استمع لاذاعتنا

الرّقصة الإيرانيّة على أنغام أكروفوبيا السياسة: إنها بداية النهاية !!!

‏توالت الأحداث في المنطقة وشرق المتوسّط على نحوٍ متسارع في ظلّ أطماع دول محور الممانعة بالغاز المُكتشف تزامناً مع المعترك الإنتخابي في الولايات المتّحدة الأميركية بين الرّئيس “دونالد ترامب” و “جو بايدن”، وهي ليست إعتياديّة، بل مصيريّة وتحديد بوصلة عالميّة جديدة خالية من الإرهاب …

‏الحنق الفارسي على المملكة العربية السعودية والبحرين

‏لم ترد إيران يوماً رؤية الإزدهار والرّبوع العربي، ولا حتّى الرّيادة في مجالات التّطوّر والذّكاء الإصطناعي، وهي لطالما لاقت يد الخير العربيّة بمساعي الغدر والتّخريب، فعقب حادثة “أبو ظبي” التي حصلت منذ فترةٍ وجيزة، وبُعَيد موقف المملكة العربية السعودية الحازم إزاء تصرّفاتها التخريبيّة بحق لبنان والإقليم، لم ترتأِ إيران سوى أن تنوي بإعطاء إيعازٍ لخلية تابعة لها في البحرين بإدخال شحنات أسمنت من ماركة هيدلبرغ الألمانيّة للبحرين ومن ثمّ للمملكة العربية السعودية حيث أنّ الشحنات ستحمّل بالبارود المطحون المصنّع على شكل أسمنت يُستعمل لصناعة المتفجرات حسب ما ذكرت تقارير صحفيّة موثوقة، وهو الأمر الهادف لتخريب صورة المملكة المزدهرة وإظهارها بأنّها لا تصلح لقيادة مؤتمر ٢٠٣٠، ليس لشيء، إنّما إنفاذاً لعقليّتها الإرهابيّة ورؤيتها الدمويّة التدميريّة، غائباً عنها أنّها تُعزّز صورة إرهابها وتسم المتحالفين معها بصفاتها ما قد يستدعي الأمر حسماً عسكريّاً عليها وعليهم مسبوقاً بعقوباتٍ شديدة !!!

‏في الكباش العراقي

‏يشهد العراق كباشاً شديداً ما وضعه على شفا حفرةٍ من تسعّر نيران مكافحة الإرهاب فيه جرّاء ضربات الميليشيات التابعة لإيران، فهي لم تتوانَ عن إيقاف أعمالها الإرهابية وأعقبت إعتداءاتها على سفارة الولايات المتحدة ومحيطها -مستغلّةً إنشغال الإدارة الأميركية بالإنتخابات القادمة- والحديث عن نقلها إلى “أربيل”، أصدرت أوامرها لحزب الله العراقي ليقصف مطار الأخيرة وأراضٍ تقع على مقربة من مواقع للمعارضة الإيرانيّة الّتي أحرقت مدخل محكمة خاوران التابعة للنظام في طهران، من على حدود اللواء “٣٠” التابع لميليشيا الحشد الشعبي وهذا ما إستدعى حالة إستنفار وغضب شديدين إزاء تصرفات إيران الإرهابية حيث تمّ تحديد أماكن إطلاق الصواريخ وهويّة مُطلقيها بعد ساعات قليلة؛

‏فقرار الولايات المتّحدة بنقل سفارتها والإبقاء على الفرقة الخاصّة جاء بمثابة رسالة تحذيريّة لإيران، إلّا أنّها لم ترعوِ عن أعمالها، وهذا ما يعزُب عن إمكانية حفاظ الولايات المتحدة على الستاتيكو ذات الطابع السياسي والعسكري، فمن المُحتمل والمُحتمل جدّاً أن نرى قريباً أرتال الجيش الأميركي تقصف الأذرع الإيرانيّة في العراق بلا هوادة، خصوصاً وأنّها أثبتب عُمق أيديولوجيّتها الإرهابيّة المتقادمة …

‏صراع أرمينيا وأذربيجان

‏أُشعِل إقليم “قرّه باغ” الواقع ضمن الأراضي الأذربيجانيّة بصراعٍ أرميني-أذربيجاني جمع روسيا وإيران الداعمتين لأرمينيا تعلوهما إبتسامة فرنسيّة بوجه تركيا الدّاعمة لأذربيجان الشّيعيّة، حيث لم يخفَ على أحد أسباب تأجّج هذا الصّراع الّذي له فروعاً تاريخيّةً في حقولِ دولِ المحاور؛

‏يقبع الجمر تحت النّزاع الأذري-الأرمني المُزمن في السيطرة على إقليم “قرّه باغ”، إضافةً إلى الكباش التركي-الروسي بسبب جنوح تركيا إلى إمداد خطوط غازها من أذربيجان، وهو ما قلّل الموارد الرّوسيّة، ممّا دفعها إلى التّسليح وإضفاء الخُبرات العسكرية على جيش حليفها، لهدفين هما، تعزيز موارد بيع الغاز والهيمنة على مساحات أكبر تتيح لها توسيح نشاطاتها الإقتصادية …

‏لم تغب إيران عن مشهديّة النّزاع، فهي في كل عرس لها قرص، وكيف إذا كان الأمر على مقربة منها ويحوي غازاً وإمتداداً، ولا يخفى على أحد أنّ إيران تتوغّل في أغلبيّة دول العالم، وفي ذراعٍ رئيسيّة لها تمدّ إرهابها بيدها الطّولى في كلّ بلد، وهي لا تقتصر على طائفة واحدة أو عرقٍ واحد، بل منذ أن وطئت قدم الخميني إيران وإبتدأ التوسّع …

‏من لبنان وسوريا، أرسلت ميليشيا حزب الله حوالي الستة آلاف أرمني للقتال في صفوف القوات الأرمنيّة ضد أذربيجان الّتي تتحدّر أصول “علي خامنئي” منها، بيد أنّ مُعظمهم قد تلقّوا تدريباتٍ عسكريّة وأمنيّة على أيدي حزب الله، ووصلت العدوى إلى الأحزاب الأرمنيّة في جمع التّبرعات وتقديمها لصالح الحرب في أرمينيا !!!

