السبت 2 ذو الحجة 1443 ﻫ - 2 يوليو 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خمسة عشر طعناً امام المجلس الدستوري التي له وحده كلمة الفصل

بعد مرور شهر على انتهاء العملية الانتخابية وهي المدة القانونية لإقفال باب الطعون امام المجلس الدستوري من قبل المرشحين الخاسرين أُقفلت بورصة الطعون النيابية الأسبوع الماضي على 15 طعنا، وهي شملت دوائر عدة وكانت الحصة الأكبر في دوائر الشمال، لتبدأ مرحلة تقصي الحقائق والتحقيقات علما ان المشرع حصر حق الطعن بالمرشح الخاسر شرط ان يكون من الدائرة الانتخابية نفسها ومرشحا عن المقعد النيابي نفسه.

وللاطلاع على الية عمل المجلس الدستوري للبت في هذه الطعون يقول الخبير الدستوري سعيد مالك “لصوت بيروت انترناشيونال” عن الموضوع : “في المرحلة الأولى يُبلغ قلم المجلس الدستوري المطعون بنيابتهم الطعن من اجل الإجابة عليه ضمن مهلة 15 يوم من تاريخ التبليغ، وبعد إتمام هذه الفترة وفي حال قدم المطعون بنيابته جوابه او لم يُقدم يُصار الى تكليف وتعيين مقرر من قبل رئيس المجلس الدستوري تكون مدة المهلة المعطاة له ثلاثة اشهر على ان يقوم خلالها بكامل تحقيقاته وإنجاز تقريره وتقديمه الى المجلس الدستوري بهيئته العامة، وبعد انقضاء هذه المهلة وتقديم المقرر لتقريره تجتمع الهيئة العام التي يعود لها وحدها اتخاذ القرار في موضوع قبول الطعن او رفضه خلال مهلة الشهر من تاريخ ورود تقرير المقرر لها، علما ان كل هذه المهل تعتبر مهل حث وليست مهل اسقاط، اذ انه يجوز ان يستمر الامر وان يطول الى اكثر من ذلك، كما حصل في انتخابات العام 2018 حينما جرت في شهر أيار وصدر القرار في نتائج الطعون في21 شباط 2019 اي بعد قرابة التسعة اشهر على تاريخ تقديم الطعون”.

ويعتبر مالك ان سبب طول المدة الذي استغرقه المجلس الدستوري لاتخاذ القرار كان لان عدد الطعون بلغ 18 طعنا، إضافة الى ان قانون الانتخابات الذي يعتمد على النسبية مع صوت تفضيلي واحد كان جديدا، اما حاليا فان المجلس الدستوري بات مرنا اكثر في التعاطي مع هذا القانون كما ان المجلس الدستوري السابق قد ارسى القواعد لكي يتمكن المجلس الدستوري الحالي من الاقتداء بها وصولا الى البت بالطعون المقدمة امامه.

ويشير الخبير الدستوري الى ان طبيعة الطعون التي كانت مقدمة في العام 2018 تختلف عن طبيعة الطعون المقدمة حاليا، حيث ان أكثرية الطعون في الدورة ما قبل الأخيرة كانت قائمة على مدى بحث وصدقية الانتخابات والشوائب التي شابتها نتيجة تدخل السلطة في النتائج واجرائها وهذا الامر استغرق وقتا طويلا للمجلس الدستوري ان لجهة التحقيقات والاستجوابات والاستماع الى الافادات وسوى ذلك، اما الطعون الحالية فهي مقتصرة على الطعون الحسابية ضمن احتساب الأصوات والحواصل وبالتالي من المفترض ان تكون مهلة اتخاذ القرار اقصر كون ذلك لا يستدعي القيام بتحقيقات واسعة انما فقط طلب للصناديق المطعون بها من اجل إعادة فرزها توصلا للبت في الطعن.

ويلفت مالك الى انه في حال كان الطعن المقدم قائم على خطأ حسابي يعود المجلس الدستوري لاحتساب النتائج الصحيحة ويعلن على أساسها فوز من يجب ان يكون فائزا كما انه ربما يعلن فوز الشخص غير الطاعن، وبالتالي نتيجة الاحتساب الجديد للأصوات والحواصل ربما تنتج عنه صورة مختلفة عما هي عليه اليوم.

ويضيف مالك قائلا:”اما بالنسبة للنائب المطعون به وفي حال سقطت نيابته فإن عمله الذي قام به قائم وشرعي من الناحية القانونية ولا يعتريه أي شائبة ولكن عند صدور قرار ابطال النيابة و نشره في الجريدة الرسمية يجرد من صفته النيابية اما قبل ذلك فهو يبقى يمارس عمله كالمعتاد”.

وفي المحصلة، فإن كلمة الفصل بالنسبة للطعون ستكون للمجلس الدستوري وحده على امل ان يكون قراره مبني على الحقائق والوقائع وبعيدا عن تدخلات السياسة والسياسيين.