استمع لاذاعتنا

“المشهد اليوم”: رواية السلطة مضحكة و”الامونيوم” في عقول مفبركيها

لا شيء جديد لغاية اللحظة في ما يخص التحقيقات باستثناء الرواية الاولية المضحكة عن التلحيم، واعلان حال الطوارئ، وسجالات حولها في الحكومة باعتبار الاخيرة تقيد صلاحيات المبدعين.

 

 

والتضامن العالمي وارسال مسعفين ومعنيين مدنيين للبحث عن المفقودين مع كلاب بوليسية مدربة وتحديداً من أوروبا. وفتح صندوق حكومي لتلقي المساعدات باليورو والدولار (انشاالله يبقو بالصندوق او يتوزعوا صح) دياب المشرف عالصندوق.

وفي السياق، الوقائع الموثقة بالتقارير الرسمية لم تتأخر في تعرية الحكومة بعدما تأكد أنّ رئيسها حسان دياب اطلع شخصياً على تقرير رفعته إليه مديرية أمن الدولة في 20/7/2020 عن طريق الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع تحذر فيه من خطر الاستمرار في تخزين “نيترات الأمونيوم” في مرفأ بيروت، لكنه لم يحرك ساكناً.

وتشير المعلومات الى أنّ “تقريراً مماثلاُ جرى رفعه إلى رئاسة الجمهورية واطلع عليه رئيس عون نهاية العام 2019 فتم إهماله بينما كان عون منهمكاً في تشكيل حكومة دياب، وكذلك الأمر في مطلع حزيران الماضي جرى إبلاغ كل من نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر ووزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار بنسخة من التقرير الذي يشدد على كون كمية 2700 طن من الأمونيوم مخزنة بطريقة غير آمنة وتهدد السلامة العامة في مرفأ بيروت”.

توازيا، تتريث شركات التأمين في اتخاذ القرار بشأن تغطية الاضرار الناجمة عن الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت والتعويض على المتضررين. وعزا رئيس جمعية شركات التأمين ايلي طربيه الامر، الى انتظار انتهاء التحقيقات الرسمية وصدور التقرير النهائي من الجهات المعنية، الذي من شأنه ان يحدّد المسؤوليات والاسباب الكامنة وراء هذه الكارثة الوطنية، على ان يُتخذ القرار النهائي في مسألة التعويضات وكيفية التعويض على كل المؤمّنين، استناداً الى المعطيات التي ترد في التقرير النهائي حول اسباب هذا الانفجار.

ومع استمرار عمليات البحث عن مفقودين وسط الدمار الهائل في المرفأ، ثمة اسئلة كثيرة تتطلب إجابات دقيقة:

– لماذا لم تتم ازالة هذا الخطر على مدى عهود الحكومات التي تشكلت منذ العام 2013 وحتى اليوم؟ وما أو من الذي منعَ ذلك؟

– مَن سيطاول التحقيق؟ هل سيطاول الموظفين فقط؟ او المسؤولين عن المرفأ فقط؟ ام انه سيتوسّع ليشمل بالمسؤولية مستويات رفيعة في الدولة ممّن كانوا في السلطة في السنوات الماضية من وزراء وغير وزراء؟

– لماذا لم يؤخذ بتحذيرات الاجهزة الامنية؟

– من أهمل هذه التحذيرات؟ ومن وما الذي كان يمنع إزالة هذه المواد من العنبر رقم 12؟

– هل صحيح انه كانت هناك ثغرة في العنبر حيث كانت المواد الكيميائية مخزّنة؟ ما هي هذه الثغرة؟ من فتحها؟ وكيف فتحت؟ ومن قرّر سدّها؟ وهل تمّت الاستعانة بخبراء عسكريين قبل عملية سد الثغرة وأثناءها؟

– هل صحيح انّ مديرية أمن الدولة وضعت تقريراً بالمواد المتفجرة في 10 كانون الاول 2019 وتمّ رفعه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والى حكومة سعد الحريري التي كانت مستقيلة في ذلك الوقت؟ ولماذا لم تتخذ الاجراءات المناسبة تِبعاً لهذا التقرير؟

– هل صحيح انّ أمن الدولة وضع تقريراً ثانياً حول الموضوع نفسه في 4 حزيران 2020 وجرى تسليمه الى رئيس الجمهورية والى رئيس الحكومة حسان دياب؟

– هل صحيح انّ أمن الدولة وضع تقريراً ثالثاً حول الموضوع نفسه في 20 تموز 2020 ورُفع مجدداً الى رئيسي الجمهورية والحكومة؟