
محمد فهمي
اثبتت الطبقة الحاكمة بعدم رفع الحصانات، بأنها مشاركة في جريمة العصر في مرفأ بيروت، فحماية النافذين جريمة أخرى تضاف الى سجل الطبقة الحاكمة التي تزيد من معاناة اللبنانيين كل يوم.
فرئيس مجلس النواب نبيه بري يحمي نوابه علي حسن خليل وغازي زعيتر، أما رئيس العهد الفاشل يحمي مدير عام امن الدولة أنطوان صليبا، وتيار المستقبل يريد ابعاد أي شبهة قد تطال اللواء عماد عثمان والمشنوق أو أي شخصية أخرى تدور في فلكه، فيما أمين عام حزب الله حسن نصرالله هدد خلال اطلالته الأخيرة بأن استدعاء مدير عام الامن العام اللواء عباس إبراهيم خط احمر.
أما وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي الذي يضحك اللبنانيين عند كل تصريح، هو الذي تفاخر بأنه قتل شخصين خلال فترة الحرب اللبنانية ليس بعيداً ان يدافع عن متهمين بتفجير المرفأ والامتناع عن رفع الحصانة عن اللواء عباس إبراهيم، بعدما وعد اللبنانيين بأن التحقيق سيكون منجزاً خلال 5 أيام من تفجير المرفأ.
وفي الحقيقة اكدت معلومات خاصة لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن حزب الله وعن طريق وفيق صفا، اجرى اتصالاً بوزير الداخلية وطلب منه شخصياً عدم القبول باستدعاء اللواء إبراهيم.
وتشير المعلومات إلى أن الاتصال لم يكن لفهمي فقط، إنما لشخصيات نيابية أخرى وكان بمثابة تحذير للسير باتجاه رفع الحصانات، فاللواء إبراهيم وعلى الرغم من علاقاته الدبلوماسية، إلا ان حزب الله يرى فيه بديلاً عن رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر قضائية، إلى أن حياة القاضي طارق البيطار باتت في خطر، وهناك مخاوف جدية على امنه، خصوصاً بعدما وصل بالتحقيقات إلى مراحل متقدمة عن خلفه القاضي صوان الذي تلقى بدوره تهديدات تعرضه للخطر.
وتضيف المصادر القضائية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، إلى أن الشعب اللبناني مطالب بالوقوف إلى جانب القضاء واعطائه الثقة من اجل المضي قدماً بالتحقيقات الحاصلة للوصول إلى الحقيقة التي تحاول السلطة ومن يقف وراءها تمييع التحقيقات والوقوف في طريق أي تقدم قد يحصل.
وتؤكد المصادر إلى ان القضاء ماض حتى النهاية في هذا الملف، والحقيقة ستكشف امام الرأي العام، وهذا اقل واجب تجاه الشهداء الذين سقطوا.