الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الوضع الأمني على المحك.. والسبب الأزمة الاقتصادية والاجتماعية

كل المؤشرات الراهنة تدل الى ان الأمور سائرة نحو الأسوأ في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي باتت اكثر صعوبة مع الارتفاع غير المسبوق لسعر صرف الدولار والانهيار الشامل لمؤسسات الدولة وارتفاع معدلات الفقر، وهذا الامر بدا واضحا بعد الاقتحامات التي شهدناها الأسبوع الماضي للمصارف من قبل بعض المودعين، مما يؤكد اننا اصبحنا على فوهة بركان وهو بات على وشك الانفجار الكبير، ومن المتوقع ان تكون من تداعياته انفلات امني كبير قد يؤدي الى فوضى عارمة ربما ستعجز القوى الأمنية عن ضبطها، خصوصا في ظل الظروف الصعبة الذي يعيشها عناصر هذه الأجهزة من تدني في رواتبهم وعدم قدرة على تأمين ادنى مقومات الحياة لهم ولعائلاتهم.

مصادر امنية تخوفت عبر “صوت بيروت انترناشونال” من زيادة في اعمال السلب والسرقة خلال المرحلة المقبلة نتيجة الفقر والحاجة مما يعني انفلاش الفلتان الأمني في عدد واسع من المناطق اللبنانية وإمكانية حدوث فوضى نتيجة رد فعل المواطنين على ما يتعرضون له من ضغوطات على المستويات كافة، و ربما استغلال بعض المندسين من اجل احداث بلبلة امنية على مشارف انتهاء عهد الرئيس ميشال عون لخلق مبررات لبقائه ولتأجيل الاستحقاق الرئاسي وخلق عدم استقرار.

وتكشف المصادر ان الأجهزة الأمنية تعمل كل ما في وسعها لضبط الأمور ولكنها تعاني بشكل ملحوظ من نقص في العديد بسبب وقف التطويع منذ حوالي الخمس سنوات والعتاد نتيجة الازمة المالية مما ينعكس سلبا على جهوزية هذه القوى، وبالتالي على الوضع الأمني كون ان العنصر العسكري هو جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع، لذلك هناك تخوف من حشره ليكون في مواجهة شعبه الذي يعاني من الازمات نفسها، وتشير المصادر الى انه حتى العناصر الأمنية في حال تعرضها لإصابات اثناء مهماتها لم يعد بمقدورها الدخول الى المستشفيات للاستشفاء بسبب المشاكل بين المؤسسات الأمنية الضامنة وهذه المستشفيات.

وتلفت المصادر الأمنية الى المؤشر الخطير الذي سجل الأسبوع الماضي حيث كان احد مقتحمي المصارف ضابط في الجيش اللبناني مما يدل على ما يمكن ان تؤول اليه التطورات مستقبلا، لذلك تشدد المصادر على ضرورة العمل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية بأسرع ما يمكن خصوصا في ظل الحديث عن استمرار ظاهرة اقتحام المصارف من قبل المودعين مما قد يؤدي أيضا الى انعكاس سلبي إضافي على المواطنين من قبل القطاع المصرفي واستغلال ظاهرة الاقتحامات والتشدد اكثر تجاه أموال المودعين.

وإذ تذكّر المصادر بالدور الكبير الذي تقوم به القوى الأمنية على صعيد ضبط التهريب وكشف بعض المجموعات الإرهابية الى انها تبدي تخوفها من حدوث خضات امنية نتيجة المعلومات المتوفرة عن إمكانية تحرك بعض الخلايا التخريبية، ولفتت هذه المصادر الى إمكانية انتشار مثل هكذا مجموعات بشكل واسع وخطير في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية بحيث تصبح الأرضية لديها اسهل لإغراء بعض الشباب ماديا من اجل جذبهم وتجنيدهم.

ولكن في المقابل، اكدت هذه المصادر حرص القادة الأمنيين لا سيما قائد الجيش العماد جوزيف عون على أهمية الاستقرار وعدم اقحام هذه القوى والمؤسسة العسكرية تحديدا في الصراعات السياسية من خلال استمرارها في اتخاذ القرارات بكثير من الحكمة، خصوصا انها عملت خلال السنوات الأخيرة لتجنيب البلد الكثير من الفتن والمطبات والخضات الأمنية واحتواء كل التحركات في الشارع .

وفي المحصلة، فإن الأيام الفاصلة عن انتهاء العهد لن تكون سهلة وسيرافقها حسب كل المعطيات الكثير من الأجواء السلبية سياسيا واقتصاديا وامنيا.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال