السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل فتح شهية عون باتجاه سوريا وقبرص

من اللافت محاولة الرئيس ميشال عون في اسبوعه الأخير قبل انتهاء ولايته اندفاعه لإنجاز بعض الملفات الأساسية التي بقيت لسنوات أسيرة ادراج مكتبه بالقصر الجمهوري، ويجهد في أيامه الأخيرة لتسجيل بعض الإنجازات ومن بينها ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان ودول الجوار .

وبعد نجاح مفاوضات ترسيم مع إسرائيل يبدو ان شهية رئيس الجمهورية فُتحت وبات يتطلع الى إمكانية انجاز اتفاق مماثل مع كل من سوريا وقبرص، ولهذه الغاية اجرى اتصالا بالرئيس السوري، ولكن وبعد الإعلان عن تشكيله وفدا رسميا برئاسة نائب رئيس الحكومة الياس بو صعب لزيارة دمشق من اجل بحث الملف اعتذر الجانب السوري عن استقبال الوفد بحجة عدم جهوزيته لهذا الامر في الفترة الراهنة.

مصادر سياسية رفيعة مطلعة على ملف الترسيم تؤكد عبر “صوت بيروت انترناشونال” بأنه مهما حاول فريق رئيس الجمهورية التهليل والادعاء بان لعون وجبران باسيل الفضل في انجاز الاتفاق مع إسرائيل فإن ذلك لا يعكس الحقيقة، لان السبب الرئيسي لنجاح المفاوضات اصبح معروفا، وهي التطورات الدولية الراهنة وتحديدا الحرب الروسية-الأوكرانية التي كانت وراء الإسراع في انجاز هذا الملف لحاجة الدول الأوروبية القصوى الى الغاز، لذلك فإنه اتى نتيجة توافق دولي بين كل من الولايات المتحدة وايران وإسرائيل بالتعاون مع فرنسا الذي كان لها دورا أساسيا في نجاحه.

وتشيد المصادر الى جهود الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين في إنجاح المفاوضات وبالدعم الفرنسي المباشر من خلال المساعي التي بذلتها باريس في تذليل الكثير من العقبات، وتلفت المصادر الى ان التفاهم الأميركي- الإيراني بشكل خاص أدى الى الوصول لهذا الاتفاق، بعد تلقى “حزب الله” كلمة السر الإيرانية بالموافقة عليه، وتشير المصادر الى ان الحزب كان على اطلاع مباشر ومفصل بالمفاوضات رغم اعلان امينه العام بان حزب هو خلف الدولة وقرارها.

من هنا ترى المصادر ان تسارع المستجدات الدولية هي السبب الأول للوصول الى الاتفاق مع إسرائيل ولذي يسعى من خلاله رئيس الجمهورية لاستثماره في نهاية عهده وتسجيل إنجازا ناجحا في سجل الرئاسة المليء بالانهيارات، علما وبحسب المصادر ان لبنان قبل بالتنازل على مئات الكيلومترات البحرية من مياهه المعترف بها امميا في سبيل نجاح المفاوضات والوصول الى هذا الاتفاق قبل انتهاء العهد.

ورغم تأكيد المصادر ان الإتفاق على الحدود البحرية مع قبرص وسوريا بحاجة إلى عمل حثيث فإنها تعتبرها بأنها اقل صعوبة من مفاوضات الترسيم مع إسرائيل.
وتتوقع المصادر ان يتركز البحث بين الوفد القبرصي الذي سيزور لبنان وبين المسؤولين اللبنانيين على موضوع تصحيح الحدود البحرية بين البلدين، وإمكانية اجراء تعديلات لتصحيحها اذا اقتضى الامر ذلك او تثبيتها على النقاط والخطوط البحرية المرسومة منذ العام 2008 ، المصادر تؤكد ان لا خلاف بين البلديين بفعل الصداقة التي تربطهما والتزامهما بقانون البحار والاتفاقيات الدولية ذاتها.

اما بالنسبة الى ترسيم الحدود مع سوريا فتعتبر المصادر ان لبنان وسوريا كانا اعتمدا، كل على حدة، تقنيات ترسيم مختلفة تستوجب التفاوض رسمياً للوصول إلى خط مشترك، وتشير الى ان الأجواء في البلدين تبدو غير جاهزة حاليا لإنجاز ترسيم الحدود البحرية في ضوء مطالبة البعض بوجوب البدء بترسيم الحدود البرية ومن ضمنها مزارع شبعا.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال