السبت 15 ذو الحجة 1445 ﻫ - 22 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المساعي تتركز على تطبيق "روح الـ 1701" قبل تنفيذه بالكامل

على وقع عدم الإعلان عن المشاورات المتصلة بالمبادرة الفرنسية حول الاستقرار في الجنوب، ومن قبلها المبادرة الأميركية، في انتظار مصير وقف النار في غزة ورفح، يستمر التأخير في الحلول التي لها علاقة بلبنان. ومن الواضح وفقاً لمصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع، انه حتى الآن لم يتم التوصل الى أي تفاهم حول أي نقطة بالنسبة الى الجنوب، مع أن القنوات الديبلوماسية مفتوحة للتباحث حول المبادرتين. الوقت حالياً هو لتحضير الأجواء وليس للحسم. لذلك ان نقاط المبادرة الفرنسية هي محور بحث بغض النظر عما إذا سُلم الرد اللبناني رسمياً الى باريس أو بصورة غير رسمية. ان كل المؤشرات بحسب المصادر، تدل على تحريك للقنوات على أكثر من صعيد ومع كافة المعنيين.

وتكشف المصادر أن لا حل إلا عبر الأخذ بالاعتبار “روح القرار 1701” اذا تعذّر تطبيقه بالكامل في المرحلة الأولى، وأية تسوية في هذا السياق ستكون في إطار الحل الكبير في المنطقة وحيث ملف غزة لا يحتمل أن يبقى سنوات مثل ملف أوكرانيا، نظراً لطبيعة المنطقة وتعقيداتها حيث لا يمكن احتمال إطالة أمد الحرب.

وبالتالي، من المستحيل أن تنتهي الحرب في غزة ولا تنعكس نتائجها في التسوية على أوضاع لبنان إن كان جنوباً أو رئاسة جمهورية. إلا أن الرئاسة مستبعدة ولذلك الحل الحاسم في الجنوب في ظل فترة الانتظار هذه مستبعد. هذه الرئاسة مستبعدة الا في حالة واحدة هي شعور فريق الممانعة بخطر عسكري جدي من اسرائيل، عندها ستوافق إيران من خلف “حزب الله” على تسوية بندها الأول التهدئة ووقف النار والرئاسة والاستقرار في “باكيج متكامل” . لكن على الأغلب فإن هذا الباكيج سيكون مرتبطاً بحل شامل يطال لبنان. ويأتي في إطار هذا الحل أساس لا لبس فيه هو تنفيذ “روح القرار ١٧٠١ ” في البداية، ومن ثم تنفذ مراحل لتطبيق مقتضياته، أولاً إنشاء منطقة آمنة لمنع تكرار ما حصل في غزة. وتوفير ضمانات من كافة الأطراف لوضع مستقر على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية، مع الأخذ بالاعتبار التفاوض لانسحاب اسرائيل من الأراضي التي تحتلها.

هناك مسألتان باتتا مؤكدتان، الأولى: ان ليس هناك مساومة على موضوع الرئاسة مقابل موضوع الجنوب والجيد في ذلك ان هناك توافقاً أميركياً-فرنسياً حول هذا المبدأ وانه ليس إذا أعطى “حزب الله” في الجنوب سيتم إعطاؤه في الرئاسة.

والثانية: ان موضوع الرئاسة يساعد في موضوع الجنوب لا سيما وأن الورقتان الأميركية والفرنسية تتضمنان اتفاقاً حول الحدود البرية وليس فقط انها قضية وقف إطلاق نار . بالنسبة الى اسرائيل، فإنها تقرأ الوضع اللبناني لناحية السلطة اللبنانية بأنها سلطة متخاذلة وفق ما تنقله المصادر عن الأميركيين. وتقول أنه موقف يراعي “حزب الله” واذا وجدت اسرائيل أن هناك سلطة لبنانية معتدلة، هذا يشكل أحد أبرز الضمانات التي تضاف الى الضمانات التي تطلبها اسرائيل. وتشير المصادر إلى أنه ليس بالضرورة أن تكون السلطة معادية ل”حزب الله” بل على الأقل سلطة معتدلة.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال