استمع لاذاعتنا

بالصور والفيديو: نترات الامونيوم كانت موجودة في الجناح !

في مساء التاسع والعشرين من شهر أيلول، أطلع “بنيامين نتنياهو” اللّبنانيّين والمجتمع الدّولي، في مؤتمرٍ عقده، على عدّة مواقع عزاها لمعامل تابعة لحزب الله وتُستخدم في صناعة الصواريخ …

تزامن مؤتمر “نتنياهو” في ليلة خطاب “نصر الله”، الّذي سمح عقب إنتهائه من الخطاب بالذهاب إلى موقع واحد فيها، بغية دحض أقوال “نتنياهو”، وهو في منطقة الجناح، على مقربة من السفارة الإيرانيّة، بهدف تحييد محيطها عن لائحة الإستهداف دون النظر إلى بقيّة النّاس …

دخل الإعلاميّون إلى الموقع، وبأغلبهم ممانعين، وبعد أن تمّ تنظيفه، في مدّة لا تتعدّى الساعتين، إلى جانب العوام من النّاس، وبدأت عمليّات البحث دون جدوى، حيث جرى تحوير الأنظار عبر التّركيز على آلات التصوير وتضييع بوصلة البحث من قبل أمنيّي وإعلاميّي حزب الله …

اليوم نُسدل الستارة عن ماهيّة الأشياء والمواد التّي تمّ إخفاؤها، عبر وثائق تؤكّد أنّها في الموقع ذاته في الجناح، وهي تحوي صوراً للآليات والحديد ذات السماكات المختلفة كما نشرت باقي وسائل الإعلام، لكن بقيمة مُضافة تتبيّن وتتظهّر في أكياس نيترات الأمونيوم المُخبأة على طابقٍ علويّ لم يصعد إليه سوى صحفيي المنار بعد أن لمحناهم من الأسفل، وصعدنا لنوطّد شكوكنا، وكنّا قد نجونا بأعجوبة، بعد أن لامست أيادينا حُبيبات النيترات أثناء محاولتنا لتمزيق أحد الأكياس -التي كانت مغطّاة بغطاء من النايلون من أجل التمويه- ووجد فيها نيترات الأمونيوم …

في آخر المنشأة من الجهة اليُسرى، للدّاخلين، هناك الغرفة الصغيرة، الموجود في نهايتها بابٌ تمّ فتحه بمطرقة أو ما يُعرف بالمهدة ولكن لم يستطع الإعلامي الوصول إليه ليعلم ماذا يوجد خلفه، وهو بحسب ما يعتقد أنّه يؤدي لسرداب أو نفق تحت الأرض، وإن دقّقنا في الصور، فإنّنا سنرى أنّ هذا المخدع مليئ بأوعية فارغة من الماء المقطّر، والّذي يُستعمل لكثير من الأشياء، ولكن مع وجود النيترات وشبهة صناعة الصواريخ ووجود صور تُبرز قص الحديد على أشكال رؤوس الصواريخ، تتوطّد أسباب وجودهما في المعمل، لغايات صناعة العبوات الناسفة والرؤوس المتفجرة، التي سنأتي على ذكر موادها لاحقاً، وهي من إختصاص وحدة “الهادي” في حزب الله، والمرمّزة ب “١٦٠٠”، وتتبع لمعاونية الأركانية ذات الرّمز “١٠٥”، ومحصورة صلاحيات هذه المعاونية في القرارات الإستراتيجية بشخص “نصر الله” و “هاشم صفي الدين” …

تشمل أعمال وحدة “الهادي” خلطة الكابتاغون والمخدرات، وكل حشوات الصواريخ والقذائف وتعديل الأسلحة فوق المتوسّطة، إضافةً إلى تطوير الأسلحة والتصفيح التي منها الأسلحة البيولوجية والكيميائية والنووية، وهي المسؤولة عن إشتعال النيران في الولايات المتحدة الأميركية وسوريا وأستراليا ولبنان …

لا يعزب الماء المقطّر عن الإستعمالات التفجيرية، فبحسب خبير كيميائي، هي مادّة في تركيبة تُفضي لإنتاج عبوة ناسفة أو رأس صاروخ متفجّر، ومن هذه المواد التي عرّج على ذكرها هي:
١- نترات الأمونيوم (نسبة النيتروجين لا تكون أقل من ٣٤%)
٢- كبريت اصفر (كبريت زراعي)
٣- بودرة ألمينيوم ناعمة
٤- فحم مطحون
٥- نترات الفضة
٦- ماء مقطّر

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا هو السبب الرئيسي في إصرار حزب الله وحركة أمل في الحصول على وزارة الزراعة إلى جانب وزارة الأشغال، فالكثير من المواد التي يحتاجونها يتمكّنون من إقتنائها عبرها، بمحاذاة النيترات التي كانت موجودة في مرفأ بيروت، ومن خلال هذه النقطة يمكننا معرفة صاحب هذه المواد، فالأمور واضحة وليست بحاجة لأي تحقيق بعد …

تتمحور مراكز وحدة الهادي بين المدنيّين، وفي الأحياء السكنيّة، ولها معسكراتٌ في بعض الجرود، وهي تعتمد السرية المطلقة في العمل، نظراً لحساسيّة آداءاتها المولجة إليها من قبل حزب الله وإيران …

لم يرف جفن لِ “نصر الله” حين غشّ النّاس، وأفرج عن موقعٍ واحد، فقط لأنّه لا يريد إيذاء السفارة الإيرانيّة، غير آبهٍ لحجم الناس التي من الممكن سقوطها، والتي باتت من المؤكّد إحتمالية الإستهداف لها، بعد التصريحات الإسرائيلية والحركة السياسية الأميركيّة، ولهذا، أسدلنا الستارة عن ما يحوز موقع الجناح .