
ميشال عون
لم يشهد لبنان منذ تأسيسه مثل الانهيار الحاصل اليوم على كافة الأصعدة، وعلى الرغم من الاحتلالات العديدة التي لحقت ببلاد الأرز، إلا أنه استطاع دحرها والنهوض من جديد.
نعيش اليوم أسوأ مراحل لبنان على مر التاريخ، وفي أسوأ عهد رئاسي شهده لبنان منذ الاستقلال، فجميع مؤسسات الدولة منهارة ينهشها الفساد، ومجلس النواب لا يقوم بواجبه، والحكومة في تصريف اعمال بعدما صرفت الأموال وافلست خزينة الدولة.
لبنان بلا كهرباء بعد صرف اكثر من 40 مليار دولار على الطاقة فلا حول ولا طاقة في مؤسسة كهرباء لبنان.
لبنان بلا دواء، وان تمرض في هذا الوطن يعني انك أصبحت على شفير الموت، فلا قدرة لديك بدفع تكاليف الطبابة، ولا تضمن لك يوم آخر إذا كنت مضموناً في الضمان الاجتماعي.
الدولار إفترس الليرة التي فقدت أكثر من 90% من قيمتها، والمواطن لم يعد يستطع اللحاق بالعملة الصعبة، فربطة الخبز قفزت فوق الـ4 آلاف ليرة والسعر مرشح للإرتفاع.
نعيش في عهد العصر الحجري، وفي أسوأ ولاية لرئيس جمهورية انهارت البلاد على أيامه من دون أن يفعل شيئاً، فالصهر أولى بالقصر، وهو الهم الوحيد لرئيس الجمهورية، و”عمرو ما يكون في حكومة”، الأهم هو ما يريده جبران باسيل.
عاش العهد الحالي أسوأ أيامه، 3 حكومات انتهت بالاستقالة، والحكومة الرابعة على طريق سابقاتها في حال تشكلت.
الجيش اللبناني وعلى الرغم من أن رئيس الجمهورية قائد سابق للجيش، إلا أن الجيش في عهد عون بلا محروقات وبلا مواد غذائية، ورواتب العسكريين لا تكفي ثمناً للتنقل.
صنع عهد ميشال عون العجائب بلبنان، وأوصله إلى الانهيار، مع العلم ان عون لا يتحمل المسؤولية وحده إلا انه رئيس للجمهورية وعطّل الانتخابات الرئاسة أكثر من سنتين للوصول إلى بعبدا، فالتذرع بعدم وجود صلاحيات للرئيس لا يعفيه من المسؤولية، لأنه شارك في جميع الحكومات منذ عام 2009، واستلم وزارات حساسة كالطاقة والاتصالات، وتياره المسؤول المباشر عن الهدر في ملف الكهرباء.
هذا العهد عيّن باسيل وزيراً للخارجية، بسبب ولاء باسيل وتحالفه مع حزب الله، لم يعد للبنان صديقاً خليجياً او عربياً إلا وقطع العلاقة بنا.
الخراب على كافة المستويات، ويستحق العهد أن يتم وضعه على قائمة عجائب الدنيا السبع نظراً لكمية الأزمات والعجائب في تسلسل الانهيارات التي يشهدها لبنان.