الأثنين 18 ذو الحجة 1445 ﻫ - 24 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بيان الخارجية و"التخريجة" الثلاثية في بعبدا

عندما أصدر وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب بيانا عبر فيه عن موقف لبنان تجاه الاجتياح الروسي لأوكرانيا علت الاصوات الرافضة وفي مقدمهم حليف العهد “حزب الله” وعلى لسان نائب الحزب حسن فضل الله الذي اعتبر ان بيان الخارجية “لا يعبر عن موقف الشعب اللبناني ولا عن موقف الدولة” حاسماَ مركزية قرار الدولة بموقف “حزب الله” وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

يضيف المصدر ان الاجتماع الثلاثي الذي عقد في بعبدا والذي ضم الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وزير الخارجية اللبناني كان “طبقه” الاساسي بيان الاستنكار اللبناني للاجتياح الروسي لاوكرانيا الذي بقيت العناصر الخلافية بين سطوره ولكنه خضع لعملية تجميلية من خلال اضافة مطالبة السلطات اللبنانية الامم المتحدة العمل على تعزيز التفاوض بين روسيا واوكرانيا مع تأكيد على موقف لبنان الذي اعلنه بو حبيب الاسبوع الفائت.

ويتابع المصدر ان موقف “حزب الله” الرافض والعالي السقف خفت عند ابواب قصر بعبدا لعدة اعتبارات تتعلق بالوضع الدولي ولذا كانت هذه “التخريجة” فالحزب يترقب نتائج الاحداث في اوكرانيا ففي حال تمكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من السيطرة ستنعكس نتائجها على الوجود الايراني في سوريا من خلال فائض القوة الذي سيستخدمه بوتين في ضبط ايران وميليشياتها والعكس صحيح فالخسارة ستدفعه الى تعويض هزيمته من خلال توسيع السيطرة في سوريا على حساب الجمهورية الاسلامية ولذا فان الحزب سيحاول ايجاد توازن في موقفه لحين جلاء غبار المعركة.

وعلى الصعيد الداخلي يرى المصدر ان “حزب الله” لم يكن بعيدا عن مضمون البيان لاسيما وان الوزير بو حبيب لا يمكن ان يغرد خارج دوائر قصر بعبدا وهو الذي كان من دائرة الاشخاص الـ6 الذين كانوا يجتمعون في الرابية اسبوعيا وبشكل منتظم ويمكن اعتبار البيان “المجمل” حفظ “ماء الوجه” للحليفين الذين يعيشان “هبات باردة وساخنة” ولكن الاستحقاقات القادمة من الانتخابات النيابية الى مفاوضات ترسيم الحدود البحرية وغيرها من الملفات تفرض عليهم انتزاع الصواعق التي يمكن ان تفجر العلاقة بينهما وستكون اثمانها باهظة لناحية تلاشي قدرتهما على التحكم بمفاصل الدولة .