
جبران باسيل
يشعر رئيس التيار الوطني الحر وكأنه انتصر بعد اعتذار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن تأليف الحكومة، متناسياً أن معظم التسويات التي أدت بلبنان إلى الخراب قام بها مع الحريري.
هذا الانتصار، بحسب مقربين من التيار الوطني الحر الذين يرون اان باسيل يبالغ كثيراً بنشوة الانتصار وعليه ان يهدأ قليلاً.
ويقول المقربون من باسيل وهم مجموعة لا تنتمي إلى التيار الوطني الحر بل هم أصدقاء يقدمون النصائح له، إن شعوره بأنه يدير الحكم في لبنان ينقلب عليه، وهو مناقض تماماً لما يصرح به رئيس الجمهورية ميشال عون، بأنه ليس جزءاً من السلطة وأن مسؤولية الانهيار لا يتحملها العهد.
ويضيف هؤلاء لـ”صوت بيروت إنترناشيونال”، “عندما يقول باسيل بانه الحاكم الفعلي، يعني ذلك تحمله مسؤولية ما يجري من تعطيل، وهذا يرتب عليه مسؤوليات كثيرة من اجل تقديم الحلول للنهوض من الازمات، إلا ان باسيل لم يقم بشيء لا بل زاد من مآسي اللبنانيين.
ويكشف المقربون عن أن باسيل يقوم بحركات “شيطانية” بإرسال موفدين إلى النائب فيصل كرامي لحثه على الترشح بغض النظر عن رفض الطائفة السنية لهذا الترشح، والأخير يشعر بفرحة كرسي الحكومة و”مصدق الخبرية”، وبات يحلم بالسراي الحكومي.
المقربون من باسيل نصحوه عدم اللعب على الوتر الطائفي وخصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة والجلوس بعيدا عن التجاذبات الحاصلة لان ذلك سيرتد سلباً عليه، خصوصاً واان الانتخابات النيابية باتت قريبة، والمعارك الوهمية التي يخوضها باسيل لم تعد سلعة “بيّاعة” في الوسط اللبناني وخصوصاً المسيحي لان الاعيبه باتت قديمة، ولم تعد تأتي بنتائج مرجوة، وما يهم المسيحيين هو العيش بكرامة وتامين لقمة العيش بعيداً عن شعارات حقوق المسيحيين والحفاظ على صلاحيات رئيس الجمهورية، فلا دواء داخل الصيدليات، وحقوق المسيحيين لا تطعم خبزاً ولا تدخل مريضاً إلى المستشفى ولا تؤمن البنزين، وبالتالي، أصبحت هذه الشعارات بالية وعلى باسيل البحث عن عناوين أخرى تفيد المجتمع وتقنعه بان العهد لا يتحمل مسؤولية الانهيار لكن هذا الامر صعب للغاية، لأن الجميع يدرك ان العهد جزء من السلطة الحالية، وعلى الأقل هناك مسؤولية أساسية يتحملها تيار باسيل في ملف الكهرباء.