

يتخذ الاتفاق السعودي-الايراني على استعادة العلاقات الديبلوماسية، بُعداً حقيقياً متصلاً بملفات المنطقة لا سيما الملف اللبناني، اذ تؤكد مصادر ديبلوماسية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، ان الاتفاق سينعكس على الوضع اللبناني حتماً خصوصاً بالنسبة الى ملف رئاسة الجمهورية.

ذلك ان الجو الذي سيسود في لبنان هو جو تهدئة وتبريد، ولن يقوم “حزب الله” برفع السقف على المملكة العربية السعودية، كما كان يفعل قبل هذا الاتفاق. ما يعني ان الحزب سيلجأ الى تعديل مواقفه الداخلية وطريقة أدائه مع رموز المملكة في لبنان، هذا في البداية.

لكن سيستتبع ذلك، بحسب المصادر، حتماً معادلة مهمة جداً، وهي ان الرياض ستقطف إنجازات داخل لبنان، من خلال الاعتدال الإيراني المتوقع، في التعاطي، مع الاوجه والمفاصل الأساسية اللبنانية، ما يسهل مد الجسور بين الحزب وكل الاطراف الداخلية. وسيبدأ ذلك بتغيير اللهجة حيالها وهذا ما يحصل حالياً، لكن اذا تم التطرق سلباً الى المملكة، ستقوم بالشكوى على الحزب عند إيران مباشرةً وليس عند لبنان. فالمملكة ضمنت من خلال الاتفاق حصولها على تطمينات حول أمنها القومي هو خط أحمر. وبالتالي، اذا اعتدل “حزب الله”، تكون للمملكة إنجازات هائلة.

وبالتالي، ان ملف التسويات يكمن في الملف اليمني وليس اللبناني، انما اذا تم التفاهم حول اليمن، يعني أن هناك تفاهم مرتقب على بقية الملفات لا سيما اللبناني، بحيث يتظهر ذلك من خلال الدفع في اتجاه مرشح تسوية لرئاسة الجمهورية يسهل “حزب الله” انتخابه.

حتى الآن الخارج كله يطالب اللبنانيين بالاتفاق حول رئيس جديد، حتى ان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان قال اثر الاتفاق السعودي-الايراني، أن المطلوب اتفاق اللبنانيين. لذلك ان أي حل سينطلق من لبنان وليس من الخارج. لكن يأتي دور الخارج في المرحلة اللاحقة بعد تمكن اللبنانيين من استكشاف التوجهات الجديدة بعد “الاتفاق الاقليمي الجديد”.

والآن، بحسب المصادر، لم نصل الى هذه المرحلة، ومن السابق لأوانه بلورة المشهد الذي سيكون عليه لبنان. الا أنه من المؤكد ان بعد الاتفاق السعودي-الايراني، سيشهد لبنان تحركاً أميركياً في أولوياته الملف الرئاسي. اذ ستزوره مبدئياً مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط بربارة ليڤ الأسبوع المقبل حاملة سلة من المطالب تستكمل بتشكيل الحكومة، وإنجاز الاتفاق الأساسي مع صندوق النقد الدولي من أجل البدء بعملية الانقاذ. وسيواكب ذلك الڤاتيكان بهدف الابقاء على الدور المسيحي في إطار الحفاظ على صيغة لبنان الحالية ووضعيته الاساسية لكي لا تتغير عما كانت عليه.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال