الأثنين 4 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 28 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"حزب الله" غير حاضر بعد لحسم مرشحه الرئاسي.. وتمديد ولاية الشغور الرئاسي مستمر

لم يكن الجزء الخامس لمسرحية الفشل النيابي افضل من الاجزاء السابقة مع استمرار الاطراف السياسية بالتمسك بمواقفها فالورقة البيضاء لا يمكنها ايصال رئيس للجمهورية ولا طرح اسم يعتبره البعض تحديًا يمكن ملء الشغور الرئاسي، لذلك فمن الواضح ان الطريق الى قصر بعبدا لا زالت تشوبها عراقيل كثيرة مع انسداد كل افاق التفاهم للوصول الى اسم مقبول من قبل جميع الاطراف.

مصادر سياسية معنية بملف الانتخاب تؤكد “لصوت بيروت انترناشونال “انه حتى الان ليس هناك من امكانية لانهاء الفراغ السياسي طالما ان المشاورات لم تتقدم خطوة الى الامام نتيجة تشرذم وضياع وتعثر نيابي باعتبار ان ميزان القوى داخل المجلس النيابي لا يسمح لاي فريق بالتفرد بحسم المعركة لصالحه، لذلك تعتبر المصادر ان الدعوات لجلسات انتخاب الرئيس اصبحت لزوم ما لا يلزم ما دامت المواقف لم تتبدل وارضية التوافق لم تجهز بعد، علما ان استمرار اللعب بالوقت اصبحت كلفته تتخطى قدرة المواطن اللبناني الذي يعاني من الانهيار الشامل على كافة المستويات.

من هنا ترى المصادر بان “حزب الله ” يبدو انه غير حاضر بعد حتى الان لانتخاب رئيس للجمهورية وهو لا يزال يتحكم باللعبة الدستورية من خلال اخفاء ورقته الرئاسية تحت الطاولة، بهدف انضاج تسوية ما، امام هذا الواقع تستمر الاسماء المرشحة والموالية له في حيرة من امرها حيال موقف الحزب النهائي من ملف الرئاسة.

ومع اعتبار المصادر ان الملف الرئاسي هو ملف داخلي بامتياز في ظل الانشغال الدولي والعربي بكثير من الملفات ذات الاهمية القصوى.

تتهم المصادر نفسها المجلس النيابي بهدر الوقت من خلال التمديد لولاية الشغور الرئــاسي في صناديق الاقتراع بالتضامن والتكامل بــين الاوراق البيضاء وحرق الاسماء باعتبار معرفتهم ان لا امكانية لنيل ميشال معوض الاصوات المطلوبة التي تخوله الوصول الى قصر بعبدا لا سيما ان النواب الذين لا يزالون يقترعون حتى الآن باوراق مرمزة، بحجة رفض الاصطفاف بين الفريقين المتنافسين في المجلس وهم لا زالوا يعانون من حالة ضياع ولم يتخذوا قراراً حاسماً بانتظار معرفة إلى من ستميل الدفة بين الفريقين لينتقلوا إليه بدلا من ان تتوحد تحت سقف اعطاء الاولوية لانتخاب رئيس .

وتستغرب المصادر رمي كل فريق المسؤولية في فشل انتخاب رئيس على الفريق الاخر بينما الجميع مسؤول عن اضاعة الوقت والمراوحة مع علمهم مدى الكلفة الباهظة التي يتسبب بها الفراغ وبالتالي فرملة كل الاستحقاقات المتلاحقة لا سيما الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

لذلك تؤكد المصادر ان الواجب الوطني يقضي على كل الكتل والنواب طرح أسماء مرشحين مقبولين والعمل بجدية لوصول رئيس جامع يوافق على تطبيق اتفاق “الطائف”، بدلاً من الهروب إلى الورقة البيضاء أو الرسائل السياسية وطرح اسماء تمثل تحديا ومواجهة لدى بعض الاطراف.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال