
جبران باسيل
ضربة على الحافر وأخرى على المسمار، هكذا يتعامل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مع حزب الله، ومن يقرأ مواقفه ويستمع إلى أحاديثه، يجد أن باسيل يحاول التقرب من الحزب، لكنه لا يجيد الطريقة، ولا يزال يطلق بعض المواقف المتناقضة تجاه الحزب، من ناحية، يؤكد باسيل بأنه مع مواجهة إسرائيل، ومن ناحية أخرى يعلن بأنه ضد الذهاب إلى الحرب، ويحمل الحزب مسؤولية التفرد بالقرارات المصيرية.
مصادر مطلعة على مواقف باسيل، تجد أن باسيل في حالة ضياع، فهو يريد العودة إلى حليفه حزب الله، لكنه لا يريد العودة مكسوراً، بالتالي لم يجد بعد الثغرة التي سيعود منها إلى محور الممانعة، ويدرك تماماً أن رئيس مجلس النواب، هو باب العودة، بالتالي يحاول تنفيذ ما يقوله بري، وخصوصاً في موضوع الحوار.
تضيف المصادر ذاتها عبر موقع “صوت بيروت انترناشيونال”، “عودة باسيل إلى أحضان حزب الله لن تكون سهلة، ولن تعود العلاقة إلى سابق عهدها، فهناك أمر جوهري وأساسي قد انكسر بين باسيل والحزب الذي لا يحبذ الخلاف مع الحلفاء في الأمور الاستراتيجية كالصراع مع إسرائيل، والحزب يعتبر أن باسيل تخطى الخطوط الحمراء، وغرد خارج السرب كثيراً، وإذا كان يريد العودة، أهلاً وسهلاً به، لكن ليس على حساب الحلفاء الأوفياء كرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وأي عودة مشروطة بالتخلي عن فرنجية فهي مرفوضة، والأمر محسوم، فرنجية المرشح الأول والأخير الذي يدعمه حزب الله”.
في المقابل، هناك نقمة ونغمة داخل التيار تتنامى، وهي أن القاعدة الشعبية للتيار الوطني الحر لم تعد تحبذ التحالف مع حزب الله، وهي تعتبر أن هذا التحالف أضر كثيراً بأرضية وشعبية التيار التي باتت متهالكة، وتطالب باسيل بأن يبقى على مسافة من الحزب الذي فضل فرنجية على باسيل في الاستحقاق الرئاسي، ولم يستشر باسيل قبل الذهاب إلى المواجهة مع إسرائيل، بالتالي، أي خلاف مع الحزب، تعتبره قاعدة التيار هو مكسب لها، ويعيد بريقها في الشارع المسيحي.
وبحسب معلومات خاصة لموقع “صوت بيروت انترناشيونال”، فإن باسيل يفضل اليوم إرضاء القاعدة الشعبية التي هي أساس عمله السياسي، خصوصاً بعد الكثير من الخلافات التي طافت على وجه هيكلية التيار وطاولت العديد من القيادات داخل التيار، وإقصاء بعض النواب، فالأولوية اليوم لدى باسيل، ترميم العلاقة داخل التيار، والالتفات إلى ما تريده القاعدة الشعبية.