الخميس 16 شوال 1445 ﻫ - 25 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الشغور الرئاسي أسير الإقامة الجبرية.. والخيار الثالث غير ناضج بعد

بعد مرور أكثر من خمسة اشهر من بدء الحرب على غزة، يبدو ان كل المخارج الديبلوماسية لا زالت مقفلة، مثلها مثل أزمة الفراغ السياسي في لبنان والمستمرة منذ قرابة السنة ونصف السنة، وعلى رغم من الحراك الديبلوماسي الجديد الذي سيستأنفه سفراء المجموعة الخماسية بدءً من اليوم، فان كل المؤشرات لا تزال تشي بعدم امكانية حدوث اي خرق على الصعيد الرئاسي، طالما ان “الثنائي الشيعي” ليس لديه اي استعداد للتخلي عن مرشحه والذهاب الى مرشح توافقي ثالث، ينهي ازمة الفراغ بتسوية معقولة مع قوى المعارضة ترضي الجميع.

في المقابل يبدو ان “حزب الله” لا يريد العمل على تسهيل عملية انتخاب رئيس قبل حسم معركة غزة، وهو يربط اي تفاوض بتوقف هذه الحرب، لذلك فهو لا يزال يتبع سياسة حرب “المشاغلة” وتوريط لبنان واستدراجه الى حرب لا يريدها، حتى ان الجواب الرسمي اللبناني على المبادرة الفرنسية لم يحمل معطيات جديدة في هذا الاطار، غير التأكيد الذي بات معروفا لجهة تطبيق القرار الدولي 1701 واستعداده لالتزامه، شرط التزام اسرائيل بدورها تنفيذ موجبات هذا القرار.

ولكن مهما يكن، فان قرار الالتزام باي مبادرة يبقى بيد “حزب الله” والثمن الذي سيحصل عليه، بعد قراره الأحادي بتوريط لبنان بحرب يدفع ثمنها باهظا إنسانيا واقتصاديا واجتماعيا، وقد أظهرت الوقائع ان ما يقوم به الحزب من عمليات عسكرية لم تُحسن وضعيته السياسية في الداخل، بل تسببت بمزيد من الضرر له في علاقاته الداخلية، وتململ شعبي واسع من كافة البيئات اللبنانية، بما فيها بيئته وجمهوره نتيجة الاستنزاف الحاصل، مما يؤكد على حجم المعارضة الكبير لمشروع الحزب.

مصادر سياسية متابعة تعتبر عبر “صوت بيروت إنترناشونال” ان استمرار ربط حرب غزة بالاستحقاقات الداخلية وتحديدا الشغور الرئاسي من قبل شريحة من اللبنانيين، لا يكتسب أي طابع من شانه التفاؤل جديا باي اختراق دبلوماسي او سياسي قريب في المدى المنظور على صعيد الملف الرئاسي، وتشير المصادر الى ان ما يحاول السفراء القيام به خلال جولاتهم السياسية الواسعة النطاق والتي ستشمل جميع الاتجاهات والكتل النيابية، لاستطلاع مستجدات المواقف والتي يبدو أنها لا تزال على حالها، اضافة الى حض الافرقاء اللبنانيين على ضرورة الاستعجال بإنهاء ازمة الفراغ الرئاسي، والسعي ما أمكن الى توافق واسع حول خيار انتخاب المرشح الثالث، وتؤكد المصادر ان جولة السفراء لا تحمل اي مبادرات جديدة او أفكار عملية.

وحول امكانية توافق الافرقاء على الخيار الثالث والقبول به، خصوصا اذا كان من خارج اصطفافات الممانعة والمعارضة بعد التداول باسم سفير لبنان لدى الفاتيكان ومدير المخابرات السابق في الجيش اللبناني العميد جورج خوري، توقعت المصادر ان يكون طرح اسم العميد خوري هو ضمن لعبة حرق الاسماء، لا سيما ان ليس هناك اي فريق أعلن تبنيه بشكل واضح وصريح حتى الآن.

اما بالنسبة الى ما يحكى عن مرونة قد يبديها رئيس مجلس النواب نبيه بري، اعتبرت المصادر بانها ليست واقعية او حقيقية، مشيرة الى ان كل ما يطرح يبقى في إطار تقطيع الوقت.

وإذ تلفت المصادر في المقابل، إلى انه حتى الساعة لا توافق ايضا في صفوف المعارضة على اسم المرشح الثالث، في ظل الخلافات الحادة على الأسماء المطروحة، حيث لا يحظى اي اسم بقواسم مشتركة تجمع عليها هذه القوى، لذلك فهي تعتبر ان ما يحكى عن الخيار الثالث لم ينضج بعد.

وتختم المصادر متوقعة مزيد من اطالة عمر الشغور الرئاسي، الذي سيبقى حسب قولها في الاقامة الجبرية بانتظار تسوية سياسية اقليمية شاملة.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال