الأحد 16 محرم 1444 ﻫ - 14 أغسطس 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ضبابية تسيطر على ملف الترسيم فهل يكون ورقة العهد الاخيرة؟

لا شك ان العلاقة بين الرئاسات الثلاث اشبه بخيوط العنكبوت لا يمكن سبر غور خيوطها الامر الذي يفرض عليهم الحذر فكل واحد منهم لديه اجندته الخاصة التي لا تلتقي مع الاخر في العديد من النقاط فالرئيس نجيب ميقاتي كعادته يملك القدرة على اطالة “حبل الصبر” والتصريحات التفاؤلية وهو العالم والعليم انه الوحيد الذي لديه القدرة على وصل “الحبال” بين عين التينة وبعبدا كما يدرك متى يجب الاعتصام بـ”حبل الصمت” وهو اختاره في زيارته الاخيرة للرئيس عون رغم ان المعلومات اكدت ان اللقاء تناول موضوع ترسيم الحدود البحرية الذي يعتبر الملف الشائك الذي ارجأ مشاورات تأليف الحكومة اللبنانية لعدة اسباب وابرزها عدم قدرة الدولة اللبنانية وخاصة الرؤساء الثلاث على ايجاد صيغة موحدة حول كيفية منع “العدو الاسرائيلي” من استخراج الثروة اللبنانية من حقل “كاريش” بعدما وضع الرئيس السابق لوفد ترسيم الحدود البحرية العميد بسام ياسين النقاط على الحروف فيما يتعلق بحقوق لبنان وكيفية التعاطي مع الملف لاسيما عندما توجه الى رئيس الجمهورية بالقول “اذا بدك الخط 23 ما فيك الا ما تتكمش بالخط 29” وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

اليوم يصل مساء الوسيط الاميركي في ملف الترسيم آموس هوكشتاين ومن المؤكد ان لا ورقة رسمية واضحة موحدة من الدولة اللبنانية فالرئيس ميقاتي لا يبدو انه سيكون له دور فاعل في هذا الملف وتبقى الاجابة محصورة بالرئيس عون وقد تكون الورقة الاخيرة التي سيلعبها الوزير باسيل قبل نهياة العهد في ظل تمسك الرئيس نبيه بري بـ”اتفاق الاطار” واستعداد “حزب الله” لمنع “اسرائيل” من التنقيب في حال حصل على “اشارة” من الدولة اللبنانية وفق المصدر.

ويتابع المصدر لم يعد بامكان الدولة اللبنانية لاسيما الرئاسة اللبنانية تقديم تبرير يقنع الشعب اللبناني الذي يعاني مرارة كبيرة لاسيما في ما يتعلق بلهيب اسعار المحروقات بان لا تنازل عن حقه بالثروة النفطية مع تمركز السفينة اليونانية والحماية التي امنها “العدو الاسرائيلي” لها ولكن المؤكد ان المفاوضات ان تم الاتفاق على بعض خطوطها فهي ستنتظر “التخريجة” التي ستعلنها الدولة للشعب اللبناني بعدما تلكأت عن معالجة الملف قبل وصول السفينة.

ويبدو ان ملف الترسيم ستكون له تداعياته على الاستشارات النيابية التي بدأها الرئيس عون وراء الكواليس وبدأت تطفو على صفحات المواقع الالكترونية لناحية 3 حقائب تكتسب اهمية كبيرة بالنسبة “للتيار الوطني الحر” الطاقة المالية والخارجية التي بدأ الهمس حول استرجاع الوزير اسابق جبران باسيل لحقيبتها ولكن العقبة الاساسية لعودته ترتبط بالعقوبات المفروضة عليه وهنا يطرح السؤال عن الاسباب التي تدفع باسيل الى المراهنة على هذه العودة وما هي الاثمان التي سيقدمها للعودة الى قصر بسترس.