استمع لاذاعتنا

حزب الله يسعى لتفريغ الثورة وكسب الإستحقاقات عبر هذه الطريقة !!!

هزّت ثورة “١٧ تشرين” عرش السلطة اللّبنانيّة وعرّتها وعلى رأسها حزب الله، وهو بدوره وعى هذا الأمر مؤخّراً وراح يعمل على لملمة النّافرين منه بعد أن أجّجت عمليات القمع غيظ المُعترضين وبالأخص في الشّارع الشيعي، وكان لإستعادة إستمالتهم عدّة خطوات …

بعد تكشّف حِيَل الحزب في محاولة تمويهه بعدم ضلوعه بالفساد، إبّان قمعه للثّوار الرّافضين لنهج المحاصصات، أكّد لمؤيّديه بأنّ سلاحه هو لإنفاذ الأجندة الإيرانيّة ولكسب حصّة وازنة فساد السلطة مجتمعة، بل وتبلورت الأمور لدرجة أنّه تظهّر بصورة عرّاب الصّفقات، وهذا ما جعله يجنح لإعادة ضبط الإيقاع بالطّرق اللّيّنة …

إنبرى حزب الله على تفعيل مؤسساته الخاصة إلى خدمة الشارع الشيعي، ليس حبّاً بهم، بل كرمى للمحافظة على القاعدة الشعبيّة في أي معترك إنتخابي قادم، ومن أبرز هذه المؤسّسات هي الهيئة الصحيّة التابعة له، حيث قام بتوظيف مندوبين ومندوبات تنضوي ضمن الإطار الضّيّق لأيديولوجيّته، وأولج إليهم مهمّة الإستطلاع وتعبئة الإستمارات للمرضى ولمن يحتاج إلى عمليّات جراحيّة مهما كانت الأثمان، في الضاحية والجنوب وبعلبك الهرمل، وكلّف أولئك المندوبين إلى متابعات الحالات ميدانيّاً ومع الأطبّاء حتّى القيام بالعمليّة، وتكفّل بكافّة المصاريف من تنقّلات ومستشفيات ووصل به الأمر إلى تقديم الأموال لهم بعنوان هدايا بُعيد إجرائهم للعلاجات الشاملة لكافّة الحالات، من الوعكة إلى الجراحة، وهذا ما لم يقُم به منذ نشوئه وهو دلالة على خطّة ممنهجة أعدّها وجاري إبرامها …

لم يقتصر الأمر على صعيد الحاضنة، بل وصل إلى المعارضين الشيعة، حيث خصّص لكثيرٍ منهم رواتب شهريّة والبعض وعده بمناصب في الإستحقاقات القادمة، وزاريّة كانت أو نيابيّة، والبعض الآخر عالج المشاكل الشخصية بينه وبينهم إضافةً إلى تقديم معاش شهري، وتتفاوت الأرقام بين شخص وآخر، وهم من كان يقول عنهم أنّهم عملاء وأنّهم يتبعون للسّفارات، فكيف لهم أن يكونوا عملاء ويشتري ذممهم !!!

يُحاول حزب الله أن يستدرك الأمور وطبعاً بأمرٍ إيراني، وبدأ يُغدق الأموال بشكل شبه سرّي بُغية الإلتفاف على بناء الدّولة، وهذا ما ساعده في تلقّف إعادة نبرات التّصريحات العالية في الآونة الأخيرة وإبداء مظاهر السيطرة من جديد، فبعد أن أيقن بأنّ الشعارات وعمليّات التّسكيت لم تعُد تقضي حاجته، جنح للإسترضاء عبر بذخ الأموال