الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد تأكده من استحالة وصوله الى بعبدا باسيل يعمل وفق قاعدة "عليّ وعلى اعدائي"

بعد مرور أسبوع على خروج الرئيس ميشال عون من قصر بعبدا وفي ظل حكومة مستقيلة وانقسام نيابي حاد حول اسم الرئيس المقبل وانسداد افاق الوصول الى تسوية ما، فان كل المؤشرات تؤكد ان لبنان دخل في مرحلة حساسة وخطيرة سياسيا وامنيا يجب التنبه اليها لا سيما انه من غير المعروف الفترة التي سيستغرقها استمرار هذا الوضع.

من هنا تؤكد مصادر سياسية رفيعة “لصوت بيروت انترناشيونال” ان خطة “التيار الوطني الحر” باتت واضحة، وهي العمل للقضاء على ما تبقى من الدولة، وقد انطلقت بشكل عملي وبقوة مع انتهاء العهد من خلال الاستفزازات الذي قام بها مناصريه منذ يوم الاحد الماضي في الشارع تزامنا مع خروج عون من بعبدا، حيث حاولوا بشتى الوسائل ومن خلال ممارساتهم الاستدراج لاعمال شغب وفوضى، ولكن بعد فشل مخططهم عادوا يوم الخميس الماضي لتنفيذ أهدافهم التخريبية واستغلالهم لبرنامج سياسي لتنفيذ مآربهم، وتلفت المصادر الى المأزق الكبير الذي يعاني منه حاليا رئيس التيار جبران باسيل من خلال تأكده بأستحالة وصوله الى سدة الرئاسة تجعله مستعد اكثر من اي وقت للقيام باي شيء على قاعدة ” عليّ وعلى اعدائي” .

وحول امكانية الوصول مجددا الى تسويات سياسية لايصال باسيل الى قصر بعبدا شبيهة بالتي كانت حصلت سابقا واوصلت ميشال عون الى الرئاسة، تستبعد المصادر ذلك وتجزم بأن الامور باتت مختلفة في الوقت الراهن، على الرغم من ان التيار لا يزال يستقوي بحليفه الوحيد “حزب الله ” خصوصًا مع الانكشاف السياسي الوصولي لباسيل وتياره وانعدام ثقة مختلف القوى السياسية الدولية والمحلية به وباسلوبه التخريبي الحاقد لا سيما انه احد ابرز خريجي مدرسة ميشال عون الفاشلة والحقودة .

وفيما تؤكد المصادر ان لا مبادرات عربية ودولية تلوح بالافق باستثناء البيانات والمواقف التي تدعو الى ضرورة ان يقوم المجلس النيابي بإنتخاب رئيس جديد للجمهورية وكان آخرها ما تضمنه البيان الختامي للقمة العربية في الجزائر، تلفت المصادر الى اهمية البيان المتقدم للاتحاد الأوروبي الذي لوح بورقة العقوبات مهدداً بتنفيذها في حق أفراد وكيانات في لبنان تمنع الخروج من الأزمة اللبنانية، مذكرة بالبيان الصادر عن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل والذي دعا فيه القيادات السياسية الى تنظيم انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة بأقصى سرعة، مستخدما صيغة التلميح غير المباشر لعواقب التعطيل والمسؤولين عنه، و العقوبات التي صدرت عن الاتحاد في تموز الماضي، الذي يسمح وفق ما جاء في البيان “بفرض إجراءات تقييدية على الأفراد أو الكيانات التي تمنع الخروج من الأزمة اللبنانية”.

من هنا تتوقع المصادر ان تشهد الأشهر المقبلة مزيدا من التأزم في ظل تخبط القوى السياسية وضياعها، وهي تدعو جميع الأطراف الى بذل اقصى ما يمكن من جهود لاخراج البلد من عنق الزجاجة لان المواطن اللبناني هو من يدفع الثمن أولا وأخيرا مع استمرار ارتفاع منسوب الازمات الاجتماعية والاقتصادية والمالية.

وتختم المصادر على اعتبار ان الامن يجب ان يكون خطا احمرا، محذرة ميليشيا “التيار الوطني الحر” ومن يُطلق عليهم الحرس القديم بالعبث بامن البلد وجره لمواجهة شارع مقابل شارع لانه لا يمكن لاحد ان يتكهن ما يمكن ان تصل اليها تداعياتها.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال