الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445 ﻫ - 28 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في ظل التفاوت.. إلى ماذا ستتوصل القمة العربية بشأن غزة؟

لعلّ أهم ما في انعقاد القمة العربية الاستثنائية في الرياض في 11 تشرين الثاني الجاري لمناسبة انعقاد القمة العربية-الافريقية هو رمزيتها بالنسبة إلى العرب وفقاً لمصادر ديبلوماسية بارزة ومطلعة على الاتصالات الجارية تحضيراً لها.

وستعلن القمة، بحسب المصادر لـ “صوت بيروت إنترناشونال”، دعمها للقضية الفلسطينية، والدعوة الى وقف الحرب الدائرة، ورفض ترحيل أهالي غزة الى سيناء.

من المفترض الخروج بموقف عربي موحد على الرغم من التحديات التي تواجه الدول العربية، وفي مقدمها التفاوت في النظرة الى ملف غزة في ظل الواقع المتصل بأن الدول العربية منقسمة الى ثلاث فئات بالنسبة الى الموقف من إسرائيل. هذه الفئات هي:

الأولى: فئة لديها اتفاقيات سلام مع الدولة العبرية وبات عددها كبيراً، وهي تشكل ثقلاً في مطبخ القرارات التي تصدر عن الاجتماعات العربية.
الثانية: فئة هي في حالة حرب مع اسرائيل ولو أن الهدنة تحكم أوضاعها معها على الحدود، وهي لبنان وسوريا.
الثالثة: تقف في الوسط بين الفئتين الأولى والثانية مثالاً على ذلك الجزائر وليبيا وتونس والعراق والكويت، وهي تتعاطف مع القضية الفلسطينية وتؤيد القرارات العربية.

لكن الفئات الثلاث متعاطفة مع القضية الفلسطينية دون أدنى شك خصوصاً في المجال الإنساني. أما على المستوى السياسي والعسكري هنا تتفاوت الآراء والمواقف ليست متشابهة، لا سيما من حيث مسألة المشاركة في الحروب ومسألة السلم والحرب. وفي كل الأحوال، فإن القمم العربية لا تعالج المشاكل الكبرى لدى العرب ولو أنها تقابلها بإخراج مقبول من كل الدول في القرارات المتخذة، بل ان كل المسائل الكبرى تعالج خلف الكواليس وفي الأروقة المغلقة وفي الاتصالات غير العلنية، كذلك، ليس لدى الجامعة العربية قوة تنفيذية على الأرض، وهذا قد يكون أحد أبرز المعوقات التي تقف حائلاً دون تلبية مطالب الشعوب التي تتوقع منها أن تكون أكثر حزماً وحسماً.

وبالتالي، يصدر عن القمة قرارات هي تعبير عن وقفة تاريخية مقدرة ومشكورة إلا أن أي تدخل عسكري عربي للانقضاض على إسرائيل لن يحصل، وكذلك من منظمة التعاون الإسلامي، وايران من ضمنها. وهناك قرار إيراني بعدم التورط في الحرب الدائرة في غزة، في موازاة القرار العربي في هذا الشأن. وبالتالي، لا تورط من “حزب الله” في توسيع الحرب.

الآن، بحسب المصادر، الاهتمامات مسلطة على الدور الصيني في مجلس الأمن، بعدما كان تعاظم التحرك الصيني في المنطقة في الآونة الأخيرة والذي أرسى تفاهمات اقليمية كبرى.

الصين منذ بداية تشرين الثاني الجاري هي رئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر، وستقوم بمبادرة حول ملف غزة. تريد الصين أن تؤدي مبادرتها الى استصدار قرار عن المجلس يوقف الحرب، ويؤدي الى تسوية ما، ويقابل هذا التوجه توجهاً غربياً لوقف النار والضغط القوي في هذا الاتجاه، بالتوازي مع ضغط عربي أيضاً، لذلك من الآن وحتى عشرة أيام قد يتضح مسار الأمور ديبلوماسياً اذ سيتكرس صدور أي قرار هدنة جديدة وفق مقومات جديدة.