الأحد 10 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 4 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"لا حيط عمار" بين عون وزعماء السنة في ظل تصميمه على خضوع المرشحين للامتحان

يكرر “التيار العوني” عندما يتم تحميله مسؤولية انهيار الدولة على جميع المستويات ان “دستور الطائف” هو من حرم الرئاسة الأولى من الصلاحية وهم بذلك يغطون “السماوات بالاباوات” لان “وثيقة الوفاق الوطني” ولدت بعد حربين متتاليتين عندما تسلم العماد ميشال عون رئاسة حكومة عسكرية انسحب منها المكون السني والشيعي وفقدت ميثاقيتها وبمبادرة عربية ولد “الطائف” في المملكة وانهى الحرب وأعاد اعمار لبنان بمساعدة الدول العربية وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

ويضيف المصدر منذ تولي عون رئاسة الحكومة العسكرية واستئثاره بصلاحية رئاسة الحكومة تدهورت العلاقة مع المكون السني لاسيما وان الحرب والقصف المتبادل كان له تداعيات كبيرة على الجبهتين من دمار وقتلى اقفلت ملفاتها في سبيل اعادة لبنان الى منطق الراحل صائب سلام “لا غالب ولا مغلوب” وبالتالي لا يمكن ان يمر “التأليف قبل التكليف” لناحية الحكومة التي عقدت رئاستها للطائفة السنية وبالتالي يجب ان تجري الاستشارات النيابية لتحديد اسم الرئيس المكلف المناطة به صلاحية اختيار اسماء الوزراء ومن ثم يتم عرضها على رئيس الجمهورية لكن من غير المنطقي ان يتم اجراء امتحانات للمرشحين للحقائب اكانت سيادية ام خدماتية لان الشروط الانفة الذكر هي التي كانت سبب معاناة معظم الذي تمت تسميتهم لتأليف الحكومات في عهد الرئيس عون ولا حاجة لاستعادة الزيارات المكوكية لبعبدا وتدخلات صهر العهد الوزير السابق جبران باسيل في تسمية الوزراء وتوزيع الحقائب وتحديد المعايير التي يجب ان يتمتع بها رئيس الحكومة .

لكن بات مسلما وفق المصدر ان الكيمياء بين الرئيس عون ومعظم القيادات السنية لا تتطابق وينسحب الامر على ابناء الطائفة ولعل الاصوات الهزيلة في صيدا التي صبت لمصلحة “التيار” ابرز دليل على ان المجتمع الصيداوي وحتى البيروتي والطرابلسي لم ينس ما اصبغ عليهم من صفات وابرزها “دواعش” ومن هنا نرى ان الثقة متزعزغة ان لم نقل مفقودة في وقت نرى ان مكتسبات الطائفة الشيعية وتحديدا ثنائي “حركة امل ” و”حزب الله” لا يمس بها ويمكن القول انه لا يسمح له المشاركة في وضع توقيعه على الاسماء التي يطرحها الثنائي ووزراء الحكومات الاخيرة ابرز دليل على انها لا تسقط على الحقائب ما لم تحظى برضى صهر العهد وهذا ما يؤكد ان “لا حيط عمار” بين عون وزعماء السنة .

ويشدد المصدر ان الحكومة المرتقبة ان ولدت لن يستطيع ان يتمثل فيها شخصيات سنية تمثل ابناء الطائفة انما سيكونون من الملحقين في محور الممانعة الذين باتت اعدادهم لا تتجاز اصابع اليد بعد غياب النفوذ السوري الوكيل الحصري السابق الذي كان من يفرض الاسماء بفعل سطوته العسكرية والترهيب الذي كان يمارسه على الساحة اللبنانية ولذا لن يشكل اسم الرئيس المرشح للحكومة الجديدة مفاجأة لان الرئيس نجيب ميقاتي المرشح الوحيد الذي بامكانه تصريف اعمال الحكومة ريثما تدق ساعة انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال