الثلاثاء 13 ذو القعدة 1445 ﻫ - 21 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دوكان في بيروت بزيارة استطلاعية

على الرغم من بلوغ سقف العجز الداخلي مراحل غير مسبوقة من الاهتراء السياسي مع اتساع مستوى الشرخ ما بين الأطراف، يبدو ان بعض الدول لم تستسلم بعد ولن تترك لبنان يتخبط بأزماته غير المحدودة، وها هو الملف اللبناني يستحوذ من جديد على اهتمام دولي من خلال الاجتماع الخماسي المرجح عقده مطلع الأسبوع المقبل في باريس، وبحسب المعلومات ان الاجتماع سيكون على مستوى المديرين في وزارات الخارجية للولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر ومصر وسيخصص في شكل أساسي على كيفية التنسيق والتعاون لمساعدة الشعب اللبناني ولكن البارز حسب المعلومات أيضا هو إمكانية توفير الدعم المالي للجيش وقوى الامن، والمقدر بـ٥٠٠ مليون دولار مجزأة على ٣ سنوات، ومن المتوقع ان يبحث الاجتماع في اليات الضغط على المسؤولين اللبنانيين للقيام بالإصلاحات وانتخاب رئيس للجمهورية، كما تشير المعلومات الى احتمال ان يؤسس هذا الاجتماع التمهيدي لان يتوسع ليرقى الى مستوى وزراء الخارجية في وقت لاحق.

وقبيل اجتماع العاصمة الفرنسية، كان اللافت قيام السفير الفرنسي المكلف بتنسيق المساعدات الدولية بيار دوكان بجولة الى المنطقة شملت مصر والأردن ومحطته الأخيرة هي في بيروت التي سيزورها على مدى ثلاثة ايام يعقد خلالها سلسلة من اللقاءات تشمل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ونائب رئيس سعاده الشامي ووزير الطاقة وليد فياض ووزير الاشغال العامة والنقل علي حمية ووزير الاقتصاد امين سلام إضافة الى عدد من المسؤولين الماليين والاقتصاديين.

مصادر دبلوماسية كشفت ” لصوت بيروت انترناشونال” ان هدف الزيارة ستكون في اطار متابعته لملف استجرار الغاز المصري والكهرباء الاردنية، كذلك سيطلع على سير تنفيذ المشاريع المقرر تمويلها من البنك الدولي، كذلك سيتطرق دوكان في محادثاته مع وزير الاشغال الى ملف هبة الباصات الفرنسية.

وتشير المصادر الى ان دوكان سيعرض مسار تنفيذ الاتفاقية التي وقعت في مرحلتها الأولى بين لبنان وصندوق النقد الدولي والخطوات التي يجب اتخاذها في هذا السياق.
المصادر توقعت ان يُثار أيضا خلال الاجتماعات الذي سيعقدها المسؤول الفرنسي مع المسؤولين اللبنانيين اخر المستجدات في ملف التنقيب عن النفط والغاز خصوصا بعد دخول ” قطر للبترول” في عملية التنقيب مع شركتي “توتال ” الفرنسية و”اني” الإيطالية.

اما على الصعيد السياسي، فتوقعت المصادر ان يحث السفير الفرنسي المسؤولين اللبنانيين من جديد على ايجاد المخارج لأزماتهم، لا سيما بالنسبة لضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة من اجل إعادة انتظام عمل المؤسسات وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي وتحديدا من البنك الدولي وصندوق النقد.

وبالعودة الى اجتماع باريس، تؤكد المصادر الديبلوماسية مواصلة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون اهتمامه الاستثنائي بالملف اللبناني من خلال دعوته المستمرة لضرورة إعادة بناء السلطة انطلاقا من انتخاب رئيس للجمهورية، وتلفت المصادر أيضا الى ان مشاركة قطر في الاجتماع الخماسي له دلالات هامة خصوصا بعد زيارة وزير خارجيتها محمد عبد الرحمن ال الثاني طهران الأسبوع الماضي والتي صودفت قبل ايام قليلة من الزيارة الرسمية التي قام بها امير قطر الى واشنطن والتقى خلالها الرئيس الأميركي جو بايدن، إضافة الى دورها الذي لعبته على صعيد اتفاق الترسيم بين لبنان وإسرائيل ودخولها كشريك في عملية التنقيب.

اما بالنسبة الى مشاركة مصر في الاجتماع فتعتبر المصادر الى ان المملكة العربية السعودية هي من شجعت مصر على حضور هذا الاجتماع للمرة الأولى ولكنها تلفت الى انه حتى الان ليس هناك من تأكيد لحضورها، مشيدة بدور القاهرة الهام على الصعيد العربي ودعمها المتواصل لاستقرار لبنان.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال