الخميس 12 محرم 1446 ﻫ - 18 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خطة التعافي الإصلاحية.. بنودها "بدنا نتحمل بعض"؟

ليست المرة الاولى التي يستنجد فيها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ‏بالشعب اللبناني فهو أطلق عبارة “معاً للإنقاذ” على البيان الوزاري الذي ‏تفجر بعد مرور شهرين على اقراره وأقفلت أبواب السرايا بانتظار عودة ‏‏”الثنائي الشيعي” عن مقاطعته المشروطة بـ”قبع” قاضي التحقيق العدلي ‏في قضية مرفأ بيروت طارق البيطار.‏

وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”، عاد “الثنائي الشيعي” ‏الى طاولة مجلس الوزراء ببيان وزاري وفق ما تقتضيه مصلحته حيث ‏تدرج بنود وتلغى اخرى ولم تقتصر على البنود الفضفاضة بل طالت ‏الملفات التي تؤمن مصلحته وحلفائه لاسيما “التيار الوطني الحر” رغم ‏بعض التجاذبات وهذه المقايضة الحقيقية التي انقذت الحكومة “الميقاتية” ‏من السقوط امام التحديات التي أطلقها رئيسها يوم تسميته.‏

البارحة أطلق رئيس الحكومة صرخة توجه فيها للشعب اللبناني قائلاً ‏‏”بدنا نتحمل بعض” وكأنه يوحي بأن حكومته وضعت “خطة ذهبية” ‏تحتاج الى تضحية من الشعب اللبناني ليتمكن من تنفيذ هذه الخطة ‏الاصلاحية في حين ان الملفات التي تطرح امام مجلس الوزراء تمر من ‏خلف الابواب المغلقة ولا يستطيع الاعتراض عليها وعلى المحاصصات ‏التي يتم التوقيع عليها خوفاً من ان تعاد عقارب الساعة الى الوراء لناحية ‏تعليق الجلسات وهو الذي وعد المجتمع الدولي بتنفيذ البنود الاصلاحية ‏التي فرضها صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان.‏

ويتابع المصدر: “في الواقع الحكومة تجتمع وتناقش الموازنة الا انه في ‏موازاتها يتم تمرير بنود تعود في المصلحة للأطراف التي تريد الحد من ‏خسائرها في الانتخابات النيابية المقبلة، وابرزها التعيينات التي تسمح لها ‏بالسيطرة الكاملة على مقدرات الدولة ومفاصلها في حين ميقاتي حاول ‏مع فريقه المصغر إبراز بعض الانجازات التي يظهر فيها امام المجتمع ‏الدولي والعربي وكأنه يملك القدرة على التحكم والحكم من خلال شجب ‏كل المواقف التي تسيء لهذه الدول او لناحية ضبط بعض شحنات ‏‏”الكبتاغون”، مع العلم انها لا يمكن ان تعيد “الحرارة” الى العلاقة مع ‏دول الخليج العربي التي حضنت لبنان وشعبه وما زالت في وقت يستمر ‏‏”حزب الله” في توجيه السهام الى هذه الدول وللداخل اللبناني لاسيما تجاه ‏الجيش اللبناني وقائده العماد جوزف عون غير واعتبار قرارهم غير ‏مستقل في وقت يشيد فيه بالنظام الايراني الذي اعتبره البلد الوحيد الذي ‏يمتلك السيادة الكاملة على ارضه، في حين انها منقوصة وخاضعة في ‏باقي الدول وهو فاته ان ايران خرجت من حدودها الجغرافية جيشاَ ‏وعتاداَ واخترقت سيادة العديد من الدول بدءا من العراق و الزيارات ‏المتكررة لقائد “الحرس الثوري الايراني” اسماعيل قآاني بعد هزيمة ‏محورهم انتخابيا في محاولة للضغط باتجاه ابقاء سلطتها في الساحة ‏العراقية اما في لبنان الملعب الاوسع ف”حزب الله” يملك مفاتيح اللعبة ‏ولا يمكن لاحد الاستحواذ عليها في ظل “مظلة” مسيحية يؤمنها له ‏‏”التيار الوطني الحر” وحذر في التعاطي من قبل رئاسة الحكومة خوفاَ ‏من سقوطها وهذا يقودنا الى استنتاج واحد ووحيد ان الاعلان عن ‏الاجراءات الموجعة لتحقيق الاصلاحات ستتطاير اوراقها في ساحة ‏النجمة لحسابات انتخابية بحتة وان الغد لناظره قريب فكيف اذا حصلت ‏بوقت يفتقد فيه المواطن الى مسكنات الألم”.‏