الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قمة ترامب ونتنياهو.. رأس إيران على الطاولة وضوء أخضر للبنان!

تتجه الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليس بصفتها لقاءً بروتوكولياً، بل كـ”مجلس حرب” قد يعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط، فبينما يمتلك نتنياهو في جيبه “حرية عمل” عسكرية مضمونة في لبنان بموجب ضمانة أميركية حصل عليها، يبدو أن طموحه يتجاوز الحدود الشمالية ليصل إلى طهران، والسؤال الجوهري الذي سيطرح على طاولة القمة لم يعد يتعلق بمبدأ المواجهة، بل بترتيب الأولويات، “هل يتم استغلال تحييد “الذراع” حزب الله مؤقتاً لتوجيه الضربة القاصمة لـ”الرأس” إيران؟”

مصادر أميركية تشير التقارير إلى أن نتنياهو يرى أن الفرصة متاحة لتوجيه ضربة قاصمة لإيران لخلخلة نظامها باعتبارها الرأس وأصل المشكلة، والنقاش في القمة لن يكون “هل نضرب؟” بقدر ما سيكون “متى وكيف؟”.

بالنسبة للبنان، الوضع مختلف قليلاً، إذ تقول المصادر عبر “صوت بيروت إنترناشونال”، إن “اتفاق وقف إطلاق النار يتضمن في طياته “عبر رسالة ضمانات أميركية جانبية” حق إسرائيل في “التحرك” إذا خرق حزب الله الاتفاق أو حاول إعادة التسلح، وما سيقدمه ترامب ليس “ضوءاً أخضر” جديداً فهو موجود تقنياً، بل غطاءً سياسياً كثيفاً، أي على قاعدة “اضربوا لضمان عدم عودة حزب الله فقط”.

تشير المصادر إلى ملف الأولويات، وهو إيران أولاً أم حزب الله؟، وهذا هو النقاش الاستراتيجي الأهم داخل إسرائيل حالياً، فإسرائيل قبلت بوقف النار في لبنان رغم هشاشته لغرض أساسي، وهو تفريغ الجيش والتركيز السياسي والعسكري على إيران، والمنطق يقول، “جمدنا جبهة لبنان أي ذراع إيران وهو حزب الله لنتفرغ لضرب إيران “الرأس”.

ولكن المصادر الاميركية تلفت إلى أن هناك رأي آخر يقول إن ضرب إيران سيشعل جبهة لبنان تلقائياً وبقوة أكبر، لذا يجب القضاء على قدرات حزب الله المتبقية تماماً قبل التوجه لإيران، وضمان عدم اعادة حزب الله لقدراته لانه أقرب من إيران وهو على حدود إسرائيل الشمالية، وتل أبيب تريد عودة سكانها إلى الشمال بشكل نهائي وآمن، وهذا لن يتحقق بفعل نزع سلاح حزب الله في جنوب الليطاني فقط، بل على كافة الاراضي اللبنانية.

المصادر ترجح أن يكون الاتجاه السائد يميل لأن تكون إيران هي الأولوية القادمة والهدف الاستراتيجي، بينما التعامل مع لبنان سيكون تكتيكياً، غارات حاسمة على الاهداف التي حددتها إسرائيل في مناطق نفوذ حزب الله لمنع التسلح، وعودة هدوء الجبهة الشمالية ريثما يتم التعامل مع طهران.