
علم لبنان في العاصمة الفرنسية باريس
الأفرقاء اللبنانيون هم في انتظار الموفد الرئاسي الفرنسي لحلّ الأزمة جان إيڤ لودريان، الذي يستطيع وفقًا لمصادر ديبلوماسية فرنسية، أن يساعد الجميع لإيجاد إطار من أجل بلورة حلّ لأزمة الرئاسة من دون مزيد من التأخير الذي لا يصب لمصلحة لبنان واللبنانيين.
وتفيد المصادر لـ “صوت بيروت إنترناشونال”، أنّه لهذه الأسباب جاءت فكرة الرسالة التي وجهها والرد المكتوب من الأفرقاء عليها. إن مهمة لودريان لم تتغير وهي سارية المفعول، وتأتي في إطارها المفاوضات والمباحثات الجارية مع الأفرقاء اللبنانيين من خلال وجوده في باريس وقبل مجيئه إلى لبنان. ومهمته حاليًا قد تأخذ في الاعتبار أمورًا أكثر بعيد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول مواقف إيران من لبنان، وملف الرئاسة. وفرنسا حيال ذلك، لن توفر جهدًا للتواصل مع أي طرف خارجي يمكنه المساعدة لإيجاد الحل حتى مع إيران. وبالتالي، الجديد الآن هو طلب فرنسا إيضاحات من إيران حول دورها الفعلي. هناك علاقات ديبلوماسية قائمة بين باريس وطهران.
وتكشف المصادر أن المباحثات الفرنسية الإيرانية في الأطر الديبلوماسية تضمنت ردًا إيرانيًا فهمته فرنسا بأنه ذات سقف عال، خصوصًا أيضًا ما تضمنته تصريحات وزير الخارجية الإيراني في بيروت حول الاستحقاق الرئاسي اللبناني. وعلى الرغم من ذلك، فإن التواصل الفرنسي- الإيراني مستمر ولن ينقطع، إن كان حول لبنان أو حول مواضيع أخرى في المنطقة أو متصلة بالعلاقات الفرنسية – الإيرانية الثنائية، خصوصًا ضرورة الإفراج عن الرهائن الفرنسيين في إيران.
خلال الساعات المقبلة سيصل لودريان إلى بيروت، لكن زيارته الأولى في أيلول لن ينعقد خلالها الحوار، لا بل إنها كناية عن مزيد من المشاورات مع الأفرقاء والاتصالات من أجل خلق إطار مقبول للتعامل مع ملف الرئاسة.
ماكرون طلب توضيحات ولا يعني ذلك أنه يرفع السقف أكثر على الدور الإيراني في الملف. حتى أن فرنسا اصطدمت بكثير من الأدوار لا سيما من المعارضة اللبنانية والأحزاب المسيحية، والجميع يغتنم الفرصة أي فرصة المبادرة الفرنسية لرفع السقف. إذ أن فرنسا وجدت أن هناك صراعًا بين الأفرقاء في لبنان وفي المجلس النيابي من خلال الدور الفرنسي، والاستفادة منه لرفع السقوف:
وأكدت المصادر، أن لا تغيير جذري أو جوهري في طرح لودريان. توجد مسؤولية على الجانب الفرنسي الذي يقدم جهودًا لإنجاح المهمة. لكن ليس هناك من مسؤولية حول النجاح أو الفشل. بمعنى أن الحل ومسؤوليته في النجاح أو الفشل هو في يد النواب اللبنانيين، وليس بيد الفرنسيين. وفي الوقت نفسه إن مهمة لودريان منفتحة على أي تطور وليست مقفلة، وهدفها التأقلم مع التطورات المتصلة بلبنان على المستويين الداخلي والخارجي. وهذا ما يعبر عن مرونة عالية بالتنسيق مع الدول الخمسة الأعضاء في اللجنة الخماسية. مع الإشارة إلى أنه لا مانع فرنسي من حصول مبادرات أخرى بالتوازي مع المبادرة الفرنسية، لأن المهم لدى فرنسا أن يتم إيجاد حل في النهاية.