برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الملف اللبناني قد يثار في مؤتمر بغداد 2.. وارتياح دولي لشخصية قائد الجيش

على مسافة أسبوع من موعد مؤتمر بغداد بنسخته الثانية والمقرر عقده في العاصمة الأردنية عمان تحت عنوان: “قمة دول الجوار لمساعدة العراق” الذي اعد له الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع العاهل الأردني الملك عبدالله والذي سيحضره قادة الدول المجاورة للعراق وقوى المنطقة الفاعلة والمعنية أيضاً بالملف اللبناني لا سيما المملكة العربية السعودية، قطر، مصر، ايران وتركيا لا يزال لبنان يتخبط بمصيره في ظل غياب افاق أي حل سريع يخرجه من ازماته المتعددة على امل ان يكون للملف اللبناني حيزا من اهتمام المسؤولين الذين سيحضرون المؤتمر خصوصا الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي كان التقى الرئيس نجيب ميقاتي مؤخرا في الرياض على هامش مشاركة الأخير في القمة الصينية-العربية التي استضافتها المملكة الأسبوع الماضي.

وحتى موعد وصول الرئيس ماكرون الى عمان وما يمكن ان يثمر المؤتمر من نتائج فإن المشهد السياسي لا يزال ضبابيا كذلك قرار الرئيس الفرنسي بالتوجه الى لبنان او العدول عن ذلك خصوصا بعد الكلام الذي سُرب من باريس عن تراجع احتمال زيارة الرئيس الفرنسي لبنان لمعايدة الجنود الفرنسيين في قوة حفظ السلام للأمم المتحدة.

مصادر العاصمة الفرنسية تؤكد “لصوت بيروت انترناشونال” أن احتمال الزيارة ما زال قيد التفكير لدى الرئيس ماكرون وهي لها مدلولات هامة في حال حصولها لا سيما في ظل الشغور الرئاسي المستمر حتى لو كان هدفها الأساسي معايدة جنوده حيث ستكون الزيارة بمثابة رسالة فرنسية جازمة الى المسؤولين اللبنانيين لضرورة انتخاب رئيس يمثل وحدة لبنان وتكليف رئيس حكومة متجانس في أهدافه مع رئيس الجمهورية من اجل إمكانية تشكيل حكومة متناسقة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة دوليا لا سيما من قبل صندوق النقد الدولي من أجل إنقاذ لبنان من أزماته واستفادته من المساعدات الدولية.

وإذ تؤكد المصادر حرص الرئيس الفرنسي لمساعدة ودعم لبنان وشعبه خصوصا ان هذا الملف كان تطرق اليه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مؤخرا خلال قمتي بالي وبانكوك، تجزم المصادر ان ليس لدى باريس مرشح رئاسي محدد، لكنها تشيد بشكل غير مباشر بأداء وشخصية قائد الجيش العماد جوزف عون الذي له مكانة خاصة لدى الفرنسيين من خلال علاقاته المتينة معها كما انه يشكل في هذه المرحلة الضمانة لتنفيذ اتفاق الترسيم مع إسرائيل من دون انتكاسات امنية إضافة الى ارتياح دولي على شخصه، لا سيما من قبل الولايات المتحدة الأميركية، غامزة أيضا من أهمية زيارة قائد الجيش الى قطر والحفاوة المميزة التي طبعت لقاءاته .

من ناحية ثانية، تذكر المصادر الفرنسية بالبيان الواضح والهام الذي صدر بعد المحادثات الأميركية-الفرنسية التي عقدت مطلع الشهر الحالي والذي يؤكد على التوافق الأميركي – الفرنسي على مساعدة لبنان للخروج من أزمته، وتعتبر المصادر أن المؤشرات تدل على تفويض الاميركيين خلال المحادثات الفرنسيين لإيجاد أي حل مناسب من شأنه إنقاذ لبنان رغم ان البعض يعتبر انه ليس في قائمة أولويات الولايات المتحدة راهنا، كذلك الامر بالنسبة الى أوروبا المنشغلة بمشاكلها الداخلية والأوروبية المتعلقة بالطاقة والنفط والتضخم بما فيها فرنسا ورغم ذلك تستمر بالقيام بخطوات باتجاه لبنان والتي يمكن لها تعبيد الطريق أمام اللبنانيين للقيام بخطوات قد تضع لبنان على سكة التعافي والاستقرار وتحقق في نفس الوقت إنجازاً يسجل لها بعد دخول شركة “توتال الفرنسية” على خط استخراج النفط والغاز من الحقول اللبنانية.

من هنا، تختم المصادر بالدعوة الى انتظار ما ستسفر عنها التحركات الدولية المقبلة ومدى اهتمام هذه التحركات بالملف اللبناني الذي في حال نُضج دوليا فعلى المسؤولين اللبنانيين تلقف هذا الاهتمام واستثماره لمصلحة بلدهم بعيدا عن المناكفات والخلافات.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال