الأحد 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف تتدارك واشنطن مرحلة ما بعد الرد الإيراني؟

بعد الرد الإيراني ضد إسرائيل التي عملت مع واشنطن ولندن وباريس على صده بنسبة ٩٩ في المئة بحسب ما أعلن في تل أبيب، تتجه الأنظار الى مرحلة ما بعد الرد وما إذا ستقوم إسرائيل بالرد على الرد، أم أن التدهور سيتوقف عند هذا الحد.

مصادر ديبلوماسية غربية أكدت ل”صوت بيروت انترناشيونال”، أن واشنطن تبذل مساعٍ ديبلوماسية على خطين أساسيين هما:

أولاً، نقل انعكاسات الضربة الإيرانية الى مجلس الأمن الدولي، أي تحويل الوضع من التدهور العسكري الى معالجته في الأطر الديبلوماسية. اذ ان العاصمة الأميركية ومعها كل من لندن وباريس يعملان على إدانة الضربة الإيرانية واستصدار ذلك عبر موقف عن مجلس الأمن، يتضمن أيضاً الدعوة الى استعادة الهدوء في المنطقة، والتراجع عن توتير الأجواء واللجوء الى ضبط النفس.

أما الثاني، فهو البدء باتصالات دولية مكثفة وعلى أرفع المستويات لمنع اشتعال المنطقة عبر الردود والردود المضادة، في ضوء وجود قلق دولي كبير من لجوء إسرائيل الى القيام بضربة في العمق الإيراني. وبالتالي، لا تريد واشنطن أن يتدحرج الوضع في اتجاه حرب إقليمية غير معروفة المدى وتاريخ الانتهاء، وتجر معها ردود الأفعال المتعددة الطرف.

إيران وفقاً للمصادر ستلتزم بعد ردها هذا العودة الى عدم توسيع الحرب الا إذا حصل تطور خطير من جانب إسرائيل.

وتشير المصادر، الى أن إيران أرادت من ردها بالشكل الذي تم فيه، أن ترسل رسالة الى الدول أنها لا تريد توسيع الحرب، والأكثر من ذلك حرصها على تفاوضها مع الولايات المتحدة، وعلى ترتيب العلاقة معها مستقبلاً واستكمال السير بالأبواب المفتوحة أمام الأخذ والرد. ما يعني أن هناك نقطة التقاء أميركية-إيرانية في كل ما يجري وهي الاستمرار في المباحثات.

ورسالتها تتضمن أنها لا يمكن أن تتغاضى عن الرد بعد كل الهجمات الإسرائيلية على مسؤولين في الحرس الثوري في سوريا في سياق مسلسل تعمل اسرائيل على اتباعه مروراً باستهداف إيرانيين ومنشآت إيرانية في سوريا. هذا فضلاً عن استهدافات داخل إيران والعراق، كما تشير المعلومات في حينه. فوجدت إيران نفسها، من خلال الرد، بغض النظر عن ما آل اليه، ملتزمة برد الاعتبار الى هيبتها.

المصادر تقول، أن الاهتمامات الديبلوماسية تركز على مثلث النشاط الأميركي-الإسرائيلي-الإيراني في المنطقة، وما قد يرتب من تفاهمات في ملفات عديدة في مرحلة لاحقة، ان كانت مباشرة أو غير مباشرة. وعلى الرغم من هذا المثلث فإن للدور العربي أهميته في معالجة الأولويات خصوصاً، ومن دونه لا تسير أية تفاهمات. لن يتغير شيء بعد الرد الإيراني، خطاب إيران ذا سقوف عالية، لكن عند التنفيذ تأخذ بالاعتبار كل الظروف المحيطة.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال