الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لا رئاسة جمهورية حرة في ظل سيادة مستباحة لمصالح طهران

عاشت الجمهورية اللبنانية حقبات كانت فيها الرئاسات الثلاث خاضعة لنير الاستعمار المبطن الذي تمثل بالهيمنة السورية العسكرية والسياسية على قرار الدولة اللبنانية بالترهيب والتهديد للسياديين بتصفيتهم، ومن خلال عملائها اللاهثين وراء المناصب حيث كان الولاء لنظام آل الاسد قبل ولائهم للبنان، وهم باتوا اليوم في مجاهل التاريخ بعد خروج السوري عسكريا وانحلال قدراته وتأثيره على الساحة اللبنانية وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

هذا النظام الذي نكل بالعديد من الشخصيات اللبنانية التي رفضت وصايته على ، بعدما نهش خيراته وتقسام خزينته مع عملائه في لبنان والامثلة كثيرة من بنك المدينة وصولا الى الاستثمارات في المرفأ وغيرها من الملفات التي لا تعد ولا تحصى وفرض ازلامه من خلال توزيرهم في الحكومات ، ارهبه الشهيد رفيق الحريري الذي استطاع انتشال لبنان واقتصاده من الانهيار، فكانت المواجهة الكبرى مع النظام السوري الذي وفق العديد من الروايات لمسؤولين سوريين وضباط انشقوا عن النظام ان قرار اغتياله قد اتخذ … رغم التحذيرات العربية والدولية فحصل الزلزال الذي شكل مفترق طرق بالنسبة للبنان ولبعض الساسة الذين عادوا الى الواجهة السياسية للاستثمار من خلال دماء الشهيد رفيق الحريري ورفاقه التي حررت لبنان من كابوس جثم على صدور اللبنانيين على مدى 30 عاماَ وفق المصدر.

ويتابع المصدر لكن لعنة الهيمنة انتقلت من نظام الاسد الى حلفائه الذين تسلموا المقود واكملوا مسيرة الهيمنة على قرار في اكثر من مفصل لاسيما فيما يتعلق بقرار الحرب والسلم في مواجهة العدو الاسرائيلي حيث حصرت مقاومته ب”حزب الله ” الذي خاض حرب تموز 2006 والتي دمرت العديد من القرى فضلا عن البنى التحتية والضحايا .

ويتابع المصدر انتهت المواجهة مع “اسرائيل” وبدأت المواجهة في الداخل مع الافرقاء اللبنانيين الذين رفضوا التفرد في قرار المواجهة مع الاخيرة. بقيت النزاعات قائمة تمعن في شرذمة الدولة، لحين بدء انتفاضة الشعب السوري، حيث انخرط الحزب الى جانب حليفه نظام بشار في مواجهة الثوار، رغم ان العنوان الاساس الذي كان يخرج عبر الاعلام هو الدفاع عن المقامات الدينية في دمشق وانتقلت “بواريد” المقاومة وصواريخها من سوريا الى اليمن تدريباَ ومشاركة عسكرية ،باعتراف المسؤولين في الحزب … اليوم، يمكن الاستنتاج بعد مرور سنوات على هذه المشاركة ان ما تحقق لا يوازي الخسائر التي مني بها الاطراف المشاركين في الحرب السورية التي كرست واقعاَ لا لبس فيه …سوريا باتت مقسمة جغرافيا وسياسياَ بسبب التدخل الايراني ،الذي بدأ مشروعه التقسيمي من العراق مرورا بسوريا وصولا الى لبنان الذي يعتبر الورقة الاقوى له في عملية مقارعة الولايات المتحدة في الملفات الساخنة.

لكن الوضع في الداخل الايراني المشتعل بدأ يضغط على نظام الخامنئي واصاب بالوهن نتيجة فقدان هيبته في الداخل، فكيف في الخارج وهذا الامر سيشكل عنصر مراوحة لمعرفة كيفية اتجاه دفة السفينة الرئاسية في لبنان كون “لا كفة راجحة ” لاحد في البرلمان اللبناني كما ان الاستحقاقات الانتخابية في “اسرائيل” و”الولايات المتحدة” سترخي بظلالها على الساحة الشرق اوسطية ولذا فان الفراغ الرئاسي سيتربع على كرسي بعبدا الى اجل لا يمكن التكهن به.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال