الخميس 12 محرم 1446 ﻫ - 18 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باسيل في وضع انتخابي حرج و"حزب الله" رافعته الوحيدة

خاض رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل معارك طاحنة لابعاد “كأس تصويت المغتربين المر”، فالمحاولة الاولى لناحية منع اقرار التعديلات على قانون الانتخاب اسقطها مجلس النواب بالتكافل والتضامن مع “حركة امل” حليف حليفه اما الثانية فكانت الضربة الاقوى من المجلس الدستور الذي اربكه بـ”اللاقرار”، وكان يعول عليه باعتبار ان للعهد نوع من “مونة” على رئيسه، وبدأ بعدها مسيرة اخرى ربما تكون انجع من خلال مؤتمراته الصحافية التي يفند فيها انجازات تياره ومشاريعه لانتشال لبنان والعراقيل التي وضعت امام الاصلاحات.

وانتقل فيما بعد لناحية شد عصب الشارع المسيحي حوله بعد “احداث الطيونة” التي كادت تعيد خطوط التماس بين الشياح وعين الرمانة وعلى مقربة من كنيسة “مار مخايل” الذي وقع فيه الرئيس ميشال عون اتفاقه الشهير فكانت كلمته النارية الذي اطلق فيها سهامه المسمومة على رئيس مجلس النواب نبيه بري في حين عرج بعتب على امين عام “حزب الله” حسن نصر الله في موضوع الاستراتيجية الدفاعية الا انه ادرك خلال ايام معدودة انها مجرد قنابل دخانية ولم تنفع محاولاته بتلميع كلامه تجاه الرجل الثاني في “حركة امل” الوزير السابق علي حسن خليل.

وبعدما استدرك باسيل انه بات كمن “يعبي السلة بالمي” كان لا بد من تجييش كل امكاناته لانه يدرك ان الخطر بات يحاصره في اكثرية الاقضية وبدأ بالخطة “ب” ويبدو ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دخل على خط انقاذ صهره وهذا ما يفسر اعادة التصويب على حاكم مصرف لبنان محملا اياه المسؤولية في الانهيار المالي وتشديده على اعادة الاموال للمودعين ومحاسبة الفاسدين، وبالتوازي نفسه تتحرك القاضية غادة عون التي انتقلت من قرار منع سفر سلامة والحجز على بعض ممتلكات سلامة الى اصدار مذكرة جلب مع العلم ان جميع هذه الخطوات لم تحقق اي نتائج وبالطبع يمكن ادراج زيارة الرئيس عون لدار الفتوى من باب المحاولة لرأب الصدع مع الصوت السني الذي سيكبده خسائر فادحة، حيث التحالفات السابقة اندثرت .

وعلى الخط الشيعي كان لا بد من الاستعانة ب”حزب الله” الذي فتح الطريق امام “التيار” لزيارة سوريا واقناع سليمان فرنجية بالتعاون مع “العونيين” في مواجهة الخطر الذي يداهمهم في الشمال بعد فقدانه امكانية التحالف مع ميشال معوض وبالطبع “حزب الكتائب” والحزب “السوري القومي الاجتماعي” الاقرب الى فرنجية في حين ان القاعدة الشعبية الكبيرة للطائفة السنية لن تكون رافعة له باي شكل من الاشكال.

اما في الاقضية الاخرى فليست افضل حالا لاسيما جبيل، اما في الجنوب فالمصيبة اكبر اولا لناحية اختيار مرشحي “التيار”، حيث بات شبه مؤكد ان النائب زياد اسود سيطاح بمقعده لصالح امل ابو زيد ولا يبدو ان القاعدة الشعبية ل”حركة امل” ستلتزم باللوائح التي تضم مرشحي “التيار الوطني الحر” وهذا الامر سيستنزف جهود “حزب الله” لتأمين كتلة كبيرة لباسيل .

وفي الختام يبدو ان حديثه الصحافي الاخير والذي اعاد تكرار شعوره تجاه معاناة اللبنانيين، في وقت لم يوفر رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط لانه يعلم اصوات محازبيه وبيئته لن يعول على صوت واحد منها، والهجوم عليه قد يعيد استنهاض “الاحباط العوني”، وبالطبع كان “للقوات اللبنانية” حصتها فهي التي قضمت ومازالت ما تبقى من رصيد التيار في الشارع المسيحي، منهياً بتأكيد تحالفه مع “حزب الله” ولا فراق بينهما، الذي منع الفتنة ودفع ثمنها “جبران لانه رفض طلب واشنطن ان ينقلب على الحزب” وانطلاقا مما اوردناه فان العهد يعمل بكل قوته لانتشال “الصهر جبران” وانقاذ كتلته من التلاشي في ايار 2022 .

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال