استمع لاذاعتنا

ردّاً على جريدة الأخبار: حزب الله إغتال غالب عوالي عبر “نور الدين” و “ناصر نادر” !!!

 

طالعتنا “جريدة الأخبار” التابعة لحزب الله اليوم بمقالةٍ تحمل عنوان “إسرائيليون ينشطون بغطاءٍ دبلوماسي لبناني”، وإسترسلت بذكر تفاصيل ووثائق تُنشر للمرّة الأولى على العلن، بعد صمتٍ ساد لسنين، ربّما للخلافات الّتي بدأت تتجلّى بين “جبران باسيل” وبينهم …

يطمح “جبران باسيل” للوصول إلى سُدّة الرّئاسة الأولى، وفي ظلّ عقوبات الولايات المتّحدة الأميركيّة، تظهّرت هذه الغاية أكثر إلى جانب تحييده من سيف المعاقبة والحجز على الأملاك والإقتياد للتّحقيق في واشنطن، فهمّ بمخالفة حزب الله للحفاظ على نفسه وحلمه ممّا جرّ الأخير إلى فتح ملف السّفراء السابقين المؤيّدين له سياسيّاً في “أوكرانيا” وإبداء تسهيلاتهم لأشخاص تحمل الجنسيّتين، الإسرائيليّة واللّبنانيّة في آن، بأوراقٍ مُصوّرة تُبسط على المنصّات الإعلاميّة في طَورٍ مفاجئ كأدلّةٍ وبراهين، وكانت بمثابة بداية شقّ “تفاهم مار مخايل” وتهييئ تبديل حزب الله لأحلافه …

إتّهامات حزب الله عبر جريدة الأخبار غير المباشرة:

أسهبت “جريدة الأخبار” في الحديث عن الشقيقين “جوزيف كلش” و “ناتان كلش”، المتحدّرين من منطقة المرفأ في بيروت، أي من أصلٍ لبناني، وعن كيفيّة تَيسير السفيرين “يوسف صدقة” و “كلود الحجل” شقيقة الإعلاميّة اللّبنانيّة “نيكول الحجل” لحصولهما على جوازات سفر وأوراق ثبوتيّة لبنانيّة، بصورة مخالفة للقانون، وعرّجت على تأثيم السفارة اللّبنانيّة في “كييف” بعدم إخطار الأمن العام اللّبناني بموضوع جوازات السفر أو الأوراق الثبوتيّة، في حين أنّ الأخوين “كلش” مُشتبه بهما بالتعامل مع إسرائيل ليرقى الشّك إلى إنخراطهما في جهاز الموساد -جهاز الإستخبارات الإسرائيلي الخارجي- بحسب جريدة الأخبار …

بعد إفاضتها بالحديث عن التواريخ والآليّة التي مكّنت الأخوين “كلش” من الحصول على الجنسيّة اللّبنانيّة قبل أن يُقدّما طلب التّنازل عنها بغية الحصول على الأوكرانيّة، أمعنت في الحديث عن العلميّات الّتي شاركوا بها ضدّ حزب الله، من تجنيد إلى إغتيال إلى تجسّس، جنحت لذكر الأحكام القضائيّة الصادرة بحقّهما، ومن أبرزها ضلوع “ناتان إلياهو كلش” في عمليّة إغتيال “غالب عوالي” في عام ٢٠٠٤، القيادي في ميليشيا حزب الله، بتأمينه إنتقال مجموعة إسرائيلية إلى داخل الأراضي اللبنانية، حيث عملت على تنفيذ الإغتيال، وتجنيد “ميشال خليل عبدو” للعمل لصالح “جهاز الموساد” والّذي له دور في إنفاذ عمليّة الإغتيال، وختمت مقالتها بإستغرابها إستمرار البعثات الدبلوماسية اللّبنانية بالتعامل مع الأخوين “كلش” كلبنانيّين “لا حكم عليهما” …

حقيقة إغتيال “غالب عوالي” وغيره:

