برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حكومة ميقاتي "في مهب الريح".. والمسعى الفرنسي أمام أفق مسدود

لا حلول في الافق وان توفرت فان احلاها مراً بالنسبة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي والفريق الداعم لوزير الاعلام جورج قرداحي الذي رفع سقف المواجهة في حين ان رئيس الحكومة يطلق المواقف المستنكرة للاساءة الى المملكة العربية السعودية وآخرها من السراي الحكومي وبحضور وزير الخارجية عبد الله بو حبيب الذي “زاد الطين بلة” من خلال ما ورد على لسانه باحدى التسريبات الصوتية.

ووفق ما قاله مصدر مطلع لـ”صوت بيروت انترناشونال” بات ميقاتي في “بوز المدفع” فالرئيس ميشال عون تعامل مع الازمة السعودية – اللبنانية بشكل يحفظ ماء الوجه بمعنى آخر كان neutre في وقت سعى فيه ميقاتي من خلال مناشدته قرداحي الاستقالة لاعادة الروح الى العلاقات السعودية- اللبنانية لكنه لم ينجح وحتى تلك التي قام بها خلال مشاركته في مؤتمر المناخ لم تفض الى اي نتائج وهو يعول اليوم على تدخل فرنسي مع المملكة لكن المؤكد ان مصير اي محاولة الفشل لان الازمة تخطت موقف القرداحي المسيء.

ويتابع المصدر ان ميقاتي اصيب بنكسة كبيرة لان الوعود التي اطلقها بفتح ابواب الخليج اقفلت بوجهه بشكل كامل وهو اختير لتدوير الزوايا ولكن في ظل هذا الانقسام تعطلت هذه الوظيفة وكان عليه ادراك هذا الامر عندما تم اختيار وزراء حكومته من قبل الفريق الاخر وتحديدا جبران باسيل وهذا الامر اعلنه وزير الداخلية القاضي بسام المولوي خلال احدى الاطلالات الاعلامية.

ويرى المصدر ان ميقاتي سيحاول استنزاف كل ما يملكه من مفاتيح كي لا يتجرع “كأس الاستقالة” التي يبدو ان لا مفر منها في ظل اصرار الوزير قرداحي و”حزب الله” على عدم التنازل “بالمجان” وهنا يطرح السؤال ما هي الاثمان التي يريدها الحزب مقابل استقالة قرداحي وان حصلت هل ستعيد الحرارة الى العلاقات اللبنانية مع دول الخليج العربي؟

يجيب المصدر بالقول “سبق السيف العذل” والجميع يبحث عن مخرج لكنه غير متاح والوضع الاقتصادي سيستمر بالانحدار وهو يرخي بظلاله على بيئة “حزب الله” التي كانت تعول على المحروقات الايرانية لاخراجها من الازمة المعيشية الا ان الاعلان عن توقف تسليمها شكل صدمة وخيبة امل للمستفيدين منها.

ويختم المصدر ليؤكد ان الحكومة باتت في “مهب الريح” ولن يتمكن ميقاتي من جمع وزرائها على طاولة السراي مرة اخرى الا ضمن شروط الفريق الاخر ومراهنته على الوعود والمبادرات الخارجية لاسيما الفرنسية لن تتكلل بالنجاح لاسيما وانه لم يعد يملك ترف الوقت لتحقيق الاصلاحات التي يشترطها صندوق النقد الدولي لاسيما وان ادارات الدولة بدأت بالانهيار منذرة بالتوقف.