السبت 10 ذو القعدة 1445 ﻫ - 18 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سيجورنيه يحمل "خارطة طريق" للبنان.. ما تفاصيلها؟

بعد اليوم اللبناني بامتياز في الاليزية نهار الجمعة الماضي، يوفد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه الى بيروت بعد غدٍ الأحد. وتأتي زيارته في إطار جولة له على المنطقة تشمل السعودية واسرائيل.

مصدر ديبلوماسي فرنسي أوضح ل”صوت بيروت انترناشيونال”، أن فكرة الزيارة لبيروت تنبثق من ثلاثة عوامل، أولها: أنها تشكل محطة في المساعي الفرنسية المكثفة لتجنيب لبنان الحرب التي تعتبر فرنسا ان لبنان في غنى عنها. اذ أن فرنسا لا تنقل رسائل اسرائيلية تهديدية، بل انها من خلال الزيارة ستطلع المسؤولين اللبنانيين على المعطيات لديها حول أسباب قلقها وتخوفها من حصول الحرب بحيث ان اللعب لدى الطرفين على حافة الهاوية قد يؤدي الى حرب. كذلك اذا لم يجد الوضع جنوباً أية تسوية فإن هناك مخاطر جدية تتهدد الوضع اللبناني.

ثانياً، في سياق الورقة الفرنسية التي قدمت الى لبنان وإلى اسرائيل حول تنفيذ القرار ١٧٠١ وإيجاد مناخ استقرار دائم في الجنوب، عدلت فرنسا هذه الورقة بناءً على الجوابين اللتان تلقتهما من كل من بيروت وتل أبيب وبات لديها ورقة جديدة تجمع بين مواقف الأفرقاء. وزيارة الوزير سيجورنيه الى بيروت هدفها تقديم الورقة رسمياً الى لبنان واستطلاع موقفه في كل التفاصيل وبدقة. وسيؤكد رئيس الديبلوماسية الفرنسية على ضرورة تنفيذ القرار ١٧٠١ كإطار موجود وقائم لإرساء سلام مستدام على الحدود الجنوبية. ويكشف المصدر أن لبنان قدم ملاحظات متجددة من خلال زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي للرئيس ماكرون الذي طلب أخذها بالاعتبار في المقترح الفرنسي. يهم ماكرون إظهار دور فرنسا في إزالة العقبات من أمام استقرار مستدام، مع اشارة المصدر الى اهتمام باريس بإنشاء لجنة شبيهة بلجنة مراقبة تفاهم نيسان ١٩٩٦ لتراقب تنفيذ أي تفاهم. كما أشار المصدر أيضاً الى ان الورقة الفرنسية الجديدة تتضمن مراحل الانسحابات وانتشار الجيش.

ثالثاً: تكرار موقف فرنسا الداعي الى انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب فرصة لا بل الاسراع في انجاز هذا الاستحقاق الذي تعمل فرنسا لفصله عن وضع المنطقة والاقليم. انما في السياق الاقليمي أيضاً تريد فرنسا أن يكون للبنان رئيساً قبل دخول الاطراف الاقليمية الى مفاوضات حول مستقبل الجنوب والمنطقة، لذا يفترض أن يتحدث رئيس لبنان عن لبنان وليس أن يتحدث عنه أي طرف داخلي أو اقليمي. مع الاشارة الى أن موعد التفاوض لم يحن بعد، ومن غير الواضح موعده بعد، ولا يجب أن يبقى لبنان في قاعة الانتظار، انما يجب تحضير نفسه للتفاوض والتوقيع المنتظر.

فرنسا ترغب بتكرار زيارات مسؤوليها والاصرار على استكمال المساعي وتجديدها لخلق آفاق جديدة. لا سيما لإبراز ان الخيار الديبلوماسي يمكن أن يوصل الى نتيجة قبل الخيار العسكري، لا سيما ابراز ذلك لإسرائيل.

واذا لم يتحرك أي طرف للقيام بمساعٍ حتماً هناك حرب. وفرنسا ساهمت في تجنيب لبنان حرباً منذ ٧ أشهر حتى الآن وساهمت بذلك مع أطراف دولية أخرى مضافاً ذلك الى عوامل ساعدت في هذا المناخ.

سيجورنيه يبدأ جولته بلبنان وهذا أمر شديد الأهمية، حاملاً مقترحاً معدلاً سينتظر إجابة لبنان حوله. كما أنه سيزور اسرائيل للغاية نفسها واستطلاع موقفها من ورقته بدقة تحضيراً للمرحلة المقبلة.