كان لإغتيال “غالب عوالي” إبن بلدة “تولين” الجنوبية وقعاً صادماً على الساحة الحزباللهيّة الشعبويّة، كوقع سابقتها إغتيال “علي صالح” إبن بلدة “بريتال” البقاعيّة، والّتي عقبها عمليّات عديدة لأشخاص يُعتبرون أنّهم ينامون وهم مفتوحو الأعيُن، فحزب الله هو صنيعة المخابرات الإيرانيّة، الضّليعة بالشّؤون الأمنيّة، وهذا ما أثار دهشة الكثيرين عند تناقل هكذا أنباء …

في أيار من العام ٢٠٠٩، ألقت الأجهزة الأمنيّة على “ناصر محمود عبد الله نادر” في بلدته الغندوريّة بجرم باعه الطويل في عمليّة “غالب عوالي”، وهو مسؤول سابق في حركة أمل، وخلال التّحقيق إعترف “ناصر نادر” بما هو منسوبٌ إليه وبأنّه منذ عام ١٩٩٧ يعمل لدى “جهاز الموساد” كاشفاً أسماء الأعضاء في الخليّة الّتي هو فيها، ومنهم المذكورين أعلاه، إضافةً إلى زوجته الثانية “نوال المعلوف” و “محمد عيّاد”، لكنّ ما خفي كان أعظم وأدهى …

كانت فضح “ناصر نادر” بروتوكوليّاً فقط، فهو كان على صلة وطيدة بإبن عمّه “خضر يوسف نادر”، وقام بإتمام المهمّة في وضح النّهار، دون تلقّف الجهاز الأمني لحزب الله لأيّة معالم رغم الشّبهات الكثيرة حوله، ولكن عند معرفة السّبب يبطُل العجب …

“خضر يوسف نادر” هو مسؤول وحدة الأمن والعمليّات الداخليّة والخارجيّة في حزب الله، أي ٩٠٠ و ٩١٠، أو الشّهير بِ “نور الدّين”، حيث كان هناك خلافات بين البعض من قيادات الحزب و “غالب عوالي”، و “نادر” من أوعز إلى إبن عمّه القيام بالعمليّة، كسائر العمليّات الأُخَر الّتي أنفتها وتلتها، فهو علاقاته مفتوحة على مصراعيها مع كبار الأمنيّين والسّياسيّين في لبنان وإيران والعالم وأخطر رجالات حزب الله في كافّة الدّول إلى جانب غيرهم التابعين لأجهزة إستخبارات بغرض التّفاوض والتّجنيد، ويتلقّى أوامره مباشرةً من “طهران” وكما هو المعلوم من عقليّة حزب الله، ميليشيا إيران في المنطقة، أنّه يعمل بعقليّة مافياويّة تبعاً لعمله المافياوي، فبيد أنّ العالم يظنّ أنّ غيره متربّص به، يطبّق هو مقولة “تخلّص من كل من يعرف نقاط ضعفك، تخلّص من كل من أوصلك للحكم”، و “خضر نادر” هو رجل هذه المهمّة …

تخلّص من كل من يعرف نقاط ضعفك، تخلّص من كل من أوصلك للحكم:

إنّ قضيّة إفشاء المستندات اليوم هي بغرض تحذير “جبران باسيل” جرّاء الشرخ الحاصل، رغم تجهيز حزب الله نفسه لتبديل غطائه المسيحي، فما يجري يعوّق مخطّطاته المرسومة ويُجهضها، ويعرّي هشاشته على السّاحتين، المسيحيّة والسّنّيّة، اللّتين يعمل على ترميمهما …

لم يكن حزب الله يوماً مقاومة، بل عاش على إستحواذ أمجاد غيره بإعلامه المُدار من غرفه السّوداء حُلو المسمع مُسطّح العقول، فهو مافيا عالميّة مثلها كمثل “كامورا” في إيطاليا، الّتي تُصفّي بعضها خدمةً لرئيسها، لكن بصبغة دينيّة تُعطيه الشّرعيّة لأعماله والمصداقيّة في التّنصّل منها …