علاقة الخواجة بالحريري… “الشبح” الذي يحرّك الزعيم!

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سطع اسمه في لبنان منذ سنة 2016، حتى اصبح ظاهرة تطرح علامات استفهام حول دورها السياسي الخفي في تحريك الرئيس سعد الحريري عدا عن دورها الاقتصادي بعد سلسلة استثمارات في بلد الارز والتي تقدر قيمتها بمئات ملايين الدولارات… هو رجل الاعمال الاردني علاء الخواجة ” الشبح” المتحكم بزعيم السنّة من خلال الوصاية عليه وذلك من باب الشراكة معه في عدد من الشركات والمشاريع.

شغل الخواجة (وهو أحد أبرز رجال الأعمال العرب في عالم المصارف والعقارات والفنادق، اضافة الى التيليكوم والطاقة) الأوساط اللبنانية منذ إنتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وعودة سعد الحريري إلى السرايا الحكومي في نهاية سنة 2016، وقد وجهت له عدة اتهامات حول الأدوار التي يؤديها، فاتهمه البعض بلعب دور سياسي في لبنان، فيما اعتبر آخرون أنه يريد فقط تمرير استثماراته فيه، وذلك قبل ان يعلن الحريري عن صداقة تربطه به حيث قال” علاء الخواجة صديق وهو مستثمر لبناني وضع في البلد فوق الـ700 مليون دولار، والبعض ينتقده في محاولات ابتزاز” في حين اعتبر رئيس “حزب التوحيد العربي” ان” الرئيس الحريري موظف لدى علاء الخواجة وبراتب”.

لاشك ان الخواجة اصبح شريكاً للرئيس الحريري بشرائه الحصة المرجحة من بنك البحر المتوسط، والتي تبلغ أكثر من 40 بالمئة، وشريك له في عقارات كفرفالوس في شرق صيدا، اضافة الى شرائه شركة “أوجيه إنترناشيونال”، وامتلاكه اسهماً في شركات كان للحريري الحصة الاكبر فيها منها “سوليدير”، كما تمكن من ان يحصل على حصة في مشاريع طاقة الرياح في عكار وإنتاج الطاقة في دير عمار، وبعد الازمة المالية لتلفزيون “المستقبل” تداول اسم الخواجة كمالك جديد له، كل هذا يدفع الى طرح علامات استفهام فيما ان كان الخواجة الوصي والمشرف الشخصي والمالي على الرئيس سعد بعدما أنقذه من العديد من الدعاوى بمد يد العون له ورفعه من حالة الإفلاس والديون، مع استفادته في ذات الوقت من أعمال ومشاريع لها مردود مالي ضخم.

وعلى الرغم من محاولات انكار الحريري والدائرة المحيطة به، اي تأثير سياسي للخواجة عليه، الا ان الواقع يؤكد ذلك، حيث كان للخواجة تدخلات في تشكيل الحكومة السابقة في لبنان، وذلك من خلال لقاءات جمعته وسعد والوزير جبران باسيل في باريس ادت في نهاية المطاف الى تشكيل الحكومة، وبعد استقالة الحريري الشهر الماضي دخل الخواجة على خط الوساطة بين الحريري وباسيل، حيث سرّبت معلومات صحفية عن زيارة باسيل لمنزل الخواجة وعقده اجتماعا مطولاً معه لحل الازمة الحكومية، مع العلم ان للخواجة علاقات سياسية متشعبة في لبنان، وتربطه بالوزير باسيل وبرئيس الجمهورية ميشال عون علاقات وثيقة، حيث يزور القصر الجمهوري والبترون بين الحين والاخر، اما زيارته لبيت الوسط واجتماعاته مع الرئيس الحريري فلا تنقطع، وهو ما دفع عضو تكتل “لبنان القوي” النائب زياد أسود في تغريدة له في صفحته على “تويتر” الى اعتبار ان “علاء الخواجة يؤلف ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يغلف”.

ظاهرة الخواجة وعلاقته بالرئيس الحريري تطرح اشكالية كبيرة على اللبنانيين لاسيما اهل السنّة منهم، فبعد ان كان لديهم زعيم كالجبل يستندون اليه، قادر على حلّ مشاكلهم والازمات التي تعصف بوطنهم، وجدوا انفسهم مع وريثه السياسي في مهب الريح، كيف لا وزعيمهم الجديد يحتاج الى من يستند اليه ويحركه في الاتجاه الذي يريد!

المصدر: راديو صوت بيروت إنترناشونال

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More