
حسن نصر الله
في الوقت الذي كان يقيم فيه السفير السعودي وليد البخاري مأدبة افطار في دارته على شرف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعدد من الشخصيات السياسية والديبلوماسية كان الامين العام ل”حزب الله” حسن نصر الله يفتح نيرانه بإتجاه المملكة العربية السعودية وحكامها بإطلاقه اتهامات وافتراءات وحملات بأنها هي سبب تخريب العلاقات العربية-العربية، وكان اللافت قبل اطلاق هذه المواقف لقاء المصالحة الذي رعاه نصر الله بين “رئيس التيار الوطني الحر” جبران باسيل ورئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية نهاية الاسبوع الماضي على مأدبة افطار رمضانية وكأنه بتصرفه هذا يريد التأكيد بأنه هو الامر والناهي سياسيا على الساحة اللبنانية.
وفي هذا الاطار، ترى مصادر سياسية ان” حزب الله” ظهر ومن خلال عودة سفراء دول الخليج الى بيروت بأنه مستفيدا، اذ يعتبر ان الوضع في لبنان بخير بظل سيطرته ووجوده وتحكمه بمفاصل الدولة وبانه أصبح حيثية أساسية وواقعا في البلد وهذا امر خطير كما تقول المصادر التي تتمنى على السفراء العرب تحديد موقفهم من موضوع وجود الحزب باعلانهم ان لبنان محتلا من قبل هذه الميليشيا المصنفة خليجيا بأنها ارهابية، وتشير المصادر الى ان الحزب استطاع من بعد قيامه بالانقلاب الاسود على كل مقومات الدولة ووضع يده على رأس السلطة حتى اسفلها بأن يقوم امينه العام بتقمص شخصية رستم غزالي حيث قام بإستدعاء وجمع شخصيتيين مارونيين مرشحتين لموقع رئاسة الجمهورية.
وتلفت المصادر الى ان الحزب أصبح يتصرف على القطعة، فإذا كانت مصلحته تقتضي بالهجوم يهاجم، واما اذا راى بأن لديه مصلحة بتبريد الاجواء والمهادنة فيقوم بذلك.
من هنا تصف المصادر “حزب الله” بأنه سرطان اصبح متغلغلا بالجسم اللبناني وبكل مقومات السلطة.
وتعتبر المصادر ان الحزب حاليا هو في مرحلة ترقب الى ما ستؤول اليه مفاوضات فيينا بشأن الملف النووي والتي لم تُحسم بعد نتائجها لحاجتها لمزيد من المشاورات، وبالتوازي يراقب أيضا نتائج التفاوض غير المباشر السعودي-الايراني والتبريد الحاصل لا سيما على الساحة اليمنية، لذلك فهو ينتظر كلمة السر من مرجعيته الايرانية ليبني على الشيء مقتضاه، خصوصا ان لدى طهران قدرة كبيرة لتشغيل اذرعتها الميلشياوية حسب ما تقتضيه مصالحها الخاصة بما فيها استغلال الاراضي اللبنانية وهذا ما اعلن عنه صراحة احد قادتها لدى اعتباره ان بلاده تسيطر على ستة عواصم عربية ولديها 6 جيوش و”حزب الله” احد هذه الجيوش.
وتقول المصادر:” حاليا ليس باستطاعتنا معرفة ما اذا كان “حزب الله” بوضع مريح او مأزوم، بإعتبار ان الملف النووي هو الذي يحكم هذا الواقع ونتائج المفاوضات في هذا الملف لا زالت ضبابية حتى الان، ولم تنقشع الرؤية بعد”.
ولكن تؤكد هذه المصادر ان الحزب يسعى ويريد اجراء الانتخابات اليوم قبل الغد، وهو يبذل كل جهده لاجرائها لانه واثق من انه سيكون لديه تمثيل وازن في البرلمان الجديد، وعندها يمكنه ان يبرهن للمجتمعين العربي والدولي انه ورغم محاربتكم لنا وتصنيفنا باننا منظمة ارهابية فإن الشعب اللبناني اختارنا وجدد لنا الشرعية والمشروعية، ونحن اثبتنا بأننا قوة سياسية اساسية موجودة على الساحة اللبنانية، ويمكننا جمع مكونات لبنانية تحت مظلتنا لاعادة تنظيم صفوف حلفائنا.
وتختم المصادر على اهمية احتراف الحزب لعمله في تخريب علاقات لبنان الخارجية مع الاشقاء والاصدقاء وذلك من اجل مصالح مرجعيته الايرانية.