الأحد 4 شوال 1445 ﻫ - 14 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف يتلافى لبنان احتمال الربط دولياً بين سلامة والمصرف المركزي؟

حجة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في رفضه للاستقالة وترك منصبه تكمن في انه يريد ارسال رسالة حول انه لم يقترف أي ذنب، وفقاً لمصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع.

الا انها تشير الى انه في أوقات معينة فإن من هو في سدة المسؤولية يجب عليه ان يضحي بمنصبه بعد توجيه اتهامات خطيرة له، لا سيما خارجية ودولية بغض النظر عن مدى دقتها أم لا، في حين ان سلامة يريد الربط بين براءته وبقائه في المسؤولية استناداً الى معادلة ان بقائه دليل البراءة.

وفي هذا الاطار ثمة خشية حقيقية، بحسب المصادر، من ان يتم الربط دولياً بين الحاكم المتهم والمؤسسة التي يديرها بحيث قد يُتهم مصرف لبنان بأنه “مُلوّث” بسبب أداء حاكمه الذي لا يريد التنحي، بغض النظر اذا كان بريئاً أم لا، اذ من الممكن ان توقف الدول تعاملها مع المصرف المركزي، ما ينذر ذلك بأزمة مالية عاصفة لبنانية-دولية، الامر الذي قد يؤدي بالبلد الى الخراب ومزيد من العزلة والانهيار.

الا ان أي تدخل مميز من محامي سلامة لصياغة تخريجة له لإزاحته من المصرف المركزي تحت عنوان انه لا يريد ان يتم الافتراء على سمعة المصرف، تكون فكرة جيدة، وفقاً للمصادر.

وهي تقول انه في مرات عدة في كثير من الدول التي تكون أوضاعها الاقتصادية جيدة، تتم إزاحة مسؤولين يكونوا ضحية الى حد ما، تلافياً لحصول ترادف بين اسم المسؤول واسم المؤسسة التي يديرها او يمثلها. وهذا ما حصل بشكل خاص في بريطانيا، وبهدف إيجاد فارق بين اسم المسؤول واسم المؤسسة فيما يجب ان تتعامل به الجهات المحلية والدولية مع الامر.

وتؤكد المصادر، انه اذا بقي الحاكم على تشبثه بالكرسي، فإن ذلك يعني ان المؤسسات الدولية ستتخذ لاحقاً موقف المتحفظ حيال البنك المركزي لا سيما وان اسماء كبيرة تقف أيضاً وراء اسم سلامة ولن يكون هناك سكوت عن “السياسيين” كما أشار الى ذلك الحاكم.

قبل اسابيع قليلة كان هناك توجه لدى الحكومة لتعيين حارس قضائي للبنك المركزي بديلاً عن الحاكم، من اجل ان يكمل إدارة البنك. وانطلقت هذه الفكرة من الصعوبة التي تواجهها حكومة تصريف الاعمال في تعيين حاكم جديد. كما انطلقت من ضرورة ان يقوم لبنان بخطوة ما اولاً من الناحية القانونية، وثانياً من اجل ارسال رسالة الى الدول ان لبنان لا يترك الامور او يتهرَّب من المسؤولية. مع الاشارة الى ان استنابة الانتربول لا يمكن تنفيذها على اي لبناني داخل لبنان بل خارجه. ويمكن للبنان تحريك القضاء على الاقل لا سيما وان هناك تقاطعات في المواقف الدولية حيال ان وضع الحاكم بأنه لم يعد يتناسب مع المرحلة المقبلة للبنان ومن الضروري تغييره.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال