الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحرك خطير للحرس الثوري في لبنان!

يمر لبنان اليوم بمنعطف هو الأكثر خطورة في تاريخه الحديث، حيث تشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى تحول جذري في طبيعة العلاقة بين “حزب الله” والجمهورية الإسلامية الإيرانية. فلم يعد الأمر مقتصراً على الدعم المالي واللوجستي، بل انتقل الحرس الثوري الإيراني ليمسك مباشرة بزمام القرار العسكري والسياسي للحزب، واضعاً الساحة اللبنانية برمتها أمام مواجهة مكشوفة مع المجتمعين المحلي والدولي.

وفي هذا السياق، كشفت معلومات خاصة لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، عن حزمة من الأوامر الصارمة التي وجهتها قيادة الحرس الثوري لكوادر الحزب. هذه التوجيهات ترسم خارطة طريق تصادمية، إذ قضت بمنع أي شكل من أشكال التعاون مع الجيش اللبناني تحت أي ظرف كان، مما يضرب بعرض الحائط مفهوم السيادة الوطنية ويعزل الحزب تماماً عن الشرعية اللبنانية. ولم تتوقف الأوامر عند هذا الحد، بل شملت إجهاض “اتفاق الإطار” والتعامل مع آلياته التنفيذية كأنها لم تكن، في تنصل واضح من الالتزامات الدولية.

وفقاً للمعلومات، تعكس هذه التوجيهات رغبة إيرانية في تحويل منشآت الحزب ومخازنه إلى “أراضٍ إيرانية”، حيث اعتبرت التعليمات أن أي اقتراب من هذه المقار يُعد اعتداءً مباشراً على مراكز الحرس الثوري، مؤكدة بشكل قاطع أن السلاح والعتاد الموجود بحوزة الحزب هو ملكية حصرية وحيوية لطهران، وليس من حق قيادة الحزب المحلية التصرف به أو التفاوض عليه.

وتشير المعلومات إلى أن هذا الاستنفار الإيراني غير المسبوق، أتى نتيجة استشعار طهران بخسارة مدوية لورقتها الأقوى في المنطقة. فمع تبدل الموازين الإقليمية والضغوط الدبلوماسية المتزايدة، باتت إيران تخشى خروج لبنان بالكامل من فلك نفوذها وتأثيرها الاستراتيجي. لذا، اختارت الهروب إلى الأمام عبر عسكرة القرار بالكامل وإلغاء الهامش اللبناني لـ”حزب الله”، محولة إياه إلى لواء عسكري تابع مباشرة للحرس الثوري دون أي مراعاة لخصوصية الداخل اللبناني أو مصالح شعبه.

وبالتالي، فإن وضع الحرس الثوري يده على السلاح والقرار يضع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والعسكرية أمام اختبار وجودي، فإما الخضوع لإرادة الوصاية الإيرانية الشاملة، أو المواجهة لإنقاذ ما تبقى من سيادة واستقلال لبنان.