الأحد 8 محرم 1446 ﻫ - 14 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"لا خطوط حمراء" و "لا اصابع ترفع" بوجه الجيش اللبناني

ثلاثية “جيش شعب مقاومة” حجزت لها بنداً دائماً في البيانات الوزارية لحكومات لبنان منذ تعديل الدستور اللبناني في ربوع “الطائف” البوابة الشرقية للحرمين الشريفين في المملكة العربية السعودية التي احتضنت النواب اللبنانيين وساهمت بإنهاء الحرب الاهلية بوثيقة اطلق عليها “وثيقة الوفاق الوطني” نصت في مادتها الاولى على ان “لبنان وطن سيد حر مستقل وطن نهائي لجميع ابنائه”.

هذه الثلاثية وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال” كانت العقبة الاساسية في ولادة البيانات الوزارية حيث لا تتم صياغتها قبل الاتفاق على كيفية ادراجها بسبب هيمنة “حزب الله” وقدرته على تعطيل التأليف، وهنا يستعيد المصدر من ارشيف ذاكرته الجهود التي بذلها النائب الراحل نسيب لحود عام 2008 عضو لجنة صياغة البيان الوزاري لحكومة ما سميت ب”الوحدة الوطنية ” والذي استغرقت صياغته 14 اجتماعا واقترح حينها ان تضاف عبارة “في كنف الدولة” على الفقرة التي تنص على حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير واسترجاع مزارع شبعا ……”.

معتبرا ان الدولة اللبنانية تبقى المرجعية الاولى والاخيرة لاي عمل سيادي على الساحة اللبنانية “لافتاَ الى انه سيبدي تحفظه في حال لم يتم اعتماد هذه العبارة ويومها اعتبر الوزير السابق جبران باسيل ان الهدف من هذا التحفظ “استخدام موضوع السلاح في التحضير للانتخابات النيابية” وبقيت الفقرة كما هي وهذا الدليل الساطع ان “المقاومة” التي تتمثل ب”حزب الله” تريد لبنان شبيها ب”هانوي” في حين كان حلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري حلمه ان يصبح لبنان شبيها ب”هونغ كونغ” ووصل الى قناعة ان هناك استحالة للتعايش بين النموذجين فاستودع لبنان وشعبه .

ولعل الضربة القاضية التي تلقتها هذه الثلاثية اتت على لسان رئيس الجمهورية الاسبق ميشال سليمان الذي وصفها ب”الخشبية” بعدما استفحلت الخلافات بين اعضاء اللجنة المصغرة لصياغة البيان الوزاري حول تشريع عمل “حزب الله” وجاء كلامه على خلفية تنكر “حزب الله” لإعلان بعبدا بعد الاتفاق على تحييد لبنان عن صراعات المحاور كما جاء في البند 12 منه ثم البدء المناقشة بالاستراتيجية الدفاعية التي تحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية .

ويضيف المصدر انطلاقاَ مما ورد يمكن فهم عدم قدرة التعايش او تقبل امين عام “حزب الله” حسن نصر الله قيام اي تنسيق بين الجيش اللبناني كمؤسسة كائن من كان على رأس قيادتها في سبيل الحفاظ على صلابتها ولعله من المفيد التذكير “بالخطوط الحمراء ” التي كانت ترفع في ملفات امنية حساسة فكيف اذا كان الامر يتعلق بأحداث “نهر البارد” يومها رفع نصر الله “اصبعه” محذرا بالقول “دخول نهر البارد خط احمر” ولكن الجيش قام بمهامه ومسؤولياته وقد العديد من الشهداء والجرحى في تلك المعركة التي تمكن فيها خلال من دحر الارهابيين واجتثاثهم من المخيم .

اليوم تجري عدة محاولات لاستهداف الجيش من خلال التصويب على قائدها العماد جوزف عون الذي قام بزيارة لافتة الى طرابلس عاصمة الشمال الخزان الاكبر للجيش والتي اكتسبت اهمية كبيرة كون اللقاءات اقتصرت على رجال الدين في وقت عاد فيه التصويب على المدينة من باب انها حاضنة للمجموعات الارهابية وبذلك قطع الجيش الطريق امام خلق فتنة في المدينة ومحاولة اظهار اهلها وكأنهم خارج الدولة ومؤسساتها .

ولم تسلم تحركات قائد الجيش من السهام فيما يتعلق بإنقاذ المؤسسة العسكرية الحصن الوحيد والضمانة الوحيدة لما تبقى من الجمهورية المنهارة والمنهوبة في وقت يعيش افرادها ضائقة كبيرة كما هو حال الشعب اللبناني بجميع طوائفه ومذاهبه ولذا كانت خطوات وتحركات قائد الجيش الهادفة لدعم افرادها ان على الصعيد اللوجيستي او المعيشي او الطبي وهذا الامر تجلى في عدد من المحطات والملفات ولعل ملف ترسيم الحدود البحرية مع “العدو الاسرائيلي” ابرز التحديات التي استطاع فيها تثبيت حق لبنان بثروته النفطية من خلال المستندات والوثائق وخبرة الضباط المكلفين متابعة هذا الملف وسيبقى الرهان على هذه المؤسسة مهما رفعت الاصابع المهددة يختم المصدر.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال