الأحد 21 ذو الحجة 1447 ﻫ - 7 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بهاء الحريري.. انطلاقة من الشعب إلى كل لبنان

عاد نجل الشهيد رفيق الحريري الشيخ بهاء الحريري إلى بيروت، هذه العاصمة الاحب على قلب والده، والتي جعل منها عاصمة وواجهة للعالم، أحبها حتى الموت، واستودع روحه فيها، تلك العاصمة التي أعطت الكثير، وأخذت الكثير، وكانت شاهدة ولا تزال على إنجازات الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وستبقى عاصمة تجمع الجميع، عاصمة الاعتدال كما أرادها الشهيد، وكما يريدها اليوم بهاء الحريري.

اليوم عاد بهاء، انطلاقاً من الحس الوطني، والشعور بالمسؤولية تجاه وطن يعاني الكثير من المخطار، والأزمات السياسية والاقتصادية، وشعبه موجوع ولا احد يشعر بألمه، إنطلاقاً من أن حان وقت النهوض والعمل من أجل انتشال لبنان من الوحول.

الأسئلة كثيرة، وما الذي يجعل شخصية كبهاء الحريري تعود إلى وطن يعاني ما يعانيه، والحياة السياسية فيه معطلة، ومؤسسات الدولة لا تعمل بشكل منتظم، والجنوب جريح، وهناك خطر اندلاع حرب موسعة، كل تلك الأسئلة مشروعة، لكن الجواب واضح وصريح، وهو، في زمن المخاطر والأزمات، هناك رجالات تُسرع لإنقاذ وطنها، وتحاول جاهدة الوقوف إلى جانب شعبها، فبهاء الحريري من طينة هؤلاء.

على الرغم من السنوات الطويلة التي أمضاها خارج لبنان، إلا أنه يعلم ويشعر بكافة ما يعاني به لبنان وشعبه، وهو عاد ودخل من الباب العريض، وبدأ من النقطة الأساسية، وهي الانطلاق من الأرضية الشعبية، والاستماع إلى مطالب الناس واحتياجاتهم، لم يختر اللقاءات الفضفاضة مع المسؤولين، بل بدأ من آلام الناس، ووقف معهم، وكان بجانبهم، والاستقبالات الشعبية أكبر دليل على نواياه الطيبة تجاه وطنه ومواطنيه.

واللافت أن عودة بهاء الحريري غير متزامنة مع مصالح إنتحابية أو مصالح شخصية، فلا الزمن زمن انتخابات، ولا الوقت هو وقت الدخول في صفقات ضيقة، و زواريب السياسة الضيقة التي تفوح منها رائحة الفساد، كل هذا بعيد عن بهاء الحريري الذي اختار الشعب اولاً، ومن الشعب سينطلق، ويده ممدودة لكل من يريد انقاذ لبنان، وإعادته إلى سكة النهوض، والتعافي من الأزمات. والآتي أعظم وافضل.