الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خشية من تفلت الشارع.. لبنان نحو تدهور أمني

كل شيء يمكن تحمله إلا الوضع المعيشي والجوع، فالجوع كافر، ورب العائلة بات أمام واقع يفرض عليه تأمين لقمة عيش عائلته، خاصة اذا كان لدى هذه العائلة أطفال بحاجة إلى اهتمام أكثر من حليب ومستلزمات يومية.

من أين يأتي رب العائلة بلقمة العيش بعدما جعلت الأوضاع المعيشية الصعبة من الأب عاطلاً عن العمل؟

كثرت الهواجس الأمنية والخشية من تدهور الوضع في البلاد وانفلات الامن إلى مكان لا يمكن لاحد الإمساك به، خاصة ان عناصر الأجهزة الأمنية حالهم من حال الشعب فرواتبهم باتت بلا قيمة.

ومع تراجع التوقعات بتحقيق تقدم سياسي، يبدو أن لدى القادة الامنيين هاجساً باحتمال حصول انفلات يؤدي إلى تدهور الأوضاع أكثر، ما ينعكس على الوضع الداخلي، كما أن هناك خشية من احتمال حدوث أي تطور في الشارع يخرج عن السيطرة.

ولم تخف مصادر أمنية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، خشيتها من أنّ الأزمة الاقتصادية قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الاضطرابات وأعمال العنف، معربة عن خوفها من أن يشهد لُبنان المزيد من التدهور بسبب أزمة سعر الصرف والتضخم المتصاعد.

ولفتت المصادر ذاتها إلى ان “الأمور ذاهبة نحو فوضى وتخريب واستخدام السلاح في الشارع، وأعمال نهب وسرقة وتصفية حسابات، بحجة ارتفاع سعر صرف الدولار والغلاء المعيشي، وكل هذا تحت ستار تنفيذ أجندات سياسية تخدم مصالح أعداء لبنان.

ويؤكد المصدر على ان قدرة الأجهزة الأمنية على أداء مهامها تراجع كثيراً بسبب الأوضاع الاقتصادية، فهناك آليات معطلة لا يمكن إصلاحها، إضافة إلى معدات ناقصة ومفقودة، أضف إليها أزمة المحروقات التي تصل إلى الأجهزة الامنية بالقطّارة، كما ان تأثيرات الأزمة على الخدمات التي يتلقاها الضباط والعناصر، والراتب نفسه الذي خسر 80 في المئة من قدرته الشرائية، كل ذلك يؤثر على أداء الأجهزة الأمنية التي تحتاج ظروفاً وتقديمات لتساعدهم على أداء واجبهم”.

وسط هذه الأجواء الملبدة، لا افق إلا بتكاتف اللبنانيين جميعاً تحت سقف الجيش الركن القوي المتبقي في لبنان، من اجل تمرير المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.