الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقدم أُحرِز في مفاوضات الترسيم وفرنسا تلعب دور التهدئة لمواكبة التفاوض

يرافق الوسيط الأميركي لشؤون الطاقة في ملف التفاوض لترسيم الحدود البحرية اللبنانية – الإسرائيلية آموس هوكشتاين، الرئيس الأميركي جو بايدن في زيارته الى السعودية وإسرائيل. وتُلقي مصادر ديبلوماسية غربية، آمالاً بأن تحقق زيارته إسرائيل اختراقاً في مسار التفاوض غير المباشر الحاصل حول الترسيم، وتتوقع أن تستتبع ذلك زيارة لهوكشتاين إلى بيروت.

وتقول المصادر، ان هناك تقدماً كبيراً تم إحرازه في التفاوض الذي يدور في دائرة ضيقة جداً لدى كل من الأميركيين والمسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين.

وأوضحت المصادر ل”صوت بيروت انترناشونال” ان المسؤولين اللبنانيين مرتاحون للتقدم الحاصل، لا سيما وان العمل الأميركي يتم بندية بين ملفي الترسيم وإيصال الغاز والكهرباء عبر سوريا من كل من مصر والأردن.

لكن ما يهم إسرائيل أيضاً موقف “حزب الله” الذي تخشى ان يعمل على خط العرقلة لا سيما استخدام سلاحه لتهديد سلامة البحر جنوباً نتيجة عدم اتضاح موقفه النهائي من الترسيم ونتيجة سعيه لربط موضوع التفاوض حول الترسيم، بالتفاوض الأميركي-الإيراني حول النووي ، ووقف أنشطة إيران في هذا المجال. لذلك كان الطلب الإسرائيلي الى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التدخل لدى “حزب الله” من أجل عدم عرقلة التفاوض حول الترسيم. وبعيد القمة الفرنسية -الإسرائيلية مباشرة أجرت الديبلوماسية الفرنسية اتصالات ب”حزب الله” لتهدئة الموقف جنوباً. كما أجرت فرنسا اتصالات مع المسؤولين اللبنانيين الذين عارضوا خطوة إرسال مسيَّرات فوق “كاريش” إذ دخلت فرنسا بقوة على خط الترسيم من باب العمل على التهدئة.

وكشفت مصادر ديبلوماسية فرنسية ل”صوت بيروت انترناشيونال” ان فرنسا تتابع المفاوضات بدقة وباشرت اتصالات ديبلوماسية مع كل من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة التي تتوسط في التفاوض. والهدف من هذه الإتصالات تأدية دور في تسهيل الأمور قدر الإستطاعة وبأية طريقة ممكنة، والمساعدة في ذلك. كذلك عملت الديبلوماسية الفرنسية على تمرير رسائل الى مختلف الأطراف المعنية بالمفاوضات، للتأكد من التوصل الى النتيجة بطريقة سلمية، ومن اجل تجنب كل الأعمال التي تتصف بالعدائية او التي تكون مخلة بالإستقرار السائد، ولمنع التدهور. تريد فرنسا التأكيد على جهوزيتها للمساعدة للتقدم بسرعة في عملية التفاوض وحل المسألة بسرعة في أية طريقة يحتاجها التفاوض.

وأضحت المصادر الغربية، أيضا، أن السياسة الخارجية الفرنسية اتسمت خلال السنتين الماضيتين، في مقاربتها الملف اللبناني، بالإتصالات العميقة مع “حزب الله” انطلاقاً من مبدأ براغماتي، يأخذ بالإعتبار بواقعية النفوذ الذي يتمتع به الحزب على السلطة اللبنانية ومن ورائه دور إيران في لبنان. وأرادت إسرائيل الإستفادة من الدور الفرنسي الأكثر انفتاحاً بين الدول الغربية على لعب مثل هذا الدور، لإيصال رسائلها الى الحزب، في وقت لا تمانع الإدارة الأميركية بأي دور فرنسي يلجم أية عراقيل توضع في وجه التفاوض حول الترسيم. كون هذه المسألة هي الأهم في مقاربتها للوضع اللبناني في هذا التوقيت.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال