
القصر الجمهوري في بعبدا (رويترز)
كثيرة هي الأجواء التي تحدثت عن أن هناك دعماً عربياً وخليجياً للبنان في المرحلة الجديدة، خصوصاً بعد انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية، والتغيير النوعي الذي حصل في الاستشارات النيابية الأخيرة التي أفضت إلى تكليف القاضي نواف سلام لتشكيل الحكومة المقبلة، إذ أن الإجماع الذي رافق عملية انتخاب الرئيس، رافق عملية تسمية الرئيس المكلف، لكن هذه المرة من دون الثنائي الشيعي، وعلى عكس ما حصل في انتخاب الرئيس الذي قرر من خلاله التيار الوطني عدم انتخاب جوزاف عون، تبدلت المواقف في الاستشارات، فخرج الثنائي عن الإجماع، وحل مكانه التيار الوطني الحر.
أوساط عربية بارزة، تؤكد أن هناك توازناً جديداً ومعادلة جديدة أرستها عملية انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية، وهي تجلت خلال الدورة الأولى من جلسة انتخاب الرئيس، والتي أظهرت نيل عون في الدورة الأولى 71 صوتاً، هذه الأصوات ستكون داعمة وركيزة أساسية لأي عملية تصويت مقبلة يحتاجها العهد والحكومة، أي هناك اليوم أكثرية جديدة تشكلت في وجه كل من يريد عرقلة مسيرة بناء الدولة في لبنان.
الأوساط ذاتها تعتبر عبر “صوت بيروت إنترناشونال”، أن الدول العربية وخصوصاً الخليجية تستبشر خيراً بانتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية، وهي التي تعاملت معه منذ كان في قيادة الجيش اللبناني، وتعرفه عن قرب، والسعودية تعلم ما هي طاقات ونظرة عون للبنان، بالتالي، ستقف معه وتدعمه حتى النهاية، كذلك ستكون إلى جانب الحكومة ورئيسها نواف سلام الذي يتمتع بخبرة طويلة في المحافل الدولية، ويدرك تماماً تفاصيل ومكمن الخلل في لبنان، والاهم، يدرك كيفية التعاطي مع ملفات الفساد وغير من الملفات التي شكلت وأوقعت لبنان في الأزمات.
تضيف الأوساط: “لبنان دخل في مرحلة جديدة، وحقبة مختلفة مقبلة على الاستثمارات، والمشاريع ستعود بالفائدة على لبنان وشعبه الذي آن الأوان له أن يعيش بكرامة وسلام واستقرار بعيداً عن تهديد السلاح غير الشرعي، والأجندات المدمرة التي فرضت عليه، والمظلة العربية لن تكون بمثابة عصى كما يروج بعض المتضررين في لبنان، بل مظلة أمان وامن وبحبوحة، وخير لهذا البلد الحبيب الذي تكن له الدول العربية والخليجية كل الخير، وتريد أن تراه معافىً من الأزمات، بالتالي، عرقلة العهد ممنوعة، وأي خلاف يحل من خلال الدستور والقانون، وزمن حل الخلافات عبر التهديد والتلويح بقوى الأمر الواقع وفائض القوة انتهى إلى غير رجعة”.