الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المرشح الثالث.. هل يستلزم تسوية أميركية إقليمية؟

لبنان بين أخذ وردّ على المستويين الداخلي والخارجي لكن من دون نتيجة. والأنظار متجهة الى جلسة الانتخاب اليوم الأربعاء للمجلس النيابي، حيث يبدو أن التوقعات تنافس المفاجآت التي قد تأتي بها، لكن ما يبدو جلياً بالنسبة الى مصادر ديبلوماسية أن لا “حزب الله” مستعد للتخلي عن مرشحه زعيم “تيار المردة” سليمان فرنجية، ولا التوافق المسيحي مستعد للرجوع عن الخطوة بالتمسك بالمرشح جهاد أزعور، حيث لن يعتبره الحزب مرشحاً توافقياً. وترى المصادر أن الاسمين قد يحترقا تمهيداً للتوصل الى مرشح ثالث، الأمر الذي يحتاج الى تدبير والى توقيت اقليمي-دولي مناسب. ولو وجد ذلك لكان ملف الرئاسة قد تمت معالجته.

ويبدو وفقاً للمصادر الموجودة في عاصمة كبرى أن مفاعيل الاتفاق السعودي-الايراني لم تصل بعد الى ملف لبنان او ملف الرئاسة تحديداً، وان التسوية الإقليمية لا تزال غائبة عن هذا الملف، السعودية يهمها اليمن والعراق وسوريا، وفي لبنان يتوهم الافرقاء أن بلدهم سيبقى في أولويات الدول الإقليمية أو العالمية وهو الأمر الذي لم يعد يحصل منذ مدة، ولن يحظى لبنان بمساعدة عالمية وعربية كما كان وضعه في السابق، والاولويات السعودية تركزت على توفير الامن والاستقرار في المنطقة من اجل استكمال المشاريع السعودية في التنمية والتطوير، اذ بدون الامن وضمانته لا يمكن القيام بكل المشاريع الاقتصادية. فإيران قدمت بالوعود للسعودية بضمان الامن والاستقرار، وبالنسبة الى سوريا، جرى الترحيب عربياً بالرئيس السوري بشار الأسد مقابل وعود، وفي الملف العراقي هناك تهدئة.

الا ان البند اللبناني في اطار التسوية الإقليمية لم تتم مناقشته بعد. ولا أحد يعرف متى تبدأ مناقشته وما اذا سيتم ذلك خلال شهر أو أشهر او أكثر. وبالتالي، قد تطول الأزمة او تقصر بحسب مدى وجود تطور معين يجبر الأطراف على التوصل الى تسوية واتفاق حول لبنان. وهذه التسوية غير واضحة الموعد ستكون بين كل من واشنطن والرياض وإيران. ومن المؤكد ان فرنسا ودول خليجية أخرى سيكون لها تأثيرها في التوصل اليها. وحتى الآن لم يعلن أي طرف في اللجنة الخماسية حول لبنان عن موعد انعقادها الا أن هناك معطيات أشارت الى احتمال انعقادها نهاية حزيران الجاري.

ولفتت المصادر، الى ان لا موفد أميركي رفيع الى بيروت حالياً، وان ما يحصل هو مجرد زيارات تقنية لمدراء من الخارجية الأميركية، حتى أن لبنان لم يشهد زيارة أي موفد أميركي لمناسبة زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن الى الخليج، اذ لا يريد الاميركيون التدخل في الاستحقاق الرئاسي، ولا يريدون أيضاً الظهور بمظهر “المتدخل” أيضاً. فقط أعلنوا عن رغبتهم بفرض عقوبات على معرقلي الانتخابات الرئاسية، وسربوا أن من بين الشخصيات التي ستكون عرضة لهذه العقوبات رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال