الأحد 15 شعبان 1445 ﻫ - 25 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كل الاحتمالات واردة.. ومستقبل لبنان معلق على حبل التسويات

لا تزال الساحة اللبنانية تشكل محطة اساسية ومنطقة جذب للعديد من الموفدين والمبعوثين ووزراء خارجية عدد من الدول، بهدف السعي لابعاد لبنان عن الانزلاق الى حرب واسعة اولا، وللبحث ايضا عن مخارج لازماته الداخلية وعلى رأسها انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن.

وكما بات معلوما فان معظم الزوار الدوليين يحملون رسالة واضحة تدعو الى التهدئة على الحدود مع اسرائيل من خلال تنفيذ القرار 1701، تمهيدا للبحث في المرحلة المقبلة حول الترتيبات الامنية وترسيم الحدود بعد التسوية الدولية التي يتم التحضير لمرتكزاتها والعمل عليها في الفترة اللاحقة، خصوصا مع مطالبة الدولة اللبنانية بضرورة إيجاد حل كامل وشامل للوضع على الحدود وفي المناطق المتنازع عليها، والذي يعتبرها لبنان ضمن أراضيه وتشديده على انسحاب اسرائيل الكامل منها وتحديدا في شبعا وكفر شوبا، كذلك التعويل على المهمة الموكلة للموفد الاميركي اموس هوكشتاين بالنسبة الى ترسيم الحدود، علما ان عدة تساؤلات ظهرت مؤخرا بعد زيارته لاسرائيل حول نتيجة مهمته بعد استبعاده زيارة بيروت وعدم تحديد اي موعد مقبل للمجيء إليها.

مصادر متابعة لزيارات الموفدين تؤكد عبر “صوت بيروت انترناشيونال” ان مخاطر الخوف من اندلاع الحرب على لبنان لا تزال مرتفعة، والامور كلها لا زالت مفتوحة على كافة الاحتمالات في ضوء استمرار اطلاق المواقف الاسرائيلية المتطرفة، حيال الأوضاع القائمة لاستدراج “حزب الله” للدخول في حرب ستكون شاملة في حال اندلاعها، ولن تقتصر فقط على منطقة الجنوب.

وتلفت المصادر الى ان زيارة وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان الى بيروت نهاية الاسبوع الماضي والمواقف الذي اطلقها خلال جولته على المسؤولين، تؤكد ان هناك تسوية جدية يتم العمل عليها في المنطقة، وايران احد اطرافها الاساسيين وهي تسعى لعدم توسعة الحرب، رغم ان طهران لا تزال تتعامل مع لبنان وعدد من الدول الموالية لها على أساس منصات لها من اجل تنفيذ مصالحها واستغلالها لاهدافها الخاصة، ورات المصادر ان مواقف وزير خارجية ايران الذي اطلقها من بيروت خلال زيارته الاخيرة وتحديدا حول ما قاله “بان امن لبنان من امن ايران”، يُعتبر تدخلا سافرا في الشؤون اللبنانية، واستفزازا لشريحة كبيرة من اللبنانيين حيث شكل عامل قلق لهم، مبدية أسفها لاستمرار طهران بتعاطيها مع لبنان كدولة تابعة لها، ولكن المصادر تشير الى ان المسؤول الإيراني ربما قصد من ما قاله تشجيع حليفة الاستراتيجي”حزب الله” على الصمود لمواجهة اسرائيل، رغم الثمن الكبير الذي يدفعه بانتظار انتهاء الحرب على غزة، والتأكيد على تماسك محور الممانعة والايحاء لهم ان طهران لن تتخلى عنه، في الوقت الذي قال فيه المسؤول الايراني ايضا “ان الحرب ليست هي الحل”، مما يؤكد صحة المعلومات بأن المفاوضات لا تزال متواصلة بين طهران و واشنطن .

وحول تطورات الملف الرئاسي في الوقت الذي لم يتم فيه تحديد لموعد اجتماع “اللجنة الخماسية” الذي كان من المتوقع عقده خلال هذا الشهر، اشارت المصادر الى ان المعطيات تؤكد ان الملف قد تم وضعه مجددا على الرفوف الخلفية للدول المعنية لمساعدة لبنان، وذلك بانتظار ما ستؤول اليه نتائج التسويات التي يُعمل عليها، باعتبار ان الاولوية الان للدول الكبرى ودول المنطقة هو العمل لوقف الحرب في غزة ، في ضوء تزايد منسوب القلق والمخاوف من حصول حرب شاملة، من هنا ترى المصادر الى ان المجموعة الخماسية تترقب وتتابع عن كثب تطورات المستجدات في غزة، مما يعني استمرار الأوضاع معلقة على صعيد الرئاسة الاولى في الفترة المقبلة بانتظار حسم الأمور ليبنى على الشيء مقتضاه .

ولكن في المقابل، اشارت المصادر الى ان التسويات الاقليمية لا تكفي وحدها لإنهاء الشغور الرئاسي، اذا ما ترابطت مع تسوية داخلية للتوافق على اسم الرئيس وشكل الحكومة وخطة العمل للمرحلة المقبلة، والتي تحتاج ايضا الى الكثير من الجهود الداخلية.