الأثنين 8 رجب 1444 ﻫ - 30 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رفض قرداحي الاستقالة يؤكد أن قرار الحكومة الميقاتية خارج "السراي"

يبدو ان وزير الاعلام اللبناني جورج قرداحي لم يتسن له التمييز بين مفهوم البرنامج التلفزيوني” المسامح كريم” الذي كان يقدمه على احدى القنوات السعودية وبين “الدبلوماسية” التي تعتبر الميزة الاساسية للعمل السياسي لاسيما فيما يتعلق بعلاقات الدول التي تعني في ابرز معانيها ادارة العلاقات الدولية عن طريق المفاوضات وتسوية هذه العلاقات وفق ما قاله مصدر مطلع لـ”صوت بيروت انترناشونال”.

ويضيف المصدر ان ابرز معاني الدبلوماسية تتمثل بادارة العلاقات الدولية عن طريق المفاوضات وتسويتها ولعل من اقدم تعاريفها تلك المقولة الشهيرة للخليفة معاوية بن ابي سفيان والتي قال فيها “لو كان بيني وبين الناس شعرة لما انقطعت اذا ارخوها شددتها وان شدوها ارخيتها” الا ان الوزير قرداحي قطعها.

يتابع المصدر تبرير الوزير قرداحي لكلامه بأنه حصل قبل دخوله “جنة الحكومة الميقاتية” والتي لم تشكل مفاجأة فهو الذي مهد لها بمواقف ورسائل لمحور الممانعة الا انه رغم ذلك لم يقدم اعتذاره على قاعدة برنامجه “المسامح كريم” مكرراً ان موقفه سبق توليه مسؤولية وزارة الاعلام الا ان هذا الامر لا يعفيه من المسؤولية وهي ان كانت موقف شخصي فهي تقودنا الى ان قناعته الراسخة بما ادلى به ولا يمكن فصلها عن تمثيله في الحكومة وما صدر عن داعميه يؤكد ما اوردناه.

ولفت المصدر الى انه ربما لم يدرك الوزير قرداحي كيف بدأت عملية عزل لبنان عن محيطه الطبيعي العربي والخليجي ولا زال متمسكاً بموقفه الرافض للاستقالة ولو على حساب لبنان وشعبه. المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على الرئيس نجيب ميقاتي الذي يعتبر السعودية قبلته وفق المصدر لانه لم يأخذ المبادرة لاحتواء تداعيات مواقف وزير الاعلام يوم تم الاعلان عنها وترك كرة الثلج تكبر ومازالت ولم يعد بالامكان ايقافها ولن يتمكن من اخراج حكومته من العزلة التي حاصرتها لاسيما وان التصريحات الداعمة لقرداحي “تصب الزيت على النار” وهم انفسهم الذين توافق معهم على انتاج حكومة “معا للانقاذ” والتي شدد على حياديتها في حين ان جلساتها المعدودة اظهرت انها تحمل صواعق انفجر قسم منها في الجلسة الاخيرة وكانت الدليل على عدم قدرة ميقاتي ضبط ايقاعها وحتى اعادة الروح الى الجلسات.

ويرى المصدر انه يجب على المسؤولين الكف عن ربط علاقة لبنان بدول الخليج العربي باللبنانيين العاملين هناك لان الروابط مع هذه الدول اقوى من الموارد المالية والعلاقات الاقتصادية وهي تعود الى تاريخ طويل احتضن فيه لبنان خلال ازماته ولعل “اتفاق الطائف” الدليل الابرز على مدى حرص هذه الدول وفي مقدمها المملكة العربية السعودية على انهاء الحرب الاهلية واعادة اعمار لبنان الذي كان للمملكة المساهمة الاكبر في ذلك.

في الختام لا بد للرئيس ميقاتي من اتخاذ القرار للخروج من “شرنقة” محور الممانعة وعدم امساك العصا من الوسط لان رفض قرداحي الاستقالة يؤكد ان قرارات الحكومة هي خارج صلاحيات رئيسها فهل يفعلها ميقاتي ويستقيل رأفة بالشعب اللبناني وبمستقبله السياسي قبل ان يطبق المحور الايراني على لبنان بشكل كامل ….اللهم اني بلغت.