‏وَحل الصراع الأذري-الأرمني معالمه واضحة، ولن يكون كوحل الحرب في سوريا،  فعلى أعتاب الأنظمة الجديدة، وبوصلة الشعوب المتجدّدة، هو ممّا سيُحدث تبدّلاتٍ في موازين القوى قد تودي بتضاؤل بعضها لصالح الآخر، أي ما ستخسره إيران وروسيا ستربحه الولايات المتحدة الأميركية ودول الإعتدال العربي، الدعاة إلى التطوّر ووقف النزاعات، وهو ما لن يسمح بتكرار التاريخ في مجريات التغيرات الكبرى …

‏الشق السوري

‏كشفت تقارير صحفيّة بأنّ “بشار الأسد” بدأ بإجراء مفاوضات لإحلال السلام بين سوريا وإسرائيل مقابل الحفاظ على موقعيّته ومنصبه في ضوء تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي “٢٢٥٤” القاضي بوقف إطلاق النار وإطلاق تسوية سياسيّة في سوريا تضمن عودة اللّاجئين ومشاركة المعارضة في الحكم، برلمانيّاً ووزاريّاً، وما رضخ له “بشار الأسد” كصورة أولى، داحضاً كل تصريحات “حسن نصر الله” السابقة في توطيد الأيديولوجيّة الإيرانيّة على الساحة السورية حيث عزّزها ما كشفه “يحيى رحيم صفوي” الّذي يشغل منصب المستشار العسكري لِ “علي خامنئي” منذ يومين بقوله أنّ تدخّل إيران في كلّ من سوريا والعراق تمّ بمقابل مالي، ولم يكن مجانيّاً كما يظن البعض، على عكس ما صرّح به “حسن نصر الله” بخطابه الأخير حين قال بأنّ حربهم في سوريا هو لحماية وجودهم وحناية المراقد ومنع وصول داعش صنيعة الأمن الإيراني والمخابرات السورية إلى لبنان، إضافةً إلى تعقيب “صفوي” بتقاضي إيران سبائك ذهبيّة من فنزويلا مقابل الوقود الّذي تسلّمه لها، ما ضرب بأقاويلهم الماضية وشعاراتهم الغابرة عرض الحائط …

‏في الملف اللبناني

‏دائماً ما كان لبنان ينجذب بسياسات المحاور الإقليميّة، ولكن هذه المرّة إتّخذ طابعاً جديداً، فنافوس الخطر بات على مشارف أن يُدق؛

‏في كل مرّة يتضايق فيها حزب الله بالسياسة اللبنانيّة تتظهّر الأحداث الأمنيّة والخلايا الإرهابيّة، وهو ما ليس بصدفة، فالمعلومات تُشير إلى أنّ الخلايا الموجودة في الدول العربيّة والّتي قبضت المملكة العربيّة السعودية على واحدة منها لها مثيلٌ في لبنان، وهي متغلغلة في من الشمال إلى الجنوب وأيضاً بقاعاً، الأمر الّذي أثنى عليه “حسن نصر الله” تمهيداً منه للأحداث المتوقع حصولها والتي ستشابه إغتيالات العام ٢٠٠٥ وما حصل في نهر البارد وعبرا ولكن بشكلٍ أوسع وعلى مساحات أوسع ستكون كتبعات لما يحصل في العراق …

‏في المقلب الآخر، كان لخطاب “نصر الله” إشارات توحي للإسرائيلي بالتّهدئة والعودة للنّقاش والّذي جاء بعد ضغوطات الولايات المتّحدة في ضرورة بت البنود المطروحة ومنها ترسيم الحدود، لكنّ الصدمة كانت حينما كشف “بنيامين نتنياهو” عن مواقع لحزب الله يخزّن ويصنّع الصواريخ فيها، ممّا إضطّر “نصر الله” لإخلاء معمل قرب السفارة الإيرانيّة وتصويره على الإعلام بغية إبعاد القصف عن السفارة ومحيطها غير آبهٍ لبقيّة المناطق، ورغم ذلك تمّ إخلاء السفارة ونزحت النّاس إلى مناطق أخرى، وهو دلالة على زيف ما تقدّم به “نصر الله” …

‏أمّا في الجانب الحدودي، فإنّ التّرقّب الإسرائيلي الحزباللهي لم ينفكّ عن المواظبة، وبعد أن أخرج الحزب سلاح الحرب وقرّر مكان تنفيذ العمليّة، بدّل المكان والعناصر ولكنّه رغم محاولات الإيحاء بالتهدئة ما زال مُصراً على المغامرة والمقامرة باللّبنانيّين …

‏ما يجري في لبنان والمنطقة هو الحفلة الكُبرى في إنهاء حفلات إيران الدولية، بمتعهّدعا حزب الله، مخاضٌ صعب سيتم دخوله للتّعنّت الإيراني الحزباللهي وخداعهم وتحويلهم في باطنهم الإثم إلى عزّة، وللقرار الحاسم في مكافحة الإرهاب وإنهاء حكم الملالي، وهو الأمر الّذي قد يستغرق من أربع إلى خمس سنوات لها أُطُر تدريجيّة …