استمع لاذاعتنا

بالصور الخرائطيّة: شركات لحزب الله ذات مواقع إستراتيجيّة !

يعزب حزب الله عن مسار غيره من التنظيمات الإرهابيّة، فهو تشعّب ليتغلغل في العالم ككل، بصورة عسكريّة وسياسيّة ومدنيّة، وسيطر على لبنان بإداراته ومؤسساته، وحتّى الرّموز البارزة في مجالات التجارة، أطبق عليها فباتت منجماً يُغدق عليه الملايين، ورداءً يستر أجنداته بطيّاته، غير التي إستحدثها ووضع في واجهاتها أشخاصاً غي معروفين بإنتماءاتهم له …

مخازن قاروط

وهي مخازن ومحال تعود ملكيّتها لِ “عطوف قاروط”، وتُعنى ببيع المستلزمات من جميع الأنواع، وبأسعار زهيدة، وكان قد إندلع فيها حريقٌ ضخم عام ٢٠١٥ في منطقة الجاموس، وصلت درجة حرارة النيران فيه لما يزيد عن ٥٠٠ درجة مئويّة، حيث منع حزب الله أي أحد بالتصوير وقام بهدم البناء بعدها، وكان عناصره قد قاموا بضرب إحدى الإعلاميّات، وسلبوها هاتفها، فقط لأنّها أرادت التّصوير …

أفادت التصريحات حينها بأنّ الحريق ناجمٌ عن تخزين كميّات كبيرة من المازوت، ونُسبت ملكيّته لِ “عطوف قاروط”، ولكن إن كان بالفعل مازوت، ما الّذي جعل “عطوف” يخزّنه في محاله وهو معروفٌ عنه بأنّه يستورد شرائح إلكترونيّة وخرضوات آليّة وأجهزة تحكّم !!

أفادت مصادر خاصّة بأنّ تجارات “قاروط” التي تستقطب الغنيّ والفقير، لها باطن كما لها ظاهر، وهي التي لها صيتها الذائع بالمخازن الكبرى، ولا تنحصر على صنفٍ واحد، لكنّ ما خفي كان عظيماً، فهذه المخازن لا تنكفئ عن كونها لبيع السلع التي تحتاجها النّاس، بل هي مركز ضخم لتبييض الأموال وتمويل تنظيم حزب الله، وكمّيّات المازوت التي خُزّنت عام ٢٠١٥ تعود له، ولا يقتصر التّخزين على المحروقات فقط، بل يشمل أي شيء يستدعي التّخزين إن إقتضت الحاجة، وهي لا تنفصل عن كونها باباً من أبواب الإنعاش المالي للتنظيم، بل تتوغّل في مجالات الإحتفاظ بالبضائع والّتي من الممكن أن لا تتوجّس في تنوّعها، حتّى إن كانت عسكريّة وخطرة، من الأسلحة إلى ما لا نهاية، وهذا ما إستوجب تهديم البناء وإنشاء بدلاً منه، بحسب المصادر …

القرض الحسن

وهو معلومٌ أنّه لحزب الله الذي بناه كبديلٍ عن خدمات الدّولة ومؤسساتها التي أرداها صريعة الفساد والسلاح، وكان قد أعلن عن بدء إستخدامه لنظام ال “atm”، كما سائر المصارف الرّسميّة، وهو يقوم بالتّسليف لقاء رهن الذهب أو الأراضي أو غيرهم، بيد أنّ مهمّته الأساس ليست هذه، فهذه إيهام النّاس بتسهيل أمورها، إنّما السبب الرئيسي هو تبييض الأموال القادمة من أميركا الجنوبيّة، وهذا هو الأمر الّذي وضع “قاسم تاج الدين” مالك شركة “تاجكو” في السجن، فهو مدير أعمل “نصر الله”، والمموّل الأبرز بوقتها للحزب، وإلى الآن لم يتوقّف القرض الحسن عن أعماله، ومنها، دفع الرواتب لعددٍ كبير من المتقاعدين والمنوطين بالرعاية من جانب حزب الله …

