الأثنين 15 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قرارات مصرف لبنان اعتباطية ويستفيد من أموال المودعين بمشاركة من المصارف وبعض السياسيين

قبل أيام قليلة من انتهاء العام 2022 وفي خطوة مفاجئة اصدر مصرف لبنان يوم الثلاثاء الماضي تعميما بشأن منصة “صيرفة” تم خلاله رفع سعر الدولار من 31200 الى 38000 ليرة، هذا الاجراء أدى الى ارباك وفوضى في  الأسواق المالية بعد ان كان سعر الدولار قفز في الأيام الماضية خارقا سقوفا جديدة ومسجلا أرقاما قياسية تخطت 48000 ليرة لبنانية.

مصادر اقتصادية اعتبرت عبر “صوت بيروت انترناشونال” بأن قرار تحديد سعر منصة “صيرفة” ليس من صلاحية حاكم مصرف لبنان وحده، بل على المجلس المركزي للمصرف ان يقوم هو بتحديد السعر، وبحسب المعلومات فإن المجلس لم يكن على علم بخطوة الحاكم الأخيرة باعتبار ان اتخاذ مثل هكذا قرار يعتبر خطير لان المستفيد الأكبر من تحديد سعر “صيرفة” هي المصارف التي تعمل على شراء الدولارات من المصرف المركزي وتعود  لبيعها في السوق الحرة ، باعتبار ان التعامل مع المصارف المركزية في كل دول العالم تجري مباشرة من قبل  المصارف.

وتؤكد المصادر الاقتصادية الى ان المصرف المركزي لا يزال يستفيد من أموال المودعين التي فقدوها نتيجة سياساته الاعتباطية والتي تخدم بالدرجة الأولى المصارف ومن خلالها بعض السياسيين .

وترى المصادر بان تعميم المصرف المركزي الأخير بشأن السماح للأفراد والمؤسسات بشراء الدولار دون سقف محدد هو امر غير قابل للتطبيق، لأنه لا يمكن تأمين الدولارات المطلوبة للمواطنين من قبل المصارف خصوصا ان العملية مرتبطة بالعرض والطلب ، وتشير المصادر الى ان هذا الامر قد تُرجم بشكل واضح من خلال عدم تمكن المصارف من تلبية احتياجات المواطنين الذين سارعوا لبيع ما يملكون من دولارات في السوق السوداء على امل شرائها من المصارف ولكنهم لم يتمكنوا  مما أدى الى ارباك وحيرة كبيرة لدى هؤلاء الذين يقعون دائما في مصيدة السياسات المالية الاعتباطية علما ان كل المعطيات تؤكد ان  ليس باستطاعة مصرف الموارد وحده تلبية الطلب على العملة الخضراء واكبر دليل على ذلك ما حصل في سوق المحروقات.

المصادر تشير الى ان سبب الازمة الاقتصادية الأساسي يعود الى موضوع الدين العام وتراكمه نتيجة مصاريف الدولة والتي هي اكبر بكثير من مواردها بسبب هدر المال العام والفساد المتغلغل في الادارة، كذلك فإن سوء إدارة الازمة من قبل مصرف لبنان ساهم بشكل كبير  في تدهور الأوضاع المالية والاقتصادية التي أدت الى انعكاس مباشر على القطاعات الاجتماعية والصحية للمواطنين، وتحديدا من خلال مسؤوليته عن سياسة الدعم التي وافق على تطبيقها.

وتلفت المصادر الى أهمية ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول قضائي قوله ان محققين أوروبيين سيزورون لبنان الشهر المقبل للتحقيق مع حاكم مصرف لبنان حول ثروته.

وتعتبر المصادر ان التوافق السياسي هو افضل طريق لوقف الانهيار الاقتصادي والعمل بشكل فوري على استئناف خطوات التعافي والإنقاذ من خلال إتمام الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وتلبية مطالبه، وتشير المصادر الى انه مجرد قيام لبنان بما هو مطلوب منه من خلال رفع السرية المصرفية بشكل مطلق والتي هي احد اهم الية لمحاربة الفساد، وإقرار “الكابيتال الكونترول” الذي يعتبر افضل طريقة لحماية المودعين وكان يجب اقراره من 3 سنوات،  وحصول لبنان على مبلغ 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي تبدأ ملامح  الثقة الدولية لترتسم من جديد بلبنان من اجل إعادة نهوضه خصوصا ان البنك الدولي ابدى استعداده لمنح لبنان مبلغ يوازي ما سيقدمه الصندوق مما يعني استفادة لبنان من مبلغ 6 مليارات دولار، وهذا الاجراء سيكون بمثابة الضوء الأخضر وإعطاء الثقة للصناديق العربية والأوروبية والمؤسسات المالية الدولية لاستئناف نشاطاتها في لبنان، مما سيعيد الثقة للمستثمرين العرب والأجانب للاستثمار مجددا بالقطاعين العام والخاص.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال