الخميس 7 ذو الحجة 1445 ﻫ - 13 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الكباش بين "الحزب" و"التيار" مجرد ابتزاز سياسي "لا يفسد للود قضية"

ما ان تكثفت الردود على مواقف نائب الامين العام ل”حزب الله” نعيم قاسم حول ما صرح به لناحية من لا يريد الالتحاق بلبنان الذي يريده حزب الله “فليبحث عن حل آخر” حتى نشر توضيحا من خلال احدى الصحف لافتا الى ان هناك “تعليمة “بضرورة الهجوم المكثف بمناقشة فكرة غير مطروحة” وهذا الكلام يدخل في السياق نفسه الذي ينتهجه الحزب منذ فترة ويمكن تصنيفه في خانة الدفاع لانه فقد قدرته على الهجوم ففي كل مرة يحاول فيها رفع سقف المواجهة يجد نفسه مضطراَ الى الرجوع الى الوراء لتخفيف منسوب الخسائر التي بدأ يتكبدها منذ فترة ولم يعد لديه القدرة على السيطرة بشكل محكم بمفاصل الساحة وان ما زال يتحكم فيها من داخل مؤسسات الدولة وفق ما قاله مصدر مطلع لـ”صوت بيروت انترناشونال”.

اضف الى ذلك وفق المصدر “القنص” المتقطع بين الحزب وحليفه “التيار الوطني الحر” وهي محاولة من الاخير للضغط باتجاه تزكية النائب جبران باسيل كمرشح رئاسي وهذا ما ظهر جليا من خلال كلام الرئيس ميشال عون امام وفد نقابة المحررين حيث طغى على كلامه الطابع الانتخابي التسويقي وبالطبع يتولى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري المواجهة بالنيابة عن الحزب من خلال التشديد على اجراء الانتخابات النيابية التي بات “التيار الوطني الحر” يستشعر نتائجها التي وان اعادت باسيل الى ساحة النجمة بحاصل مقبول لكنه لنم يستطيع التباهي بتمثيله المسيحيين باكبر كتلة.

ويتابع المصدر ان الثنائي الشيعي ليس لديه هاجساً كبيراً من نتائج الانتخابات لاسيما وان القانون الانتخابي الحالي لن يحدث تغييراَ كبيراَ في كتلته وهذا الامر مرده الى طبيعة المناطق التي تعتبر معقلا له لاسيما في الجنوب وبعلبك رغم ظهور معارضة كبيرة في بيئته لكنه سيبذل جهده لتثبيت سيطرته وهذا الامر يجعل الكباش بينه وبين التيار مجرد ابتزاز سياسي “لا يفسد في الود قضية ” لان فك التحالف بين الفريقين سيراكم الخسائر التي منيا بها فالتيار يعاني على الصعيد الشعبي لناحية تراجع عدد مناصريه وحتى ضمن الكوادر فقد بدأ التململ وتوالت الاستقالات الداخلية.

اما على صعيد “حزب الله” فهو ليس بافضل حال لاسيما المالي بعد العقوبات التي طالت ايران اولا مما ادى الى ضعف وعجز في ميزانيتها ولم تعد لديها القدرة على دعم الحزب الذي اكشف مؤخراَ في اهم مصدر مالي الا وهو “القرض الحسن” وباتت حركته مقيدة لاسيما في سوريا بعدما محاولات الرئيس السوري العودة الى المحور العربي والخسائر التي يتكبدها جرات الغارات الاسرائيلية على مستودعاته وفقدانه العديد من الخبراء في اليمن وبات كلمة “حزب الله ارهابي ارهابي” متلازمة تتصدر حناجر اللبنانيين خلال التظاهرات والمطالبة بنزع سلاحه لم يعد محرما او مقدساَ وهذا ما يفسر التنازلات ورمي الاوراق التي تثقل كاهله وآخرها ورقة جورج قرداحي .