شركة الموسوي للحديد

وهي الأهم والأخطر، وتعود لحزب الله، والمولج بأمور إدارتها “هاشم صفي الدين”، المسؤول التنفيذي في حزب الله، و “محمد جعفر قصير”، مسؤول وحدة ال ٤٤٠٠ في الحزب، الشهير بِ “ماجد أو فادي قصير”، وهو شقيق “حسن قصير” صهر “نصر الله”، ولكن بواجهة “علي الموسوي” لدى سجلّات الدولة وبين النّاس، ولها أفرع تقريباً شاملة في لبنان على المستوى الجغرافي، وكل فترة تستحدث فرعاً لها، حتّى باتت تسيطر على مواقع إستراتيجيّة، تُعطي حزب الله القظرة على قطع أواصر البلد وتهديده في أي وقت، وهي مفاصل حسّاسة من النّاحية الأمنية والعسكريّة، إضافةً إلى إستعمالها بغير إنتاج الحديد وبيعه، على غرار “قاروط” وما لفّ لفّه …

تمتلك هذه الشركة فرعاً على خط الساحل المؤدّي جنوباً، وهو الموجود في صورة الخريطة والمحدّد فيها، ويُعدّ نقطة حسّاسة للحزب، تماماً كنقطة خلدة الّتي لم يستطع الإقباض عليها منذ أشهر، وقد وسّع نفوذه بصورة مدنيّة هناك، لغرضين، الإستثمار، والوجود الميداني حين تقتضي الحاجة، دون إثارة الشبهات، وتُستعمل كمرفق ثابتٍ له …

خط الساحل جنوباً

خط الساحل جنوباً

أمّا الفرع الثاني فهو يقع بمحاذاة مفرق الهري-البترون، وموجود بصورة خرائطيّة وفوتوغرافيّة، نزراً لضرورة هذا المكان لديهم، وكخرم إبرة للإنتشار في المناكق المسيحيّة، وكتوسيع لتجاراتهم ومخازنهم، وهو من أدوات التمويه والإستتار الّتي يستعملها التنظيم، وبالمنظور الإستراتيجي، يُصنّف ككنز ذهبي له، من الغباء أن يفرّط فيه دون توغّل …

مفرق الهري البترون

مفرق الهري البترون

مفرق الهري البترون

مفرق الهري البترون

في سياقٍ متّصل، يأتي الموقع الثالث في الدبية، قرب مصلحة كهرباء الجيّة، وهي فرع لمؤسسة الموسوي بجانب صالة “إستقبال”، حيث يتمتّع ببُعد إستراتيجي بحت، بموازاة الأرباح الطائلة التي يمكن لحزب الله أن يجنيها عبرها، وهي كما نرى، موجودة في التّصوير الخرائطي …

الجية - الدبية

الجية – الدبية

الجية - الدبية

الجية – الدبية

يستند الموقع الرابع لمؤسّسة الموسوي، وهو مصوّرٌ خرائطيّاً، وأشدّهم إيلاماً وإبهاماً، على قربه من حائط المطار، أي ملاصقٌ به، ممّا دفعنا للإستقصاء بكثرة عنه، حتّى وصلنا لبعض المعلومات تُفيد بشبهات حول باب يصل بينه وبين المطار مباشرةً، أو إمكانيّة هبوط طائرات فيه لا تسجّل بخانة الزيارات في المطار، وهو ما يُثير الرّيبة، ولا يخفى عن حزب الله …

مطار بيروت

مطار بيروت

تباعاً إلى هذه الفروع، يقوم الحزب عبر “علي الموسوي” وإدارة “صفي الدين” و “ماجد قصير”، بتشييد فرعٍ في جنتا بغية تأمين مواد أوليّة بصورة أمنيّة وسريعة لأنفاق السلسلة الشرقية التي عزم على إستحداثها بعد إكراه أهلها وتهجيرهم عبر أحد أزلامه، ومن أوّل هذه القرى، هي بلدة “طفيل” الحدوديّة …

هذه حزمة من شركات حزب الله الّتي يستخدمها في التّمويل والتّخزين والتوسّع في إمبراطوريّة إرهابه وسلاحه، وطبعاً بغطاء رجال أعمال لهم علاقاتهم الوثيقة به …