برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الطبخة الرئاسية على نار هادئة و"حزب الله" يطمح ليكون طباخها الأساسي

كل المؤشرات تدل عن استمرار انسداد مسالك الحلول من خلال تمسك كل الأطراف بمواقفها دون ان تتقدم بخطوة الى الامام تجاه الاخر لملاقاته في منتصف الطريق في ظل غياب المبادرات الخارجية الجدية التي يعول عليها البعض لحل المأزق الرئاسي لاسيما ما يتصل باجتماع باريس الذي كان روج له إعلاميا والذي أُجهض قبل مرحلة النضوج متزامنا مع المعلومات الواردة من العاصمة الفرنسية والتي تحدثت عن يأس فرنسي جديد من أداء الطبقة السياسية الحاكمة وعجزها الفاضح عن تنفيذ الالتزام بالتعهدات التي كانت قطعتها مرار وتكرارا لا سيما ما يتعلق منها باحترام المواعيد الدستورية وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة دوليا.

وفي الوقت الذي يتواصل الانزلاق الى عمق الهاوية اكثر لإضافة المزيد من الانهيارات غير المسبوقة وفي مختلف المجالات، تؤكد مصادر سياسية عبر “صوت بيروت انترناشيونال” ان “حزب الله” لا يزال يتحكم بالمسار السياسي وبمصير الشعب اللبناني وهو “يٌلعب البلد والمسؤولين على أصابعه” كما تقول المصادر، من خلال استمراره بتعطيل العملية الانتخابية وبالتالي عدم استعجاله احراق “الطبخة” الرئاسية الذي يريد ان يكون هو طباخها الأساسي، لذلك لا يزال حتى الساعة يتمسك بمرشحه سليمان فرنجية الى النهاية دون اعلان ذلك بصراحة متذرعا بالدعوة الى الحوار لتجاوز المأزق الرئاسي.

المصادر تلفت الى ان الهدف الأساسي للحزب من دعم فرنجية هو لاعتباره يناسب مشروعه السياسي ويحمي ظهر المقاومة ولا يشكل خطرا على سلاحه ويريحه في السنوات الست من عهده وفي الوقت نفسه يتمتع بحيثية مسيحية، لذلك لا يزال الحزب يراهن على عامل الوقت كما حصل لدى ممارسته تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية لسنتين ونصف بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان لفرض مرشحه ميشال عون وقتها.

المصادر تؤكد ان الحزب يعمل على ممارسة المزيد من التضييق على كافة النواب لا سيما المسيحيين منهم لفرض مرشحه، لذلك فهو بلعب لعبة “العض على الأصابع”، بانتظار سماع صرخة الأطراف السياسية من مختلف الاتجاهات ولو على حساب اتساع دائرة الانهيارات غير المسبوقة والتي تطال الشعب اللبناني ككل وهي أصبحت تنذر بتداعيات خطيرة على الأوضاع الاجتماعية والمالية وحتى الأمنية.

وتشير المصادر الى ان “حزب الله” اصبح على قناعة اكيدة بان كل الضغوطات الذي يمارسها على جبران باسيل لتليّن موقفه من موضوع القبول بانتخاب فرنجية لن تجدي نفعا، بل انها باتت تهدد العلاقة معه بشكل علني، لذلك فهو يراهن في المرحلة المقبلة على النواب المسيحيين الاخرين لا سيما “القوات اللبنانية” من الاستسلام لقراره وتأمين الغطاء المسيحي لوصول فرنجية الى سدة الرئاسة، خصوصا انه يعلم بعدم استطاعته في الوقت الراهن ايصاله الى قصر بعبدا في ظل برلمان منقسم لا تحكمه اقلية او أكثرية.
لذلك فان المصادر تعتبر ان نفس “الحزب” لا يزال طويلا وليس لديه مشكلة بانهيار البلد من اجل مصالحه والوصول الى مبتغاه، من هنا تستبعد هذه المصادر انتهاء حالة الشغور في وقت قريب.

وحول قبول الحزب بترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون اذا تم التوافق على اسمه، ترى المصادر ان الحزب يعتبر انه لا يزال هناك وقت لحسم الموضوع خصوصا ان اسهم فرنجية لا تزال هي الأعلى في حساباته.

اما على صعيد موقف “التيار الوطني الحر” من المأزق الانتخابي تجزم المصادر ان باسيل لن يقبل بترشيح اي من أعضاء تكتله او اي شخصية تدور في فلك تياره ، وتلفت الى ان ما يشاع عن طرحه لسلة أسماء يمكن التصويت لها هو مجرد مناورة غير جدية كما هي حال فريق المعارضة من طرح اسم النائب ميشال معوض حيث يعلم هذا الفريق أيضا استحالة وصول الأخير الى قصر بعبدا طالما يعتبره الطرف الاخر اسما استفزازيا.

لذلك تعتبر المصادر اننا لا زلنا حتى الان بعيدين عن إيصال الرئيس الجديد الى قصر بعبدا في ظل هذه المواقف وبالتالي فان الأيام المقبلة ستزداد صعوبة وهو يختصر الوضع بالقول اليوم الامس افضل من اليوم والغد سيكون ربما اسوا.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال