الأربعاء 6 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 30 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جمهورية لبنانية تبحث عن سيادة مستباحة لبنادق مأجورة

طغى مشهد مباريات نهائيات كأس العالم 2022 الذي تستضيفها دولة قطر على المشهد السياسي في المنطقة ، على الرغم من ان الحدث طابعه رياضي ، لا يمكن اغفال عدة أحداث رافقت هذا الحدث ابرزها المصافحة التاريخية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب اردوغان على هامش افتتاح كأس العالم ،والتي كان لها وقعها على العلاقات بين البلدين وهما المعنيان بشكل مباشر في موضوع نقل النفط ومشتقاته من حقل “كاريش” الذي بدأت اسرائيل باستخراجه حيث سيكون مساره مرتبطاَ بتركيا ومصر لناحية العبور والمعالجة كي يصبح صالحاَ للاستهلاك من قبل الدول الاوروبية وفق مصادر متابعة.

لا شك ان المصافحة بين السيسي واردوغان لها اهميتها لكن الحدث الآخر الذي لا يمكن تجاهله يتمثل بالرسالة التي اراد من خلالها اعضاء المنتخب الايراني ال11 توجيه رسالة واضحة لنظام الخميني الذي يمارس ابشع وسائل القمع تجاه شعبه الذي خرج منذ شهرين الى الساحات مخترقاَ المحرمات التي جعلها النظام من المقدسات التي لا يمكن المساس بها ، حين رفض ترديد النشيد الوطني الايراني أثناء عزفه قبل مباراتهم الافتتاحية في كأس العالم ، وهذا الامر شكل رسالة قاسية لنظام الخميني ، رغم ادراك اعضاء الفريق انهم سيتعرضون للملاحقة والاعتقال وربما ينسحب الامر على عائلاتهم , وهذا الامر يؤشر الى انهم كسروا حاجز الخوف من نظام يقمع الاحتجاجات بالقتل.

ويتابع المصدر لبنان احتفل بذكرى استقلاله الذي كانت تصدح له الحناجر مع كل استعراض لجيشه الوطني بحضور رأس الجمهورية غاب عنه هذا الاستقلال منذ سنوات بعدما استبيحت سيادته منذ سنوات ايام الوصاية السورية المتمثلة بنظام الأسد الذي لم يتورع عن تهديد الشخصيات السيادية واغتيالها كونها كانت تشكل عائقاَ امام هيمنتها السياسية والاقتصادية وخرجت عام 2005 على دماء الشهيد رفيق الحريري ورفاقه واستمرت الاغتيالات من خلال ادواتها فطالت الصحافيين والوزراء وحتى من حملوا الشعلة الاولى للمقاومة في وجه العدو الاسرائيلي وابعد البعض الآخر وباتت حكراَ على فئة معينة لا يمكن معارضتها لان تهمة العمالة ستكون له بالمرصاد.

وفي الختام يعتبر المصدر ان فجر الاستقلال آت لا محالة بعدما بدأت أوراق التين بالسقوط منذرة بتعرية من أراد تدمير “اسرائيل” التي باتت أكثر اطمئناناَ بعدما وقعت اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان ، وانتفت معها الحجج التي تحتم بقاء سلاح انهارت استراتيجيته يوم موافقته ووقوفه خلف صفقة اهدرت ثروة لبنان النفطية وتصر على اهدار فرصة اخراج الجمهورية من غرفة الانعاش ، من خلال منع وصول شخصية سيادية الى سدة الرئاسة الاولى تعيده الى محيطه العربي حاضنته الطبيعية .

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال